الاثنين، 29 أغسطس، 2016

لاتقتلوا جواد سليم ..أتوسل إليكم...

         
كتب / جمال حسين مسلم                                              

منذ خمسين عاما ,وأنا اضع يدي على قلبي متخوفا على ابن بغداد الخالد في قلبها والوفي لتاريخها  ,العبقري و الفنان الكبير  جواد سليم , هو صاحب تمثال نصب الحرية الكائن  في ساحة الامة / الباب الشرقي / بغداد.. وهذا النصب في معانيه الكثيرة والمتعددة  { لاتستطيع } عاصمة مثل بغداد أن تكون حاضنة آمنة له ,فهو أكبر من مساحة بغداد وأعمق من تاريخه العباسي المعروف ..لربما كانت باريس أو لندن أو روما مدن قادرة على احتضان هذه العقلية والاحتفاء بها على مر الزمن....و منذ خمسين عاما وأنا متخوف من النظام السابق الصدامي ,لربما حاول أو يحالول أن يمد يده القذرة إلى  قلب بغداد وبوابتها المتثملة بنصب الحرية العظيم ...بتهمة اليسار... ودفع الله ما كان أعظم وتجاوزنا المحنة ,,وبعد 2003م ,,عدتُ من جديد اراقب الوضع عن كثب لان المتأسلمين ينظرون لهذا النصب نظرة أخرى ,لا فيها رحمة ولا فيها حضارة ,وكذلك حصاد الدواعش  وأهدافهم اللامشروعة من الانسان والحجر كل يوم في بغداد والعراق بأكمله ...والحقيقة مازلت كذلك متخوفا على هذا النصب الرائع... وما حدث فقد  عمل قبيل اشهر  النحات العراقي خليل خميس  تمثالا شخصيا  للفنان جواد سليم الذي تم نصبه في مدخل قاعة كولبنكيان في بغداد  و تحدث عنه قائلا:  {{انجز التمثال بمادة البرونز النقي وبارتفاع 3م وقد استغرق العمل فيه مدة ثلاثة شهور . خميس الذي صنع التمثال على نفقته الخاصة اضاف قائلا: «ان جواد سليم من خلال اعماله في فن التشكيل ومنها نصبه الكبير الحرية يعد نحت تمثال له رسالة حب من اجل تقييم رواد الفن العراقي فلم اكن صاحب فضل في انجاز هذا المشروع، بل اشعر بأنه واجب وطني }} , اليوم وجد هذا التمثال مقطوع الرأس ممد على الارض وكأنه بداية لما تخوفت منه منذ خمسين عاما...أتوسل إليكم اتركوا جواد سليم  ولاتقتلوه ,,,,دعوهخ يعيش في قلوب العراقيين فليس لدينا مانتظاهر تحته إلا نصب الحرية...ليس لنا مادة ثورية نتفاخر بها إلا نصب الحرية  ,,,ليس  لنا ظل نستريح تحته من لهيب الفساد إلا نصب الحرية ,ليس لنا سيف نحارب به الارهاب إلا نصب الحرية , لاحماية للاقلام إلا نصب الحرية ,فكل الفقراء يمرون من أمامه يوميا مستذكرين ثورة كانت قد ابدعت نصب الحرية ..لجواد سليم ,الذي عثر عليه مقطوع الرأس...                                                             

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق