الأربعاء، 29 أبريل، 2015

مقال الكاتب الاردني جمال أيوب / الذي سجن بسببه





 ﺗﺤﻮﻝ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻣﻦ ﺻﺮﺍﻉ ﻋﺮﺑﻲ - ﺻﻬﻴﻮﻧﻲ ﺇﻟﻰ ﺻﺮﺍﻉ ﻋﺮﺑﻲ ﻋﺮﺑﻲ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻳﺨﻔﻰ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻟﺒﻴﺐ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﻤﺘﺰﺍﻳﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻳﺼﺐ ﻓﻲ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﺍﻷﻣﺔ . ﻓﺎﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻟﻢ ﻳﺄﺧﺬ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﻟﻪ ﺑﻞ ﻛﺎﻥ ﺻﺮﺍﻋﺎ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ ﻭﻣﺬﻫﺒﻴﺎ ﻃﺎﺋﻔﻴﺎ ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺎ ﻻ ﻳﻘﻮﻡ ﺃﻭ ﻳﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻣﺘﻴﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ، ﻓﺎﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻋﺮﺑﻲ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺯﺍﺋﻔﺔ ﺿﻌﻴﻔﺔ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻣﻨﻪ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﻜﺎﺳﺐ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺷﻬﻮﺓ ﺳُﻠﻄﺎﻧﻴﺔ ﺃﻭ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﻣﺬﻫﺒﻴﺔ . ﺣﺮﺏ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ . ﻣﺜﺎﻝ ﺗﻮﺭﻁ ﺻﺪﺍﻡ ﺣﺴﻴﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺷﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻋﺎﻡ 1980 ﻣﻌﺘﻘﺪﺍً ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻣﻔﺘﺖ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﻮﺍﻟﻲ ﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ، ﻭﺃﻥ ﺣﺮﺑﻪ ﻫﺬﻩ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺧﺎﻃﻔﺔ ﻟﻦ ﺗﺴﺘﻐﺮﻕ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﺸﺮﺓ ﺃﻳﺎﻡ ، ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﻃﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺏ ، ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺑﺘﺤﻘﻴﻖ ﻧﺼﺮ ﺳﻬﻞ ﻭﺳﺮﻳﻊ ، ﻭﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﺍﺳﺘﻤﺮﺕ 8 ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺃﻫﻠﻜﺖ ﺍﻟﺤﺮﺙ ﻭﺍﻟﻨﺴﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﻦ , ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻓﻌﺎﺩﺓ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﺔ ﺗﺠﻨﺐ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮﺓ ، ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺑﻴﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺛﺮ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻋﺎﻡ 1979 ، ﻭﺧﻮﻓﺎً ﻣﻦ ﺗﺼﺪﻳﺮ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ، ﻟﺠﺄﺕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﻣﻌﻬﺎ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻭﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺇﻟﻰ ﺧﺪﻉ ﺻﺪﺍﻡ ﺣﺴﻴﻦ ﻭﺩﻓﻌﻪ ﻟﺸﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻧﻴﺎﺑﺔ ﻋﻨﻬﻢ ﺑﺤﺠﺔ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺒﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻟﻸﻣﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ، ﻭﻣﺪﻭﻩ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻮﻓﻴﺮ ﻭﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻠﻮﺟﺴﺘﻨﻲ ﻭﻻﺳﺘﺨﺒﺎﺭﺍﺗﻲ ﻭﺍﻟﺴﻼﺡ ، ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ ﻟﻪ ) ﻣﻨﺎ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﻣﻨﻚ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ( . ﻭﺑﻌﺪ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺻﺪﺍﻡ ﺣﺴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺑﺪﻋﻢ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ، ﻭﻛﻌﻘﻮﺑﺔ ﻣﻨﻬﻢ ﻟﻠﻌﺮﺍﻕ ، ﺍﻋﺘﺒﺮﻭﺍ ﺩﻋﻤﻬﻢ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻟﺼﺪﺍﻡ ﺧﻼﻝ ﺣﺮﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺩﻳﻮﻧﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ، ﻭ ﻭﻇﻔﻮﺍ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻴﺔ ، ﻹﺛﺎﺭﺓ ﺍﻟﺸﺤﻦ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻲ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺿﺪ ﺇﻳﺮﺍﻥ ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﺠﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻟﻠﻌﺐ ﺩﻭﺭ ﻗﻮﻱ ﻓﻲ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ . ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺃﺛﺎﺭ ﺣﻘﺪ ﻭﻏﻀﺐ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻓﺄﻛﺜﺮ . ﻭﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺁﺧﺮ ، ﻭﻣﻨﺬ ﺇﻋﻼﻥ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ، ﺭﺍﺣﺖ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺗﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﻀﻄَﻬﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ، ﻟﻴﺲ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﻓﺤﺴﺐ ، ﻣﺜﻞ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ، ﺑﻞ ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺴﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﻀﺔ ﻟﻠﻌﺪﻭ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ . ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﺗﺘﻤﺎﺩﻯ ﺃﻛﺜﺮ ﻓﻲ ﺍﺿﻄﻬﺎﺩ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﺍﻧﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﻘﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ ﻭﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻌﻠﻦ ﻣﻌﻬﺎ . ﻓﻜﺎﻧﺖ ﻣﺜﻼً ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ، ﻭﺍﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻭﻫﻢ ﻣﺤﺮﻭﻣﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﺑﺴﻂ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺔ . ﻭﻛﺎﻥ ﺭﺩ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺃﻥ ﺃﺭﺳﻠﺖ ﻗﻮﺍﺗﻬﺎ ﺩﺭﻉ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ . ﻭﺍﻟﺤﺠﺔ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻧﺘﻔﺎﺿﺎﺕ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺻﻨﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ . ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺳﺒﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻧﺘﻔﺎﺿﺎﺕ ﻫﻮ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺎﻟﺤﻘﻮﻕ . ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺗﺴﻌﻰ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ، ﻭﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻨﺎﺷﻄﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺎﺿﻞ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﻈﺎﻟﻢ ، ﻭﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻗﻮﺗﻬﺎ ﻭﻧﻔﻮﺫﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ . ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻓﺎﻟﺘﻤﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﻗﻤﻊ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﻈﻠﻮﻣﺔ ﻟﻴﺲ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﻞ . ﻭﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻟﻠﻔﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﻤﺸﺔ ﻭﺍﻟﻤﻀﻄﻬﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ، ﻭﺗﺨﺎﺫﻝ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ، ﻭﺗﻮﺍﻃﺌﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ ﺿﺪ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ، ﺻﺎﺭﺕ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﺸﻌﺒﻴﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ . ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺗﺮﻳﺪ ﺣﻘﺎ ﺗﻘﻮﻳﺾ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ، ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻘﺮ ﺑﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺁﻻﻡ ﻭﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﻤﺸﺔ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺈﻋﻄﺎﺋﻬﻢ ﺣﻘﻮﻗﻬﻢ ﻭﺩﻋﻮﺗﻬﻢ ﺍﻟﻰ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻫﻲ ﺃﻓﻀﻞ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﻌﺰﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ … ﻭﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻵﻥ ﻫﻮ، ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ، ﺍﻷﻏﻨﻰ ﺩﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺇﻟﻰ ﺷﻦ ﺣﺮﺏ ﻇﺎﻟﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ ، ﺍﻷﻓﻘﺮ ﺑﻠﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ؟ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻫﻮ ﻟﻴﺲ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻢ ، ﻭﻫﺰﻳﻤﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﺪ ﺭﺑﻪ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻫﺎﺩﻱ ، ﺑﻞ ﻫﻮ ﺧﻮﻑ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻣﻦ ﺗﻮﺳﻊ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻣﻊ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟـ ) 1+5 ( ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻓﻲ ﺟﻨﻴﻒ ، ﺇﻟﻰ ﺣﻞ ﻳﺒﺪﻭ ﻓﻲ ﺻﺎﻟﺢ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺧﺮﻭﺟﻬﺎ ﻣﻨﺘﺼﺮﺓ ﻛﻘﻮﺓ ﻋﻈﻤﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ . ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺻﺎﺭﺕ ﺗﺨﺎﻑ ﺃﻥ ﺗﺘﺨﻠﻰ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ، ﻟﺬﻟﻚ ﻗﺮﺭﺕ ﺃﻥ ﺗﺸﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻟﻠﺤﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ! ﻭﻛﻤﺎ ﺃﺷﺮﻧﺎ ﺃﻋﻼﻩ ، ﻓﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺘﺤﺮﻳﺾ ﻣﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻛﻤﺎ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺗﻀﻠﻴﻞ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﻧﺘﺎﺝ ﻣﻈﺎﻟﻢ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺒﺔ . ﻓﺈﻳﺮﺍﻥ ﻟﻴﺴﺖ ﻟﻬﺎ ﻗﻮﺍﺕ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻋﺪﺍ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻱ ﻭﺍﻟﻠﻮﺟﺴﺘﻲ . ﻭﺗﺸﻴُّﻊ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ) ﺍﻟﺰﻳﺪﻱ ( ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺸﻴﻊ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ) ﺍﻹﺛﻨﻲ ﻋﺸﺮﻱ ( . ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻓﺎﻟﺼﺮﺍﻉ ﻫﻮ ﻷﻏﺮﺍﺽ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﺤﺘﺔ ﻭﺍﻟﻨﻔﻮﺫ . ﺇﺫ ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮ ﺭﻭﺑﺮﺕ ﻓﻴﺴﻚ ﻓﻲ ﺍﻹﻧﺪﺑﻨﺪﻧﺖ ﺍﻟﻠﻨﺪﻳﻨﺔ ، ﺇﻥ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺧﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ ﺩﺍﻋﺶ ، ﻭﺧﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ، ﻭﺧﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺧﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻤﻦ ، ﻭﺧﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺧﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ ، ﺑﻞ ﺧﺎﺋﻔﺔ ﺣﺘﻰ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ ، ﻭ ﻣﻦ ﻗﻮﺍﺗﻬﺎ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﻨﻘﻠﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ !!! ﻧﻌﻢ ، ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺧﺎﺋﻔﺔ ﺣﺘﻰ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﻣﻦ ﺧﻴﺎﻟﻬﺎ . ﺇﺫ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻧﺒﺎﺀ ﺗﻔﻴﺪ ﻋﻦ ﺍﻧﺸﻘﺎﻕ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ، ﻭﺃﻥ ﻋﺪﺩﺍً ﻣﻦ ﺍﻷﻣﺮﺍﺀ ﺿﺪ ﺗﻮﺭﻁ ﺑﻼﺩﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ ، ﻓﻴﻌﺘﻘﺪ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻟﻤﺤﻠﻠﻴﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﺏ ، ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻗﺪ ﺗﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺻﺮﺍﻉ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ . ﻭﻣﻬﺰﻟﺔ ﺍﻟﻤﻬﺎﺯﻝ ﻫﻲ ، ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﺨﺘﺎﻣﻲ ﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻘﻤﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻓﻲ ﺷﺮﻡ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 28 ﺁﺫﺍﺭ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ ﻳﺪﻋﻮ ﻹﻧﺸﺎﺀ ﻗﻮﺓ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ، ﺗﺸﺎﺭﻙ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻳﺎ ، ﻭﺗﺘﺪﺧﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻋﺴﻜﺮﻳﺎ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﺪﺩ ﺃﻣﻦ ﻭﺳﻼﻣﺔ ﺃﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻋﻀﺎﺀ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ، ﻓﻠﻮ ﺗﻢ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﺍﻟﻌﺠﻴﺐ ، ﻻﻋﺘﺒﺮﺕ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﺷﺮﻋﻴﺔ ، ﺇﺫ ﻛﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻝ ﻟﻠﺴﻴﺪ ﺳﺎﻟﻢ ﻣﺸﻜﻮﺭ : ) ﻏﺮﻳﺐ ﺃﻥ ﻧﺴﻤﻊ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻳﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻫﻮ ﺍﻧﻘﻼﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ، ﻭﺇﻧﻪ ﻣﺴﺘﻌﺪ ﻹﺭﺳﺎﻝ ﻗﻮﺍﺗﻪ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ . ﻓﻠﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﻞ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﻓﺎﻥ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺮﺳﻲ ﻛﺎﻥ ﺷﺮﻋﻴﺎ ) ﺑﺬﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ( ﺃﻳﻀﺎ ، ﻭﺍﻟﺴﻴﺴﻲ ﺃﻃﺎﺡ ﺑﻪ . ﻫﻞ ﻳﻌﻨﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻥ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺴﻴﺴﻲ ﺍﻵﻥ ﻏﻴﺮ ﺷﺮﻋﻲ ؟ ﻭﻫﻞ ﺍﻥ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺩﻭﻝ ﻣﻌﺎﺩﻳﺔ ﻟﻪ ﻣﺜﻞ ﻗﻄﺮ ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﻻﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻗﻮﺍﺕ ﺑﺎﻛﺴﺘﺎﻧﻴﺔ ﻟﻤﻬﺎﺟﻤﺔ ﻣﺼﺮ ﻭ ” ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ” ؟ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﻠﻎ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻐﺮﻭﺭ ﻭﺍﻟﻐﻄﺮﺳﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﺍﻟﺜﻤﺎﻟﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﺮﺍﻛﻢ ﺍﻟﺜﺮﻭﺓ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺭﻗﺎﻡ ﻓﻠﻜﻴﺔ ﻫﺎﺋﻠﺔ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺘﺼﻮﺭ ﻭﺍﻟﺨﻴﺎﻝ ، ﻓﺎﻋﺘﻘﺪﺕ ﺃﻧﻬﺎ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﺷﺮﺍﺀ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﻭﺟﻴﻮﺷﻬﺎ ﻭﺗﺤﺮﻳﻜﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﺗﺸﺎﺀ . ﻭﻟﺤﺪ ﺍﻵﻥ ، ﻧﺠﺤﺖ ﻓﻲ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺟﻴﻮﺵ ﺇﻟﻰ ﺟﻴﻮﺵ ﻟﻺﻳﺠﺎﺭ ، ﻭﻣﻊ ﺍﻷﺳﻒ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻟﻢ ﻳﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﻹﻏﺮﺍﺀ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻪ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻣﺆﻟﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﻫﻮ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺴﻨﻴﺔ ) ﺍﻻﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ( ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻴﺔ . ﺇﻧﻬﺎ ) ﻓﺰﻋﺔ ﻋﺮﺏ ( ﺿﺪ ﺍﻟﻴﻤﻦ ، ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﻷﻏﺮﺍﺽ ﺷﺮﻳﺮﺓ . ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ، ﻭﻛﻤﺎ ﻧﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﺩﺭﻭﺱ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ، ﻓﻼ ﺑﺪ ﻭﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺼﻴﺮ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﺍﻟﺰﻭﺍﻝ ﻛﻤﺼﻴﺮ ﻏﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻌﺮﺏ ، ﻭﺃﻥ ﺗﻮﺭﻁ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺠﺎﺋﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻫﻮ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻟﺤﻜﺎﻡ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ، ﻭﺇﻥ ﻏﺪﺍًلناظره قريب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق