الاثنين، 27 أبريل، 2015

مسؤولون يحتفلون وجنود يُذبحون

         
لابد من استمرارية تسليط الأقلام على رقاب المسؤولين العراقيين لجلدهم  وتأنيبهم , بشكل  واضح لايقبل المداهنة ولا يقبل المماطلة أوالتسييس ,ويجب الوقوف  عند كل صغيرة أو كبيرة دون ملل أو كلل ؛  ذلك هو واجب مقدس , يقره الشرع و يقره الواعز الوطني , وكلي أمل أنْ لايدب اليأس في نفوس أصحاب الكلمة الحرة والشريفة وان يتمتعوا بنفس المطاولة في حربهم الضروس ضد أصحاب الكراسي في المنطقة الخضراء وسفاراتها بالخارج ومن سار على هديهم من المدراء والوكلاء وحملة شارة الأركان الوهمية الحمراء .       


 قبيل أيام  شهد العراق مرور ذكرى استشهاد آية الله العظمى الزعيم المجاهد محمد باقر الحكيم  { رحمه الله } ,الرجل صاحب التاريخ العريض وصاحب الأرث الكبير في العراق والوطن العربي والعالم الاسلامي ,وشهد احتفاله حضورا لافتا للنظر من حيث  الأعداد والتهيئة للمناسبة ...وألقيت في المناسبة عديد الكلمات لأهم مسؤولي الدولة العراقية الذين اصطفوا بكراسيهم متآخين متحابين في جو يسوده الهدوء والسكينة والاحترام.....في الوقت نفسه كان الشارع العراقي الوطني والغيور يمر بحالة هياج وهستيرية شديدة ؛ نتيجة توارد الأخبار  في وسائل الأعلام والتواصل الاجتماعي  ؛عن واقعة مجزرة ذبح أعداد من ابناء الجيش العراقي في ناظم تقسيم الثرثار {{ يبعد عن بغداد  من ساعة إلى ساعتين فقط ؟؟؟}} ,وعن استغاثتهم قبيل الحادثة وطلب النجدة ,وكان الشارع العراقي مصدوما من سماع أخبار  مصرع بعض قيادات الجيش العراقي من أصحاب الرتب العسكرية الرفيعة ,في ذات  الوقت كان المسؤولون يحتفلون في مناسبة معينة ومكان معين محاطين بحماياتهم وساياراتهم الفارهة وكان الجنود يذبحون بمكان أخر محاطين بقدرهم الحالك السواد وبمنيتهم وبمؤامرات من  بعض أركان وزارة الدفاع والجيش الذي عودنا على البيع والشراء بالذمم في ظل حكومة منتخبة تدعي بأنها حكومة وطنية أسلامية ذات سيادة                            .                               
      السؤال الذي يتبادر إلى ذهن القاريء العراقي وغيره ربما , كم مسؤول عراقي جالس في هذا الحفل كان قد سمع وعلم  بالمناشدة والرواية الدموية , وهو يجلس بكل  هدوء و ثقة في محفل  جماعي لأهم القيادات السياسية العراقية وكأن الأمر لايعنيه ولم يسمع به من قبل !! ومن هنا تعرف ان قياسات المسؤولين بهذا القدر والحجم  من اللامبالاة .. هي حقيقية ولا لبس فيها ,فلديهم كل  الأمكانيات على  اللعب والتمظهر الخادع واصدار البيانات والعودة إلى اخطر ظاهرة اجتماعية وسياسية في العراق , وهي ظاهرة لفلفة وطمطة الموضوعات باللجان التحقيقية {{  موضوعنا المنشور تحت عنوان...من سبايكر إلى السجر ..لجان التحقيق مع الشكر والتقدير  }} و هي محاولة جادة لتسفيه عقلية المتلقي العراقي وكأنه  يعيش في غابات الأمازون أو صحراء الربع الخالي  ...   لسنا في صدد شرح وأيضاح الحقائق العسكرية الكارثية حول مجزرة الثرثار والبيانات  الرسمية العسكرية المخجلة و المتضاربة , التي صدرت  عن أرفع المستويات العسكرية العراقية   , وكالعادة ورود الأخبار المؤسفة جدا من النيابية البرلمانية ولجانها التحقيقية الكوميدية والمدعاة للشفقة والسخرية , ولسنا في صدد تقييم موقف من بيدهم الدفة الأولى والرئيسة في أدارة الدولة ... ولكن الحقيقة التي اصابت مصابها في النفوس انّ المحتفلين , لو لم يعلموا بردة فعل الشارع العراقي وهياجه ...لما كانت  المصيبة تعنيهم ... ولولا فضح المذبحة في وسائل التواصل الاجتماعية لما وصلت لمسامعهم,,, وسائل التواصل الاجتماعي  التي افرزت لنا صورا عن معسكرات الجيش  وتركيبته العجيبة الغريبة وكأن العراق خلال العقد المنصرم ,  كان يصر  على عدم بناء القدرات العسكرية في هذه المؤسسة لاهداف.... بدأت تظهر بوضوح, نرجو ان لاتكون  صحيحة !!!              
 انبأكم بأن الملف سيحال إلى لجنة تحقيقية كوميدية مدهشة أخرى وسنخضع لعملية نشر الغسيل بين فلان وعلان وسوف يسوف المف كباقي الملفات منذ اكثر من عقد من السنين ؛ وذاك لان الجمع هناك من منظومة أخلاقية واحدة وقد شربوا من منبع واحد , وانْ اختلفت ألوان ربطات العنق التي يرتدونها في المؤتمرات الصحفية  والقنوات الفضائية....                                                                                        

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق