الجمعة، 26 أبريل 2013

بشار بن برد ...قتيل الخليفة المهدي

بشار بن برد العقيلي أبو معاذ. وقيل العقيلي نسبه لامرأة من بني عقيل أعتقته.
شاعر مطبوع. إمام الشعراء المولدين. ومن المخضرمين حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية. كان ضريرا منذ ولادته، دميم الخلقة، طويلا، ضخم الجسم.
ولد في نهاية القرن الأول الهجري. (96 هـ - 168 هـ). عند بني عقيل في بادية البصرة وأصله من فارس (من أقليم طخارستان). أبوه فارسي كان يعمل طيانا و أمه يقال أنها روميه. كان هجاءا، فاحشا في شعره، هجى الخليفةالمهدي ووزيره يعقوب بن داود. حتى العلماء والنحاة فقد عرض بالأصمعي وسيبويه والأخفش وواصل بن عطاء. اتهمه بعض العلماء بالشعوبية والزندقة. وبرئه البعض من ذلك لغيرة العرب من الفرس عند بداية العصر العباسي وقيام الفرس بشئون الدولة. تعلم في البصرة وانتقل إلى بغداد.اتهم في آخر حياته بالزندقة. فضرب بالسياط حتى مات. وقد ذكر ابن المعتز في كتاب "طبقات الشعراء" سبب وفاته فقال: "كان بشار يعد من الخطباء البلغاء الفصحاء وله قصائد وأشعار كثيرة، فوشى به بعض من يبغضه إلى المهدي بأنه يدين بدين الخوارج فقتله المهدي، وقيل: بل قيل للمهدي: إنه يهجوك، فقتله، والذي صح من الأخبار في قتل بشار أنه كان يمدح المهدي، والمهدي ينعم عليه، فرمي بالزندقة فقتله، وقيل: ضربه سبعين سوطاً فمات، وقيل: ضرب عنقه"، ودفن بالبصرة. وكانت نهايته في عصر الخليفة المهدي. 

إذا كنت َ في كل ِّ الأمورمعاتباً ....                  صديقك لم تلقَ الذي لا تعاتبه
فعش واحدا ً أو صِل أخاك فأنه ....                         مقارف ذنبٍ مرة ومجانبه
إذا أنت لم تشرب مراراً على القذى ..                     ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه
إذا الملك الجبَّار صعَّر خدَّه ......                           مشينا إليه بالسيوف نعاتبه
وجيش كجنح الليل يزحف بالحصى ......                وبالشوك ، وأخطي حمرثعالبه
غدونا له والشمس في خدر أمها .....                      تطالعنا والطل ُّ لم يجر ذائبه
بضرب يذوق الموت من ذاق طعمه ......               وتدرك من نجى الفرار مثالبه
كأن مثار النقع فوق رؤوسنا ......                        وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه
بعثنا لهم موت الفجأة إننا ......                             بنو الملك خفاق علينا سبائبه
فراحوا فريقاً في الأسار ومثله ......                      قتيلٌ ومثل لاذ بالبحر هاربه
وأرعن يغشى الشمس لون حديده ........                وتخلس أبصار الكماة كتائبه
تغص به الأرض الفضاء أذا غدا ......                  تزاحم أركان الجبال مناكبه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق