الجمعة، 17 يناير 2014

وليمة حلبية سوريه



ماكان للغرب أنْ يحلم يوما بوليمة دسمة مثل الوليمة الحلبية السورية , حيث تكالب العالم على بقعة جغرافية ؛ وجعلوا منها وليمة لثلاثين عاما قادما على الاقل , سوريا بعد ان تركت تتاقتل لثلاث سنين و العالم ودول الجوار,  يبذلون  ما بوسعهم ؛ لتصل الامور  الى ماوصلت اليه اليوم من وحشية  قل نظيرها في الحروب الاهلية . دول الجوار العربي والمسلم ,كتبت على نفسها الخوض في آتون الحرب الاهلية السورية  ,تماشيا مع سياسات مريضة ولدتها أنظمة ملكية بترولية عقيمة ,فكان الثأر من الشعب السوري قبل أنْ يكون من النظام السوري , فقد لعبت المملكة العربية السعودية بالتوافق مع بعض الحركات الحزبية اللبنانية على نبض الطائفية العقيمة , وكانت قنواتها الفضائية تبث سمومها علانية ومن على المنابر في الجوامع ؛ من أجل تأجيج نار المذهبية وحشد أكبر عدد ممكن من المقاتلين في الجبهات الداخلية ,فيما بقيت دويلة قطر تأخذ مسارًا أخرًا في دعمها للمجموعات المسلحة , وذلك من خلال خطوط تكفيرية اخرى , تتنافس بها على أهمية الدور السعودي في المنطقة ومحاولة أضعافه......فكانت الاردن وتركيا أبوابا مشرعة , لكل من حمل السلاح بوجه النظام  في سوريا.                                                   اما دول العالم ولاسميا الغربية  منها , فقد وجدتْ ضآلتها في إضعاف الجيش العربي السوري ,وإبعاد الخطر العسكري عن حليفتها الاولى في المنطقة العربية , وخاصة بعد إنهاء ملف الجيش العراقي , بأفضل صورة مثالية  للغرب , مع وجود محاولات جادة وحقيقة ,لتطبيق الموضوع نفسه على الجيش العربي المصري في زمن حكم الاخوان !!وكان من فوائد الاحتراب الداخلي بين الجيش العربي السوري والمجاميع المسلحة السورية بمختلف مسمياتها أنْ تغذتْ هذه المعارك بالمال والسلاح من جميع الاطراف الموالية والمعترضة في آن واحد , إلا أنَّ الخطرَ الحقيقي قد تمثل بتغذية ساحات الحرب بالمقاتلين الاجانب من كل بقاع الارض ,مزودين بعقائد فكرية فاسدة , جعلت من فكرة قيام ولايات ظلامية تكفيرية ,فكرة حقيقية قابلة لتطبيقها على أرض الواقع.                                                                            

وبعد أنْ تجمعَ كلُ منْ هبَ ودبَ  في صفوف الجماعات المسلحة وحصنوا مواقعهم في محافظات الشمال والشرق السوري ,وعلى مرأى ومسمع من كافة دول العالم التي تدعي محاربة الارهب أو تعاني منه , وفي كثير من الاحيان بمباركة هذه الدول وغض الطرف عن الدول الداعمة علانية لموضوع الجماعات التكفيرية المسلحة ,حتى أصبحت إمارات التكفرين حقيقة واقعة للعيان  ,وتحلم  المجموعات المسلحة بأكثر من ذلك  , من خلال تمدد أذرعها من جنوب لبنان الى غرب ووسط العراق ؛ يساعدها توافر الحواضن  والمدن الرخوة أمنيا وبمباركة دول الجوار العربي والاسلامي ,وعمق تأريخ النزاع الطائفي في المنطقة بأكملها.     الغرب المتفرج والداعم في عين الوقت ,لجميع الحركات الاسلامية المتشددة والتكفيرية ,من جهة الدولة الاسلامية في العراق و الشام { داعش } ,وجبهة النصرة والوية أخرى منطوية تحتها من جهة أخرى...يحلم بتوسيع نطاف الحرب وديمومتها ؛ لاسباب كثيرة وفي مقدمتها ,ترتيب ملفات المنطقة العربية من جديد .بمسميات جديدة ,فالوضع الراهن هو وضع أنموذجي لتنفيذ كل الاجندات الخارجية...                                                                     

لثلاثين سنة  ستبقى هذه المنطقة وليمة  حلبية سورية دسمة  , يسيل لها لعاب الدول الكبرى ومن سار بجانبها ... الوضع الامني سيسمح لجميع الدول الكبرى اللاعبة بلاستمرار في لعبتها ,لعقود من الزمن , من خلال الخوض في القرارت الدولية وتطبيقها وآلية التطبيق ,وتشكيل اللجان واللجان المنبثقة عنها لجان أخرى...والدعم التسليحي سيستمر على قدم وساق ,لجميع الاطراف المتصارعة ,وسعلن عن ملفات جديدة خطيرة إنْ احتاجت الدولى الكبرى لاعلانها في الوقت المناسب ,من مثل اسماء الدول التي دعمت الارهاب أو الاشخاص ,الذين شاركوا مباشرة في تنفيذ أجندات الارهاب ,او الدول التي لعبت دور الوسيط في تجنيد ونقل الارهابيين..كلها ملفات مؤجلة  لإشعار أخر....في وقت ما ستدفع تركيا ولبنان والادرن وقطر والسعودية ,,,وبعض دول الاتحاد الاوربي ,الثمن غاليا ,فتضطر للانحناء ...فعملية تأجيل الملفات بحسب الاهمية ,من أهم معالم سياسة الدول الكبرى الخارجية ..ثم ان هذا الوضع المنقسم على نفسه عشرات  المرات ؛ ساهم وبقوة في رفع معنويات حليفة أمريكا في المنطقة واضعاف الدول المحيطة بها ..مادام المخطط مستمرا ,وهو بالحقيقة أثمر في مرحلة مبكرة جداجدا... وبعد هذا ,فعملية تجميع هذه الاعداد الكبيرة من التكفيرين الاسلاميين في بقعة واحدة ,يشكل أهمية كبيرة للدول العظمى , من حيث وضعهم تحت مرمى النيران مباشرة ,إنْ تطلب الامر مثل هذا التدخل ,والثاني جعل المنطقة تدور في مشاكل المذهبية والاحتراب الداخلي لسنين قادمة طويلة...فيصبح العالم العربي بحاجة الى التسليح وتقديم الرشوة ...وتصبح الحليفة الصغرى قادرة على احتلال اي قطر عربي بساعات قليلة...هكذا هي الوليمة الاكثر دسامة في التاريخ الحديث ,ومازالت كل العوامل متوافرة لادامتها واستمراريتها...                       

الأربعاء، 15 يناير 2014

بمناسبة تفجيرات اليوم في بغداد


أزدواجية المعايير الغربية في سوريا


أزدواجية المعايير في سياسة الغرب الخارجية ليس بالامر الطاريء أو الغريب ؛وذاك متأت من تغليب المصالح الدولية على بعضها بعض ,وإن تطلب الموضوع أراقة الدماء ,فالغرب لايجد حرجا بهذا...الغرب الذي يقود العالم ضمن سياسة القطب الواحد ,والتي نأمل زوالها عاجلا أم اجلا...والموضوع لاينحصر في أحداث سوريا لوحدها ولكنه جاء  بمناسبة قرب انعقاد مؤتمر جنيف اثنان ,والذي نأمل منه إنهاء الازمة السورية ؛ لخطورة الوضع المتفجر في سوريا العربية,والذي سينتقل الى دول الجوار لامحال...                                                 
سوريا التي تفجرت فيها الاحداث منذ ثلاثة أعوام ,شهدت وبسرعة فائقة تطورات مذهلة ومرعبة في مسرح الاحداث ,اذ تحولت بين ليلة وضحاها الى ساحة كبيرة ومفتوحة لجميع الاطراف الاقليمية والدولية ,وتلك غايات مخبأة في الصدور وقد حان وقتها...ولها أسبابها المتعددة وفي مقدمتها المماحكات السياسية في المنطقة والتدخل السوري في لبنان فضلا عن الغايات الطائفية الدينية , والتي هي في الاصل عباءة لموضوعات أخرى كثيرة...               

سوريا اليوم بلد يعمه الخراب في أكثر من مكان على خارطة الجغرافيا وفي النفوس أيضا.وهو أشد فتكا من غيره.....حيث تعددت القوى المتناحره على أرض الواقع وأرتدت ثياب مختلفة في ألوانها ومصادر صناعتها..وفي الاخير كانت جبهة {داعش } الدولة الاسلامية في العراق والشام هل النتاج الاول ,وهي حركة أسلامية متطرفة تكفيرية ,غير واضحة المعالم والشخوص لوسائل الاعلام ,واضحة كوضوح الشمس لوسائل المعملوماتية الدولية ,ولاسيما الدول الساندة والداعمة لها من مثل  دويلة قطر وبعض المسؤولين الاتراك وبعض السياسين اللبنانين وأخرين دخلوا على الخط بشكل غير مباشر..والخط الثاني المتمثل في قوات عسكرية تسمى الجيش الحر ومجاميع أخرى تحت مسميات اسلامية متشددة أيضا ولكن من المصادر السعودية ومن لف لفها , ومن ساندها في دهاليز السياسة الخارجية , بالمقابل قوات النظام السوري وبعض المليشيا الداعمة لها ولاسيما من دول الجوار العربي وايران... هذا بأيجاز شديد رسم للمشهد الدموي في سوريا ,ولماذا وكيف حلت بهم النتائج الكارثية ,التي يعاني منها الشعب العربي السوري ,وسيعاني منها  طويلا. .                                                                             

أدان الغرب النظام السوري في أكثر من مناسبة وساق الادلة على وحشية هذا النظام في التعامل مع الاحداث ,وأدى الغرب أدوارا كثيرة فاعلة ومؤثرة في مجريات الاحداث العسكرية على الساحة السورية ,وكانت الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا وبريطانيا  تتصدر قيادة الدول الغربية في الموقف من العربية السورية ,مع وجود ند مؤثر وقوي على الساحة السورية ,الا وهو روسيا والصين من بعدها ,الند الذي قلب الطاولة على المفاوضين في أكثر المناسبات حراجة وتأثيرا في القرار الدولي....                                                               

الغرب منطلقا من نواياه المسبقة ضد سوريا تعامل مع الساحة السورية بأزدواجية المعايير المعايير السياسية والاخلاقية والانسانية,,,بانت للجميع عن سؤ النوايا المخبأة في  سياسته أتجاه المنطقة ,من خلال عديد الدلائل والمؤشرات التي رسمتها أحداث المنطقة....الغرب الاوربي الذي لم يترك مناسبة واحدة الا وتهجم على النظام في دمشق ,ناعتا إياه بنعوت شتى ,هو نفسه الذي غض طرفه عن الغارات الجوية الاسرائيلية على المواقع العسكرية للجيش العربي السوري !! ومرت المناسبة في الاعلام الغربي والصحافة الغربية مرور الكرام !!! الغرب يعرف تماما ما يحدث في شمال العربية السورية حيث المجاميع الاسلامية المتشددة والتكفيرية تصول وتجول ,علانية أمام وسائل الاعلام ,تقدم أحدث برامج الهمجية البشرية وأبشعها ,مدعومة  من دول الخليج النفطية من مثل دويلة قطر والمملكة العربية السعودية ..وتفتح لهم الحود الاردنية واللبنانية والتركية ,ليلا ونهارا ,وبتأشيرات اوربية ,ولكن الامر لايعني الغرب  مادام مسلسل القتل والتخريب في المنطقة جار على قدم وساق ..الاسلامي التكفيري مجاهد في سوريا وارهابي في العراق  بعين الغرب ..ولاجيء سياسي في أوربا وذباح في سوريا ومفخخ سيارت في العراق ,وعضو هيئة انسانية في امريكا وكندا واوربا؟؟؟                                                                         فيما يعاني المهجرون والمهاجرين  من الشقيقة سوريا في داخلها وخارجها وفي معسكرات اللجؤ على  الحدود الاقليمية ,الويلات وتنتهك الحرمات سرا و علانية ؛فيما تناقش اوربا المسألة في الوقت بدل الضائع من المباراة ؟؟؟                                    

الغرب المرتشي من دول الخليج العربي ,ليس جديدا عليه هذا الدور المسرحي الهزيل ,وهو قادر على تأديته بكل إخلاص وتفاني...ولكن مالذي يدور في فكره وفي اجنداته  غير خدمة مصالحه وحلفائه في المنطقة العربية ,متجاوزين على كل القيم التي تدرس في ادبياتهم السياسية ومناهجهم التعليمية.                                .                                                                                        

                  جمال  حسين مسلم                                       

الأحد، 12 يناير 2014

أحذروا من حلب الثانية في الموصل


نعم... أحذروا من حلب الثانية في الموصل العراقية, نينوى من أكبرمحافظات العراق وأجملها وتمتد جذورها الى أعماق التاريخ , يعيش فيها خليط من الشعب العراقي أعطى للموصل جمالية رائعة من خلال الانسجام في هذا الالوان الجميلة..العربي والكردي والتركماني  الى جانب المسلم ..السني والشيعي والمسيحي والازيدي وربما اليهودي إنْ وجدَ...فضلا عن جغرافية المحافظة ؛التي تعطيها أهمية كبرى في خارطة العراق حيث تمثل الحدود الاولى مع أقليم كردستان وتطل على صحراء الانبار وتجاور العراق المصغر في كركوك ,وتحتضن دجلة الخير و تزدهر بغاباتها الجميلة..تلك هي نينوى عبر التاريخ ؛لذا يشعر زائرها بخلطة سحرية متنوعة وكأنها قلادة جميلة على صدر الفتاة....تلك هي نينوى الحدباء ومازالت من مدارس العلم والادب ,احتضنت التاريخ لقرون عدة واحتضنها التاريخ بالمقابل وبكل سرور..زادها جمالا لهجتها المصلاوية الجميلة المميزة وجمالية أسواقها وتضاريسها المختلفة...              

اليوم تعصف بالمنطقة أحداثٌ جسام ,خُطتْ على البشر بالدم والسيف..واشترك فيها أكثر من لاعب خطير, أمتدتْ أذرعها  وبسرعة مذهلة لتشعل المنطقة بأكملها بنيران لاتكاد تنطفي ,وإنْ أنطفت ,فهي جمرة بالنفوس ,لايعلم بها الا الله سبحانه وتعالى..                                  

الموصل في مرمى نيران العدو ,هذا أمر واقع وليس من الخيال بشيء ؛ تحيط بالموصل أجندات كثيرة وخطيرة جدا ,يقع في مقدمو المخاطر, الحدود المحاذية والمشتركة مع الجمهورية العربية السورية ..حيث تدور رحى الحرب الاهلية الطاحنة ,وحيث يشهد الجميع شلالات الدم اليومي ,ونشهد تدخل دول الاقليم والعالم في شأنها صراحة , والموضوع السوري هو نيران مشتعلة في غابة سوداء تلتهم النار الاخضر واليابس, وسوف تلتهم ماتبقى شئنا أم أبينا...والموصل تحد الاقليم الذي  لاتستطيع تركيا في الوقت الراهن التدخل بشؤونه الداخلية لحراجة وضعها الامني والدولي..فحولتْ أنظارها الى الموصل ,والتي تحسبها في التاريخ جزءا من أحلامها العثمانية.. الموصل تجاور كركوك المضطربة أمنيا بكل وضوح ,وسهول كركوك أمتداد طبيعي لسهول نينوى ,مما يشكل ممرا حيويا لتنقل السكان دون عائق كبير ,ولاسيما مع أمتداد القبائل العربية نفسها في المحافظتين...فيما تعانق محافظة الانبار من جانب أخر وبشريط حدودي طويل ,ولا أحد ينكر اليوم ما تضم صحراء الانبار من حركات اسلامية متشددة ,تتنقل في هذه الصحراء ,مستفيدة من بعض الملاذات الامنة لها ,بين الاودية العميقة أو من خلال بعض الحواضن البشرية لها , ولا ننكر أهيمة الموصل  نسبة لاقليم كردستان العراق ولاسيما ان عددا كبيرا من الاكراد العراقيين يعيشون ومنذ فترة طويلة في الموصل ونذكر أيضا ابناء الديانة الازيدية ,حيث الموصل المقر الرئيس لها.........                                           .

تلك العوامل الاجتماعية والجغرافية والامنية مجتمعة فضلا عما يدور فعلا وواقعا اليوم داخل الموصل وبتقسيمها الجديد ,الجانب الايمن والجانب الايسر ..إضافة إلى الوضع السوري ؛يجعلنا نرفع شعار لاتجعلوا من الموصل حلب السورية الثانية ,بل نصرخ  بكامل قوتنا الصوتية انتبهوا قبل فوات الاوآن..                                                                 ..

الموصل مجيشه من الداخل ؛ حيث الطابع العسكري يكسوها في هذه السنوات ,والسيطرات العسكرية تنبهك على ضرورة تجنب  أماكن بعينها ؛لتواجد المسلحين فيها ,اماكن في قلب الموصل ,  ينال المسلمون الشيعة في الموصل القسط الاكبر من الجانب الاجرامي الدموي ولاسيما في  مدينة تلعفر, حيث المسرح اليومي للجريمة  ,فيما تحتل الطائفة الازيدية المرتبة الثانية بعمليات دمرت لهم مادمرت وقتلت ما قتلت ,ثم يأتي دور أخوتنا المسيحين ,وبعد ذلك يشمل الناس من مختلف الاجناس والديانات . حيث السيارات المفخخة التي تحصد أرواح الابرياء { وبحسب نياتهم } كما يدعي سفهاء الاجرام التكفيري..وكواتم الصوت تحصد كل من تطوع في سلك خدمة العلم أو الداخلية العراقية ,و الموت نصيب كل من تخلف عن دفع الاتاوات ..والتي بلغت مبالغ خيالية جداجدا..ويبقى الاعلامي وصاحب الكلمة الحرة في الموصل هدف يومي لمختلف الاجندات ..                                                        

 الوضع الامني في الموصل مرتبك في الاصل وغير مستقر...وسيشهد انعكاسا لوضع الانبار الملتهب لامحال ,لامتداد الجغرافية والمشترك الحدودي مع مدن سوريا الملتهبة  أصلا.. حتما ستفكر الجماعات الاسلامية المتشددة والتكفيرية بنقل مواقعها للموصل مع أشتداد الحصار عليها من قبل المعارضين أنفسهم في سوريا ومع قرب هزيمتهم في الانبار ..الموصل لاتتحمل أحداثا مثا ما يحصل في  الانبار, ولكن {{ لاسامح الله }} سيكون الوضع معقدا 1000 مرة أكثر من مدينة حلب السورية ومن الانبار...لتعيقدات الجغراقيا , وتنوع الانتماءات السكانية هناك  ,ولقرب دول أقليمية فاعلة في الحراك اليويمي على الساحة الملتهبة من مثل تركيا وسوريا وقطر والسعودية , فضلا عن وجود حواضن للجماعات الارهابية في الموصل أيضا ,وماهذا بخاف عليكم .حيث تعد في كثير من الاحيان معسكرات خلفية للمتشددين في سوريا.             

المشهد العسكري الذي لم يقدم حتى اللحظة حلولا ناجعة في الانبار كيف سيواجه السيناريو المحتمل في الموصل ,  ربما لاسيناريو يصلح الا سيناريو حلب السورية ,وهي مأساة إنسانية كبيرة ومشكلة مستعصية , وحدود ملتهبة وتاريخ يكتب بالدماء والجماجم , يشهد عليه بؤس المهجرين في مخيماتهم ,وتعاسة المجلودين في دهاليز الامارات الاسلامية الجديدة..               على أهل الموصل التفكر جديا بالموضوع وعلى عشائرها الكرام تكوين رؤية واضحة للموضوع ,وعلى مثقفين الموصل الالتفات الى هذا الكلام ,وعلى الدولة أخذ الكلام بعين الاعتبار ؛ وإعداد العدة اللازمة والخطط المحكمة؛ لان الوضع في الموصل يحتمل وقوع هذا المشهد الجديد ,ولانريد أنْ نقول :- ولات ساعة مندم      .                                                  

جمال حسين مسلم

الجمعة، 10 يناير 2014

أخرجتُم الامريكيين فأخرجوا داعش إنْ..



أخرجتم الامريكيين فأخرجوا لنا داعش إنْ ....تباهى سياسيو العراق في قدرتهم على اخراج المحتل الامريكي ؟؟؟ من العراق ,المحتل الذي خلصنا من نظام ,لايستطيع دفع شره الا اثنان ,الله العلي القدير بمشيئته ,والثاني هوالمحتل الامريكي بقواته العسكرية ... خرج الامريكان بمعاهدة أمنية مع العراق وغادروا البلاد ,وعمت الفرحة العباد ,وأخذ المتمنطقين يتسابقون على الفضائيات ,فبعضهم يرى خروج الاميركان حصيلة دعاء السيد...وضربات أسوده ..والاخر يراه بعزم الابطال المأخوذ { من أي والله وعونج يا كاع }, وقسم أخر يراه ضمن حكمة القائد ,الذي يقود جميع الوزارات ..!!! وساد شعور عارم بالفرح عند بعض دول الجوار ؛فقد اعتبرت الخروج الامريكي من العراق تنازلا لها وأفراغا للساحة .. وتمنطق علينا العرب بتحليلاتهم اللامنطقية واللااخلاقية  من على شاشات المحطات الخليجية المنافقة عن بكرة أبيها..............

خرج الامريكان وتركوا سفارة في قلب بغداد ,تعادل حجم دويلة خليجية ,تتفلسف علينا بالمحتل والتحرير ,وتركوا في دول الجوار من مثل تركيا والاردن والسعوديةوالكويت وقطر والبحرين والامارات ...قواعد عسكرية وأساطيل ,تصول وتجول في بلدانهم ,في الوقت نفسه كانت تلك البلدان تشحن لنا ,ماتبقى في سجونها من عتاة مجريمين ولكن على شكل أمراء  للامارات الاسلامية الجديدة..وحتى الدول المجاورة الاخرى ..كانت متكفلة بإرسال كل من هبّ ودب للعراق..فاختلط الحابل بالنابل ..وخرج الامريكان من العراق....                                 

 بضعة أصوات أخرى تناقش في الخفاء  مرحلة ما بعد الخروج العسكري الامريكي ,من ناحية الفراغ الامني ولاسيما بعد حل الجيش العراقي , وكانت تلك الاصوات المختنقة ,تناقش أيضا تجربة المانيا الغربية في حينها واليابان مع وجود المحتل الامريكي على أراضيها الى الآن..  .

تلك الاصوات الخافتة تناقش مسألة الانسحاب الامريكي العسكري دون وجود البديل المناسب, يناقش الموضوع سرأ خوفا من كاتم الصوت الذي بيده القرار الاخير....فسكت الجميع عن الرأي المخالف وقبلنا بواقع البطولات ,التي اذلت الامريكين وأهانتهم... وكنا نردد قول الشاعر العربي { سيذكرني قومي اذا جد جدهم....وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر }, طبعا البيت لصاحبه ابي فراس الحمداني 320 - 357 هـ  , وليس لمردده الشهير الملك الحسين بن طلال...           

 قطعا لسنا مع بقاء القوات الاجنبية على أرض العراق , ولكن الوجود الامريكي العسكري في العراق كان أمرا واقعا.ويجب  التعامل معه على هذا الاساس لا غيره.... له كلمته في كثير من الاحداث العسكرية ..وعلى الرغم من خبث السياسة الامريكية في العراق ...كان لزاما علينا مناقشة الفراغ الامني والعسكري وكيفية شغل هذا المكان قبيل قرار الخروج الامريكي وليس بعده.ومن الطبيعي في مثل هذا الظرف ؛لا تسمح السعودية لايران بشغل هذا المكان ولاتقبل ايران باي بديل عنها...فقسم البلد على هذا الاساس ومازال...حان الوقت لتذكيرهم ببطولاتهم التي اخرجت المحتل !!!.وجاءت بداعش واخواتها....وللمتحدثين عن انتصاراتهم ؛التي  اخرجت المحتل بعدته وعديده ,ياليتهم يخرجون لنا داعش من جحورها المعروفة , فداعش  أقذر من الامريكيين ..               

جمال حسين مسلم

Jamalleksumery.blogspot.co.at

الأربعاء، 8 يناير 2014

البرلمان يقرُ اللغة الرسمية !!!!



تشتعل الجبهة الداخلية في العراق بعد ولوج جرذان الصحراء الى محافظة الانبار قادمين من خلف الحدود أو من مأواهم داخل العراق؟؟؟...تأزمت الجبهة الداخلية وأخذ السياسيون الجدد في العراق بالمزايدة العلنية والاعلامية من جديد , في الوقت نفسه , الذي يقف  فيه الجيش العراق الباسل وابناء الداخلية وابناء عشائر الانبار الشرفاء على خط واحد في جبهات القتال ,يذودون عن كامل تراب الوطن بصدورهم الشريفة...و أخيرا وقد حُلتْ بعض الضبابية الاعلامية التي أحاطت بالموضوع من خلال تباشير النصر التي زفها ابناء العشائر الكريمة في الرمادي ومن خلال قوافل الشهداء في واسط والبصرة والناصرية وبغداد ,والتي تعطي انطباعا أوليا عن ضخامة المعركة وأعداد المشاركين فيها من الجانبين ..وبعيدا عن مناقشة أسباب تفاقم الوضع في ساحات الاعتصام !!! وطول الفترة الزمنية !! ومدى جاهزية القوات العراقية !!! والمعلوماتية العسكرية !!!  انبرى الوطنيون من حملة الاقلام العراقية الشريفة بالدفاع عن جيشهم الباسل والوقوف الى جانبه ,تاركين عشرات الاسئلة المحيرة خلف ظهورهم وفي مقدمتها الربط بين مسلسل هروب السجناء الكوميدي وبين تصاعد وتيرة المنظمات الارهابية على أرض العراق ..فضلا عن تصريحات السيد وزير العدل الاخيرة حول هروب السجناء...                                              .

تسافل كثير من السياسين الذين وجهوا سهامهم الى ظهر الجيش العراقي من خلال مزايدات إعلامية لامبرر لها سوى الانصياع الى  أجندات أجنبية ,وتأثيرات خارجية تدفع سلفا  وتدفع نقدا... ولكن صوت الجماهير هذه المرة غطى على نواياهم وعلى بؤس من يعتقد بأن المعركة هي موضوع انتخابي لصالح حزبه او تكتله....فقد استشعر الجميع بالخطر الرابض في الصحراء وعرف الجميع معنى مظلومية الاخر وكيفية صبره على المواجع وتخطيه حدود الصبر حين قرر قتال التكفيريين المجرميين وتأجيل خلافه مع حكومة المركز الى أشعار أخر..وهنا أطل علينا سؤالان محيران ,كان أولهما معروف الاجابة سلفا وأن لم تتناوله الاقلام بصورة واضحة وصريحة , ويدور حول  دور قوات البيشمركه بالدفاع عن العراق ؟؟؟وعن أرض العراق ,فالقوات الكردية الامنية أو العسكرية ,تقف موقف المتفرج  ,في حين مازالت قوافل الشهداء تسير على الطريق السريع بأتجاه بغداد ومدن الجنوب ؟؟                          

والسؤال الثاني عن دور البرلمان العراقي في أزمة محافظة الانبار....فقد بان كبرلمان مريض في موته السريري ,حين عقد جلسة لاقرار اللغة الرسمية للبلد ,في الوقت الذي ينام فيه ابناؤنا في مواضع القتال الصحاروية ,ناذرين انفسهم للدفاع عن العراق وأهل العراق.وذاك أمر برلماني طبيعي ,فلا أحد يعتقد بوجود جندي في جبهة القتال هو أخ لبرلماني عراقي!!!..يالبؤسك من برلمان ,انتهت فترة ولايتك بين المقاولات والكافتريا وعديد السفرات, والاجازات المرضية والارقام الخيالية لعمليات تجميل المؤخرة...و...و....و                    

البرلمان العراقي برئيسه وونوابه وحاضريه وغائبيه والمنسحبين منه ... يناقش اقرار اللغة الرسمية في العراق ويقرها يوم أمس بتاريخ 7-1-2014م , وذلك في أصعب الظروف  الامنية ,التي تواجه العراق ,والتي من الممكن جدا بأن تؤدي الى هاوية الوادي ,دون رجعة ..                                                                        

 تحية اكبار وتقدير لبواسل الجيش العراقي وابناء الداخلية الشجعان وأفراد العشائر الاصلاء من ابناء الانبار وغير مدن الانبار..والرحمة و الغفران لمن سقطوا شهداء في ميدان المعركة ...وتبا لهذا البرلمان المريض ..والذي أأمل منه ان يغادر قاعة الاجتماعات الى الكافتريا ,فالصلاة مع علي أثوب ولكن العشاء مع معاوية أدسم ..وأنتم  بعديدكم وجمعكم ,أقرب إلى  وجبة العشاء من تأدية فرض الصلاة.                        .                                                                                     

جمال حسين مسلم

الثلاثاء، 7 يناير 2014

سحب جوازات الشيعة السعوديين

لا أحد يجادل في مسألة حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية....نظامٌ ملكي قام بفضل الدعم البريطاني اللامحدود أيام الحرب العالمية الاولى ضد العثمانيين وقبلها....بمقابل الموافقة التامة على تكوين دولة الصهاينة شذآذ  الآفاق في فلسطين..مع موافقة كاملة على تزويد الغرب بالطاقة وفي جميع الظروف....لسنا في صدد التهجم على تاريخ العربية السعودية أو النيل من شعبها العربي الكريم الأصيل ,الذي نرتبط معه بصلات وجذور تاريخية لاتنكر ولاتنسى...     

ومن بعدِ تمكنهم في الحكم أسسوا لنظام عقيم قلّ نظيره في التاريخ ..يقوم على الفكرة الاولى لنشأتهم ...وهي طاعة ولي الأمر المصحوبة بالفتاوى ,ومن لم يعجبه الامر ...فلتكفير وحد السيف كلاهما قائم الى أن يأذن الله بغير ذلك.....فكانت المملكة العربية السعودية بخيراتها التي لاتعد ولاتحصى وبدكتاتوريتها الملكية و الدينية ,التي لاتنازع بسلطانها وظلمها...ومن هنا بدأ التبذير والاسراف على الأمراء وحواشي الأمراء وبدأ الظلم يسود العباد من شمالهم الى جنوبهم ,,فتعددت مظاهر الاضطهاد وأساليبه وتنوعت وسائل القهر الاجتماعي ,,وتمددت اذرع الاخطبوب لتشعل المنطقة بأكملها بنيرانٍ ملتهبةٍ ؛ قضتْ على الاخضر واليابس ,ومن لم يستجب بالمالِ , فالمفخخات وقطع الرؤوس بالمرصاد  , مع توافر الفتيا الدينية في كل زمان ومكان,,تقتضيه المصالح المحلية والاقليمية للعربية السعودية ..والحديث عن قمع الشعب العربي السعودي واضطهاده حديث يطول الشرح فيه لامتداده على فترات زمنية طويلة ولتنوع اساليبه الوحشية....والحديث عن الشر الخارجي لهذا البيت ,هو كذلك حديث يطول الشرح فيه ,فقد بنيت عليه مأسآة شعوب بأكملها من  مثل الشعب اللبناني والعراقي والسوري والفلسطيني   ,وغيرهم..                                                                                            

أنياب الشر تغرس في أجساد الغادي والبادي من العباد ,وليس أخرها  قيام السطات السعودية في المطارات الرسمية بسحب كثير من جوازات المواطنيين السعوديين العائدين من العراق اثناء زيارة أربعينية الامام الحسين عليه السلام ,وبدون أي توضيح للاسباب ,والاسباب لاتحتاج لتوضيح ,  ولاتحتاج الى تأكيد لانها استمرار لنهج المظالم التي تركتب بحق الجميع هناك ,وسحب الجوازات كان في شباك ختم الدخول مباشرة في المطارات السعودية.....    

ان السعوديين الشيعة ولاسيما ممن يسكنون الجانب الشرقي الحافل بالثروات الطبيعية ,هم من رجالات البلد ومن قبائلها العربية الاصيلة ,ولهم حرية المعتقد وحرية الرأي...وماتسلط الانظمة الملكية السعودية على رقابهم الا مسألة أيام تتدوال بين الناس كما نص على ذلك القران الكريم بكل وضوح...ومن يُسحب جوازه لمجرد زيارة العتبات المقدسة في العراق ليس مطالبا بالولاء للملك وكذلك المملكة ؛لانها اصبحت مسجلة رسميا باسم الامراء وحواشيهم..وعلى الناس ان يختاروا حرية التعايش مع ابناء جلدتهم او الاستقلال عنهم ,وفي الحالتين لايلوم لائمٌ يرى الظلم بعينه ويدعي غير ذلك...                                                                       

للنّاصرية…رعد السّيفي للنّاصريةِ..للنّاصريةْو مسيلُ نهرِ الدّمِ. يُسْقِطُ منْ سماءِ الجسرِ              أقماراً نديّةْ خُذْ يا صديقي دمعتي                  للنّاصريةْلمدينتي الأُخرى،لأمواجِ الفراتِ تَبلُّ أضلاعي بحزنِ الماءِ في..             فجرِ الدّماءْخُذني إلى لُغةِ المواقدِ، للكوانينِ العتيقةِ،للمسلّاتِ التّي تتأبطُ الأيامَ أسئلةً،و أسراراً، لِتَصعدَ حيثُ مرقى النّورِ          في الأرضِ النّبيةْ لقداسةِ الجسدِ المسَجّى فوقَ لؤلؤةِ الرّمادِ،لذلك الحزنِ المعَشِّشِ في زوايا الرّوحِيتركُ فوقَ غُصنِ نهاري المكسورِ وردَ الدّمعِ     في النّارِ النّديةْ!لتمائمِ الأرضِ التّي ظَلَّتْ مُعَلَّقةً بجيدِ الموجِ تحرسُ وحشةَ الماءِ الغريبِ مِنَ الحجرْ!لمضيفها الضوئيتسبقُهُ الشّوارعُ، و البساتينُ الفسيحةُ،و البيوتْ لعبيرِ قهوتِها المهَيَّلِ،و هو يُحييْ نكهةَ الحزنِ الحميمِ هناكَ؛حيثُ تمرُّ حنجرةُ الغناءِ بما تيسَّر من رمادِ الروحِ في ذكرى الخفوتْلروافدِ النّهرِ التّي ما انّفَكَ فيها الليلُ يسرجُ للمدينةِ…ما تبقّى من قناديلِ الكواكبِ،و الصّواري السّاهراتِعلى ظلاماتِ الجسورْ!خُذْ يا صديقي دمعتي..لا تهجعُ الكلماتُ في محرابِ ذاكَ الّليلِ..ساهرةٌ معي؛في دمعةِ الزّيتونِ؛يذرفُ أوّلَ الأحلامِ في شغفِ الّلذائذِ نحو علياءِ القبورْ! خُذْني فليسَ هناكَ من معنى لهذا الصوتِ في طُرقِ المدينةِ حينَ يسألُني نشيجُ النّهرِ عن قمرٍ تكسَّرَ في الجذورْ قدْ كانَ يحنو؛كي يعيذَ مواكبَ الأمواجِ      بالأنسامِ من قَنّاصةِ الرّيحِ الغريبةِوهي تُوغِلُ في النّحور!!تلُّ الجنائزِ يطرقُ الأب وابَ يُشْعِلُ في الرؤى غيمَ العذابِ المرَّفي عبثِ الظّلامْ تتفتّحُ الطُرقاتُ عن حشدٍ من الأرواحِ؛تبحثُ في بياضِ الفجرِعن حُلُمٍ ذبيحْ!قَدْ كانَ ينسجُ من حكايا الّليلِ لأغنيةً…لطيرِ الماءِفي النّهرِ الضريحْ!ركضت إلى اللا أينَتسحبُ رغبةَ الأنفاسِفي جثثٍ تُلوّحُ للنّهايةِ،             و هي تنأى؛إِذْ تَمرُّ هناكَ فوقَ أصابعِ الفجرِ الجريحْ!كانَ انتظارُ الموتِ يُشْبهُ شهقةً..ما كادَ يُطْلقُهامسيلُ الدّمِ كي يصحو؛ليغرقَ في سُباتِ الوقتِ حتّى يستريحْ!تلكَ المدينةُ..لم تزلْ تتوشّحُ الحزنَ النّبيْ من أوّلِ الأسماءِتغتسلُ الحروفُ بمائِهاحتّى هطولِ الحُلْمِ في ليلِ البنفسجِ، و هو يغرقُ في الدّماءْ!تلك المدينةُ..أجَّجَتْ في الّليلِ حزنَ الرّيحِ في الوطنِ الجريحْ معراجُها للشّمسِ يكبُرُ في دمي صرخاتُ قلبٍكُلَّما وَطَّنْتُها؛تَرْتَدُّ ثانيةً تصيحْ:قَدْ عادَ شيطانُ الرّمادِ بشهوةٍ وحشيّةٍ؛لتفوحَ عندَ الفجرِ رائحةُ الذّئابِ                         فصيحةً!!من صبحنا المذبوحِ، فوقَ الجسرِ،  في الأرضِ النّبيةْللنّاصريةِ...للنّاصريةْهذا غناءُ الرّوحِ..مَنْ يبكي هُناكَ كأنّما يبكي..مفاتيحَ الجِنانِ، و حكمةَ المدنِ القَصيّةْقَدْ راحَ يبكي الماءَ،و النّهرَ المسيّج بالشّموعْ يبكي اغترابَ الرّيحِ في الأبراجِ،فَيْضَ الكُحْلِ، مرتعشاً،    على سوطِ الدّموعْ قَدْ راحَ يبكيني بأفئدةٍ تُفَتِّشُ في مسيلِ الدّمِ عن سرٍّ تبرعمَمن شفاهِ الجرحِ لمْ يَمسَسْهُ خوفٌ خُطَّ في سِفْر الخشوعْ قَدْ ظَلَّ يصدحُ وحدُهُ للنّاصريةِ…لمْ يزلْ عطشُ الشّفاهِ،ولم تزلْكفّايَ آنيةً من الفخّارِتنضحُ،في اشتهاءِ الشّمسِ،                 جَنّةَ مائِها؛لتُبلَّ فوقَ الجسرِ        ذاكرةَ السّطوعْ٢٠١٩/١١/٣٠هيوستن