الاثنين، 14 نوفمبر 2016

منذ 600 يوماً ولا بواكي على اليمن

  
جمال حسين مسلم                                                                                   
منذ انطلاق حملة العدوان البربري الصهيو- خليجي على الشعب اليمني الكريم والعالم عامة والعرب خاصة يؤدون دور المتفرج السلبي على مشهد الدمار المتصاعد والخراب الممنهج الذي حلّ بأرض اليمن الطيبة والكريمة ,فدول العالم العظمى لا شأن لها بما يجري في اليمن ولم تبذل جهدا يذكر في اطفاء الحرب المشتعلة هناك ولم تقف موقفا مشرفا واحدا اتجاه قضية اليمن المعتدى عليه علانية...وهذا الموقف يتناغم وينسجم تماما مع اخلاقيات دول أوربا الغربية والدول العظمى التي تسيطر على قرارات مجلس الامن الدولي , وكأن الرشوة الخليجية طالت جيوبهم جميعا وطالت مؤسساتهم الاعلامية جميعا ,تلك المؤسسات  التي ما أنفك الغرب يعيرنا بديمقراطيته ويذكرنا بحريتنا المصادرة وتفوقه في حقوق الانسان , شرط ان لايكون هذا الانسان فلسطينيا , عراقيا , سوريا , ليبيا أو يمنيا...وكأن منظمات حقوق الانسان قد عميت ولا ترى المشهد المأساوي المتكرر ليلا ونهارا في جميع مدن اليمن وحتى اللحظة يسود الصمت جميع المهتمين بالشأن السياسي والدولي من قادة العالم ومسؤولي الاحزاب بمختلف مواردهم ومشاربهم ولعلهم وافقوا سلفا على  ما وقع ويقع يوميا هناك... وهذه دلالة واضحة على ازدواجية الاخلاق لدى قادة المجتمعات المتقدمة او التي تدعي ذلك ..فلا مظاهرات من اليسار أو اليمين تجوب الشوارع في دول الغرب لوقف نزيف الدم في ارض اليمن ولا صحافة تتحدث عن ذلك ولا مؤتمرات تسوية ولاندوات تلفزيونية تعريفية ..وتشعر كأن الجميع يبارك للاشقاء في العربية السعودية  ومن لف لفها , يبارك لها هذه العنجهية ويصافح يدها الملطخة بدماء اهل اليمن..ولعلنا نستوضح , ماذ سيكون دور هذه المجتمعات لو كانات المقاتلات و منذ 600 يوما تغير على أهداف لها في فلسطين المحتلة..!! وإن كان الامر ضربا من الخيال والجنون.. وفي الوقت نفسه الذي نذكر الناس وانفسنا بموقفهم المتخاذل من العدوان على الشعب اليمني الكريم , فنحن لا نستغرب أي موقف عربي أو اسلامي منحاز لهذه الفئة المعتدية , العرب بجامعتهم المضحكة وقممهم الفارغة واتحادهم الاسلامي المعوج ؛ لان الدولارات قد غزت العقول والبطون و غيرت  الاخلاق وجعلت من امير المؤمنين في المغرب العربي يرسل طائراته لضرب أهل اليمن وهم على على مسافات خيالية من بلاده , تاركا بائع السمك المغربي..تتقطع اوصاله في سيارة جمع الزبالة..؟ والامر لايعينه من قريب ولا من بعيد...وكيف لا وقد الزموا الناس وغسلوا عقولهم بالمسألة المذهبية المقيتة , والناس  استسهلوا وتقبلوا الاستخفاف بعقولهم ...وهم مجرد صدى لما يسمعونه من على المنابر والمحطات الفضائية...فهل من مدكر يستفسر عن مصداقية محاولة انصار الله الحوثيين لنقل مكة المكرمة إلى ارض كربلاء في العراق..!!! او هل من لبيب يتفكر بان قوات الرئيس  علي عبد الصالح والموالين له , هم من ابناء المذهب السني الاسلامي الكريم..ولكن لا بواكي على حمزة كما قال رسوال الله عليه الصلاة والسلام ,فلا بواكي يارسول الله على أهل اليمن الكرام..وهذه ذكرى  600 يوما على العدوان  تمر علينا مرور الكرام , وهي ليست ذكرى استجداء العواطف من الاخرين بقدر ماهي ذكرى الرجولة وحفظ الهيبة وتسطير اروع الملاحم في الدفاع عن العرض والدين ,ذكرى تثبت للجميع ان اهل اليمن وإن طال العدوان عليهم أم قصر ,فهم رمز الرجولة والكرامة والنخوة العربية ..كما تشهد سوح الحد الجنوبي ومدنه لهم بالثبات والجود بالنفس ,وسيقرأ  احفاد أهل اليمن عن اجدادهم في السير قصص البطولة , التي  سطروها بحروف من نور على صفحات التاريخ.. سواء استنكر العالم هذا العدوان أو لم يستنكر , فالحقيقة لها وجه واحد , وهم منتصرون لامحالة والسيف الصدق انباء من الكتب..                                                                                                   


هناك تعليق واحد:

  1. ابراهيم شايف 15 نوفمبر، 2016 at 4:26 م
    كلام رائع وعين الصواب فطالما تغنت دول الغرب بحقوق الانسان والديمقراطية حتى جاءت محنة الشعب اليمني لتفضح زيف ونفاق وكذب اولئك فقد غضوا الطرف عما ترتكبه مملكة الشر في حقنا

    ردحذف