أحذروا من حلب
الثانية في الموصل
|
الأحد, كانون الثاني 12, 2014
جمال حسين مسلم
|
نعم... أحذروا من حلب الثانية في الموصل العراقية, نينوى من أكبرمحافظات
العراق وأجملها وتمتد جذورها الى أعماق التاريخ , يعيش فيها خليط من الشعب
العراقي أعطى للموصل جمالية رائعة من خلال الانسجام في هذا الالوان
الجميلة..العربي والكردي والتركماني الى جانب المسلم ..السني والشيعي والمسيحي
والازيدي وربما اليهودي إنْ وجدَ...فضلا عن جغرافية المحافظة ؛التي تعطيها أهمية
كبرى في خارطة العراق حيث تمثل الحدود الاولى مع أقليم كردستان وتطل على صحراء
الانبار وتجاور العراق المصغر في كركوك ,وتحتضن دجلة الخير و تزدهر بغاباتها الجميلة..تلك
هي نينوى عبر التاريخ ؛لذا يشعر زائرها بخلطة سحرية متنوعة وكأنها قلادة جميلة
على صدر الفتاة....تلك هي نينوى الحدباء ومازالت من مدارس العلم والادب ,احتضنت
التاريخ لقرون عدة واحتضنها التاريخ بالمقابل وبكل سرور..زادها جمالا لهجتها
المصلاوية الجميلة المميزة وجمالية أسواقها وتضاريسها المختلفة...
اليوم تعصف بالمنطقة أحداثٌ جسام ,خُطتْ على البشر بالدم والسيف..واشترك
فيها أكثر من لاعب خطير, أمتدتْ أذرعها وبسرعة مذهلة لتشعل المنطقة بأكملها
بنيران لاتكاد تنطفي ,وإنْ أنطفت ,فهي جمرة بالنفوس ,لايعلم بها الا الله سبحانه
وتعالى..
الموصل في مرمى نيران العدو ,هذا أمر واقع وليس من الخيال بشيء ؛ تحيط
بالموصل أجندات كثيرة وخطيرة جدا ,يقع في مقدمو المخاطر, الحدود المحاذية
والمشتركة مع الجمهورية العربية السورية ..حيث تدور رحى الحرب الاهلية الطاحنة
,وحيث يشهد الجميع شلالات الدم اليومي ,ونشهد تدخل دول الاقليم والعالم في شأنها
صراحة , والموضوع السوري هو نيران مشتعلة في غابة سوداء تلتهم النار الاخضر
واليابس, وسوف تلتهم ماتبقى شئنا أم أبينا...والموصل تحد الاقليم الذي لاتستطيع
تركيا في الوقت الراهن التدخل بشؤونه الداخلية لحراجة وضعها الامني
والدولي..فحولتْ أنظارها الى الموصل ,والتي تحسبها في التاريخ جزءا من أحلامها
العثمانية.. الموصل تجاور كركوك المضطربة أمنيا بكل وضوح ,وسهول كركوك أمتداد
طبيعي لسهول نينوى ,مما يشكل ممرا حيويا لتنقل السكان دون عائق كبير ,ولاسيما مع
أمتداد القبائل العربية نفسها في المحافظتين...فيما تعانق محافظة الانبار من
جانب أخر وبشريط حدودي طويل ,ولا أحد ينكر اليوم ما تضم صحراء الانبار من حركات
اسلامية متشددة ,تتنقل في هذه الصحراء ,مستفيدة من بعض الملاذات الامنة لها ,بين
الاودية العميقة أو من خلال بعض الحواضن البشرية لها , ولا ننكر أهيمة الموصل
نسبة لاقليم كردستان العراق ولاسيما ان عددا كبيرا من الاكراد العراقيين يعيشون
ومنذ فترة طويلة في الموصل ونذكر أيضا ابناء الديانة الازيدية ,حيث الموصل المقر
الرئيس لها......... .
تلك العوامل الاجتماعية والجغرافية والامنية مجتمعة فضلا عما يدور فعلا
وواقعا اليوم داخل الموصل وبتقسيمها الجديد ,الجانب الايمن والجانب الايسر
..إضافة إلى الوضع السوري ؛يجعلنا نرفع شعار لاتجعلوا من الموصل حلب السورية
الثانية ,بل نصرخ بكامل قوتنا الصوتية انتبهوا قبل فوات الاوآن.. ..
الموصل مجيشه من الداخل ؛ حيث الطابع العسكري يكسوها في هذه السنوات
,والسيطرات العسكرية تنبهك على ضرورة تجنب أماكن بعينها ؛لتواجد المسلحين فيها
,اماكن في قلب الموصل , ينال المسلمون الشيعة في الموصل القسط الاكبر من الجانب
الاجرامي الدموي ولاسيما في مدينة تلعفر, حيث المسرح اليومي للجريمة ,فيما تحتل
الطائفة الازيدية المرتبة الثانية بعمليات دمرت لهم مادمرت وقتلت ما قتلت ,ثم
يأتي دور أخوتنا المسيحين ,وبعد ذلك يشمل الناس من مختلف الاجناس والديانات .
حيث السيارات المفخخة التي تحصد أرواح الابرياء { وبحسب نياتهم } كما يدعي سفهاء
الاجرام التكفيري..وكواتم الصوت تحصد كل من تطوع في سلك خدمة العلم أو الداخلية
العراقية ,و الموت نصيب كل من تخلف عن دفع الاتاوات ..والتي بلغت مبالغ خيالية
جداجدا..ويبقى الاعلامي وصاحب الكلمة الحرة في الموصل هدف يومي لمختلف الاجندات
..
الوضع الامني في الموصل مرتبك في الاصل وغير مستقر...وسيشهد انعكاسا لوضع
الانبار الملتهب لامحال ,لامتداد الجغرافية والمشترك الحدودي مع مدن سوريا
الملتهبة أصلا.. حتما ستفكر الجماعات الاسلامية المتشددة والتكفيرية بنقل
مواقعها للموصل مع أشتداد الحصار عليها من قبل المعارضين أنفسهم في سوريا ومع
قرب هزيمتهم في الانبار ..الموصل لاتتحمل أحداثا مثا ما يحصل في الانبار, ولكن
{{ لاسامح الله }} سيكون الوضع معقدا 1000 مرة أكثر من مدينة حلب السورية ومن
الانبار...لتعيقدات الجغراقيا , وتنوع الانتماءات السكانية هناك ,ولقرب دول
أقليمية فاعلة في الحراك اليويمي على الساحة الملتهبة من مثل تركيا وسوريا وقطر
والسعودية , فضلا عن وجود حواضن للجماعات الارهابية في الموصل أيضا ,وماهذا بخاف
عليكم .حيث تعد في كثير من الاحيان معسكرات خلفية للمتشددين في سوريا.
المشهد العسكري الذي لم يقدم حتى اللحظة حلولا ناجعة في الانبار كيف سيواجه
السيناريو المحتمل في الموصل , ربما لاسيناريو يصلح الا سيناريو حلب السورية
,وهي مأساة إنسانية كبيرة ومشكلة مستعصية , وحدود ملتهبة وتاريخ يكتب بالدماء
والجماجم , يشهد عليه بؤس المهجرين في مخيماتهم ,وتعاسة المجلودين في دهاليز
الامارات الاسلامية الجديدة.. على أهل الموصل التفكر جديا بالموضوع وعلى عشائرها
الكرام تكوين رؤية واضحة للموضوع ,وعلى مثقفين الموصل الالتفات الى هذا الكلام
,وعلى الدولة أخذ الكلام بعين الاعتبار ؛ وإعداد العدة اللازمة والخطط المحكمة؛
لان الوضع في الموصل يحتمل وقوع هذا المشهد الجديد ,ولانريد أنْ نقول :- ولات
ساعة مندم .
|
الخميس، 12 يونيو 2014
أصدقائي الاعزاء / الموضوع نشرته قبل ستة أشهر.....؟؟؟؟؟ العراق تايمز 12/2014 , الاحد
الأربعاء، 4 يونيو 2014
قصة سجنين
قصة مدينتين لمؤلفها تشارلز دكنز من أرقى
الروايات العالمية ,التي طُبعت في ذهن
القارئ , صور البطولات وصور التاريخ وقدرة المؤلف على صياغة العبارة واستحضار
الشاهد التاريخي وما الى ذلك من معايير فنية ونقدية تجعل الانسان يفتخر برواية
معينة لمؤلف معين ؛ لذلك بقي الاسم محفورا في ذاكرتي منذ اكثر من عشرين سنة....
ولكن سرعان ماحل اسم جديد محله وبقيت أردده مع نفسي قصة سجنين ..أفضل منها .
قصة سجنين تكتب هذه الايام التي نعيشها على أرض الواقع وليس في مخيلة
الروائي ..قصة تحكي أحداثا تاريخية ذات قيمة عليا ودلالات مختلفة وعديدة منها
الانسانية ومنها البطولية ومنها الايمان بالقيم وبالقضية التي يناضل من أجلها الانسان
ويدفع بحياته مضحيا في سبيلها ..وفي قصة واقعية ترتقي بأحداثها إلى مستوى الخيال
وأكثر من ذلك ..تنأى الاقلام عن التطرق اليها ؟؟؟ وهي من أروع الملاحم التاريخية..
هي قصة سجنين أولهما في العراق يسمى { أبو
غريب } والثاني في سوريا يسمى{ سجن حلب المركزي }الاول يقع غرب بغداد على مسافة
اقل من 32 كيلو متر او نصف ساعه من مركز بغداد ..على مساحة 1,15 كيلو متر
مربع ويحتوي على 24 برج أمني أو أكثر....وهو
من السجون المركزية القديمة ,بناه البريطانيون ... السجن ذات سمعه سيئه في كل
عصوره ,كان يقسم الى الثقيله والخفيفه ,رويت عن الاساطير الواقعية إنْ صح التعبير
ونسجت عنه الحكايات المخيفة في مختلف الاوقات والازمنه ,لاسيما ما ذكر عن يوم
الاربعاء من كل اسبوع ,حيث كانت تزهق الارواح بشكل جدول علني لايقبل التخلف أو
النقض في زمن حكم الطاغية السابق ...ويوم الاربعاء هذا متعارف عليه عند سجناء القسم
الخاص ,,,وكذلك في زمن الامريكان وصور الفضائح التي ارتكبوها غطت جميع وسائل
الاعلام ,إلا انّ الحدث الاشهر الذي اتسم
به هذا السجن هو عملية الفرار الجماعي التي حدثت فيه اثناء صيف عام 2013م , حيث
كان جل العراقيين يعرفون مسبقا بقرب حدوث عملية تهريب السجناء من هذا الحصن الكبير
والمحروس من قبل افراد الداخلية والدفاع بشكل مخيف..فضلا عن الاجراءات الامنية
المشددة في داخله وخارجه ,لكن القاصي والداني ولاسيما من سكنة المناطق المجاورة له
كان يتحدثون علنا عن قرب موعد فتح السجن وهروب السجناء ..حيث دارت الاحداث
المسرحية المحكمة بكل فصولها في وضح النهار واخرج الالاف من أخطر النزلاء ونقلوا
الى مناطق بحزام بغداد بعد ان دارت معارك حول السجن استشهد فيها الفقراء و الخلص
من ابناء الوطن بل المساكين من الذين كانوا كبش الفداء....,وتم بعد ذلك { طمطمت
الموضوع } بشكل مخيف وفلت الجاني من العقاب ..ومن الجدير بالذكر ..انني كنت استاجر
سيارةالتاكسي لتقلني من وسط بغداد الى منطقة الكرادة خارج في نفس الساعات التي
كانت تدور فيها المعارك في ابي غريب وحول سجن التاجي أيضا....وقد سمعت سائق
التاكسي يتهجم على شخص اخر بالهاتف النقال واصفا إياه بالجبان لعدم نقل ابن عمه من
السجن بصورة مبكرة من الصباح....وحين سألته عن الحدث ,اجاب بكل صراحة ان العملية
انتهت بنجاح.....سائق التاكسي لديه خبر السجن....و بعيد ذلك هرب السجناء بمجاميعهم
الخطيرة واختفوا بالشارع العراقي...فشكلت العملية صدمة كبيرة للرأي العام
العراقي...ووثقت الفشل الامني والاستخباري بشكل واضح....و اُخفيت العملية واختفى
التحقيق بها..ولاندري إلى أين وصلت الامور..وبقيت عشرات الاسئلة عالقة في الذهن
دون إجابة صريحة من مسؤول عراقي
أما {
سجن حلب المركزي } , فيقع على مسافة بعيدة من العاصمة العربية السورية دمشق وهو اقرب
الى مدينة حلب في شمال سوريا .. سجن مركزي تعرض مثل كل انحاء حلب إلى أشرس المعارك العسكرية بين الجيش العربي السوري
والمسلحين من مختلف مشاربهم وألوانهم وعنوانيهم .... ووقع السجن تحت حصار المسلحين
لمدة تجاوزت عاما ونيف من جميع جهاته... وتعرض ل 18 هجمة عسكرية ..وسقط جزء منه
بيد المسلحين وبقي جزء أخر بيد الجيش العربي السوري وبداخله عدد كبير من النزلاء...
وتحت وطأة تلك الظروف البالغة التعقيد ..صمد مقاتلوا الجيش العربي السوري بأماكنهم
ولعام كامل , لم يسقط السجن المركزي ولم يستسلم أو يهرب الجنود من مواضعهم
...ولاندري ماهي الحكايات التي كانت تدور في ذاكرتهم طيلة عام كامل من الحصار
والصمود ..ولاندري كيف تعاملوا مع مرض الدرن الذي تفشى بين السجناء وإين دفن
الموتى ..ومن إين لهم بالمأكل والعتاد لمقاومة الحصار...حتى بانت ساعة الفجر
الجديد وفك الحصار عنهم بدخول قوات الجيش العربي السوري المدرعة وحسم موضوع سقوط
السجن المركزي الذي صمد لمدة 13 شهرا. ولم يسقط ..مخلفا لنا عشرات الاسئلة عن سر البقاء وسر الصمود الخرافي, أمام مسلحين مدعومين من أخطر المخابرات المركزية
العالمية وممولين من كنوز دول الخليج العربي .....
لا احد يستطيع الجزم بالاسباب الحقيقية
للصمود والانهيار بين قصة مدينتين عفوا بل قصة سجنين .حيث عديد الاراء المطروحة
كلها تصب في حسرة المواطن العراقي المنتظر لنتائج التحقيق والتي تسقط دائما
بالتقادم مع الزمن وتضاف الى ملفات أخرى كثيرة ,أرخت لهذه الحقبة التاريخية...طبعا
الديمقراطية..؟؟؟
جمال حسين مسلم
الأحد، 1 يونيو 2014
نقطة نظام مع الانتخابات الرئاسية المصرية
حدثٌ مرّ على الساحة العربية في الشهور الاخيرة
,كان ملفتاً للنظر ,تمثل في إجراء عدة انتخابات في بلدان عربية مختلفة ,من مثل
انتخابات البرلمان العراقي لعام 2014 م ,وانتخابات الرئاسة في الجزائر وسوريا ومصر
,,وهي مجموعة من الاقطار العربية ,تمثل دورا هاما في الساحة السياسية العربية ؛
ولاسيما بعد احداث الربيع العربي الدموي..والانتقالة التاريخية الكبيرة لشعوب هذه
الدول في ممارسة حق الانتخاب والتصويت ,بعد ما عانت سنينا طويلة تحت حكم
الدكتاتورية المقيتة , ومنها مازال يعاني وإن اجرى انتخابات تحت مسمى الديمقراطية.. .
وحقيقة
الامر أنّ الانتخابات البرلمانية العراقية وانتخابات الرئاسة المصرية ,مثلت محور
الحديث اليومي في الساحة السياسية العربية فضلا عن الاحداث الدموية العسكرية التي
تشهدها الجمهورية العربية السورية منذ أكثر من ثلاثة أعوام ...؛ بسبب توالي الاحداث
في الساحة المصرية بين شد وجذب محلي واقليمي وعالمي ,حتى مالت الكفة لصالح المؤسسة
الدينية القطرية أو التابعة لها,,,ومن ثم جاءت حملة كمل جميلك لتعود بمصر الى
العهد السابق بنسخته المعدلة ..والشعب
العربي المصري محق في خياره الجديد ؛ لانه ذاق الويلات على يد الحركات الاسلامية
التي حكمته لعام واحد ونيف ,فما حيلة المضطر الا ركوبها... فاصبح المشير السيسي
رئيسا لجمهورية مصر العربية...وفي نظر الاخرين مخلصا...وفي نظر اخرين
انقلابيا...ومع كل وجهات النظر بقيت صناديق الانتخاب تمثل فيصلا مهما في
الموضوع...وقد نالت الانتخابات البرلمانية العراقية أهمية كبيرة في الاهتمام
الدولي والعربي بالشأن السياسي ؛ ولاسباب عديدة معروفة في مقدمتها تعقيدات الملف
العراقي واضطراب الاحداث فيه مع شدة التجاذبات الداخلية ووضوح التدخلات الاجنبية
والاقليمية في الشأن العراقي بل ثبوتها بالدليل القاطع...فكانت الانتخابات
العراقية البرلمانية في الخارج والداخل لعام 2014م والتي اسفرت عن عودة ائتلاف
السيد نوري كامل المالكي بعدد كبير من الاصوات ,أوقف الجمع المعارض له عند حده
مصدوما بالنتائج ...وحير الشارع العراقي الذي دعته المرجعية للتغيير...فلم يستجب
لها الا ما ندر من جمهور العراق العريض !! وهو نفسه يطالب بالامتثال لرأي المرجعية
!!!!
والمقارنة بين الانتخابات العراقية
البرلمانية والمصرية الرئاسية يحتاج الى اكثر من مقال ؛لانه يتوزع في موضوعات
متنوعة ومتفرعة ..ولاسيما من حيث الاجراءات وهيكيلية مفوضية الانتخابات ..التي
تثبت طوال الدهر في العراق ؟؟؟ وتحل بعد الانتخابات في مصر ..حالها من حال اية
مفوضية انتخابات في دول العالم ..ولان الامر واسع في الخلاف بين الهيكلين ,برزت
عدة نقاط مهمة في الموضوع الانتخابي بين مصر والعراق ,ولعل أهمها ادارة الانتخابات
المصرية من قل القضاء المصري بالاشراف عليها مباشرة ,, من خلال عديد القضاة ,الذين
وصل عددهم بحدود 13 ألف قاض مصري ..
فرض القضاة من أجل الاشراف على المراكز
الانتخابية في جمهورية مصر العربية أمر حضاري يتناسب مع التجربة الديمقراطية الحديثة في دولنا النامية
,ويؤكد مصداقية العد والفرز وبيان النتائج ,باعتبار ان القضاة محلفين في الاصل
يمثلون اعلى سلطة تشريعية وقانونية في البلد فضلا عن مراكزهم الاجتماعية المرموقة
والمحترمة والتي اضفت طابعا رسميا محترما على الاجراءات الانتخابية ..تلك السطور
تمثل وصفا مقتضبا لبيان اهمية وضع القضاة في هذا الموضع من العملية الانتخابية
..فكيف كانت اجرءات اختيار مدراء المكاتب الانتخابية والمراكز في العراق وما هي
المعايير التي استندت اليه المفوضية العليا { اللامستقلة } في العراق من اجل تحديد
هوية القائمين على العملية الانتخابية في العراق ..لا اعتقد احدا يملك الجواب
الكافي والشافي في هذا الموضوع ,بغض النظر عن المخلصين من الذين عملوا في العملية
الانتخابية في العراق كمسؤولين ,الا ان الحدس الاول في الوموضوع يشير باتجاه بوصلة
الوساطات والمحاصصة الحزبية والطائفية .وقد اضيف اليها تدخل السفارات العراقية في الخارج رسميا من خلال الاشراف.... والتي
نتج عنها ما نتج ,فهل لنا ان نستشف درسا من دول الجوار العربي في بناء هيكل
الدوائر الانتخابية وقادتها ..تلك هي نقطة
نظام ولكن مع الانتخابات المصرية الرئاسية المصرية وليست على.. .
جمال حسين مسلم
الخميس، 29 مايو 2014
عُيونُ المَها بَينَ الرُصافَةِ وَالجِسر
|
عُيونُ المَها بَينَ الرُصافَةِ
وَالجِسرِ
|
جَلَبنَ الهَوى مِن حَيثُ أَدري وَلا
أَدري
|
|
أَعَدنَ لِيَ الشَوقَ القَديمَ وَلَم
أَكُن
|
سَلَوتُ وَلكِن زِدنَ جَمراً عَلى جَمرِ
|
|
سَلِمنَ وَأَسلَمنَ القُلوبَ كَأَنَّما
|
تُشَكُّ بِأَطرافِ المُثَقَّفَةِ
السُمرِ
|
|
وَقُلنَ لَنا نَحنُ الأَهِلَّةُ إِنَّما
|
تُضيءُ لِمَن يَسري بِلَيلٍ وَلا تَقري
|
|
فَلا بَذلَ إِلّا ما تَزَوَّدَ ناظِرٌ
|
وَلا وَصلَ إِلّا بِالخَيالِ الَّذي
يَسري
|
|
أحينَ أزحنَ القَلبَ عَن مُستَقَرِّهِ
|
وَأَلهَبنَ ما بَينَ الجَوانِحِ
وَالصَدرِ
|
|
صددنَ صدودَ الشاربِ الخمر عندما
|
روى نفسَهُ عن شربها خيفةَ السكرِ
|
|
ألا قَبلَ أَن يَبدو المَشيبُ بَدَأنَني
|
بِيَأسٍ مُبينٍ أَو جَنَحنَ إِلى
الغَدرِ
|
|
فَإِن حُلنَ أَو أَنكَرنَ عَهداً
عَهِدنَهُ
|
فَغَيرُ بَديعٍ لِلغَواني وَلا نُكرِ
|
|
وَلكِنَّهُ أَودى الشَبابُ وَإِنَّما
|
تُصادُ المَها بَينَ الشَبيبَةِ
وَالوَفرِ
|
|
كَفى بِالهَوى شُغلاً وَبِالشَيبِ
زاجِراً
|
لَوَ اَنَّ الهَوى مِمّا يُنَهنَهُ
بِالزَجرِ
|
|
أَما وَمَشيبٍ راعَهُنَّ لَرُبَّما
|
غَمَزنَ بَناناً بَينَ سَحرٍ إِلى نَحرِ
|
|
وَبِتنا عَلى رَغمِ الوُشاةِ كَأَنَّنا
|
خَليطانِ مِن ماءِ الغَمامَةِ وَالخَمرِ
|
|
خَليلَيَّ ما أَحلى الهَوى وَأَمَرَّهُ
|
وَأَعلَمَني بِالحُلوِ مِنهُ
وَبِالمُرِّ
|
|
بِما بَينَنا مِن حُرمَةٍ هَل رَأَيتُما
|
أَرَقَّ مِنَ الشَكوى وَأَقسى مِنَ
الهَجرِ
|
|
وَأَفضَحَ مِن عَينِ المُحِبِّ
لِسِرِّهِ
|
وَلا سِيَّما إِن أَطلَقَت عَبرَةً
تَجري
|
|
وَما أَنسَ مِ الأَشياءِ لا أَنسَ
قَولَها
|
لِجارَتِها ما أَولَعَ الحُبَّ
بِالحُرِّ
|
|
فَقالَت لَها الأُخرى فَما لِصَديقِنا
|
مُعَنّىً وَهَل في قَتلِهِ لَكِ مِن
عُذرِ
|
|
عِديهِ لَعَلَّ الوَصلَ يُحييهِ
وَاِعلَمي
|
بِأَنَّ أَسيرَ الحُبِّ في أَعظَمِ
الأَمرِ
|
|
فَقالَت أَداري الناسَ عَنهُ وَقَلَّما
|
يَطيبُ الهَوى إِلّا لِمُنهَتِكِ
السِترِ
|
|
وَأَيقَنَتا أَن قَد سَمِعتُ فَقالَتا
|
مَنِ الطارِقُ المُصغي إِلَينا وَما
نَدري
|
|
فَقُلتُ فَتىً إِن شِئتُما كَتَمَ
الهَوى
|
وَإِلّا فَخَلّاعُ الأَعنَّةِ وَالعُذرِ
|
|
عَلى أَنَّهُ يَشكو ظَلوماً وَبُخلَها
|
عَلَيهِ بِتَسليمِ البَشاشَةِ وَالبِشرِ
|
|
فَقالَت هُجينا قُلتُ قَد كانَ بَعضُ ما
|
ذَكَرتِ لَعَلَّ الشَرَّ يُدفَعُ
بِالشَرِّ
|
|
فَقالَت كَأَنّي بِالقَوافي سَوائِراً
|
يَرِدنَ بِنا مِصراً وَيَصدُرنَ عَن
مِصرِ
|
|
فَقُلتُ أَسَأتِ الظَنَّ بي لَستُ
شاعِراً
|
وَإِن كانَ أَحياناً يَجيشُ بِهِ صَدري
|
|
صِلي وَاِسأَلي مَن شِئتِ يُخبِركِ
أَنَّني
|
عَلى كُلِّ حالٍ نِعمَ مُستَودَعُ
السِرِّ
|
|
وَما أَنا مِمَّن سارَ بِالشِعرِ
ذِكرُهُ
|
وَلكِنَّ أَشعاري يُسَيِّرُها ذِكري
|
|
وَما الشِعرُ مِمّا أَستَظِلُّ
بِظِلِّهِ
|
وَلا زادَني قَدراً وَلا حَطَّ مِن
قَدري
|
|
وَلِلشِّعرِ أَتباعٌ كَثيرٌ وَلَم أَكُن
|
لَهُ تابِعاً في حالِ عُسرٍ وَلا يُسرِ
|
الاثنين، 19 مايو 2014
ليبيا بين النّار وجمرِها
ليبيا دولة عربية مسلمة مترامية الاطراف
..ذات جغرافية متلونة من البحر الى الصحراء الى الجبال ,السهول ,وومثل تلونها
الجغرافي تمتاز بتلونها السكاني أيضا, من العرب والامازيغ والطوارق..وكلهم تحت
حاضنة القبيلة أو البيوتات الكبيرة ,وتمتاز بثرواتها وخيراتها من باطن الارض ومن فوقها ..من البحر والسهل.....والشعب
العربي الليبي يعيش على مساحة واسعة جدا تكفيه وتكفي أجياله القادمة من دون ضنك أو
جهد والامر مقرون بالايادي الخيرة التي تحكمه او تسوسه...وهو شعب كريم النفس ,
يجود بما يملك لضيفه ..على الرغم من المزاجية الشديدة عند كثير من الناس هناك الا
انه في الاصل شعب معطاء ,يكرم الضيف ,ويجود عن مثله وقيمه ويضحي في سبيلها وما البطل
عمر المختار الا واحد من هؤلاء الفرسان الاشاوس...الذين سطروا التاريخ وكتبوا أروع
الملاحم فيه...هكذا هي سيرة الشعب العربي الليبي النبيل والكريم ,ومن تجربتي الشخصية
معه...
ليبيا أو الجماهيرية العربية الليبية الشعبية
الاشتراكية العظمى , كما يحلو لقائد الثورة الليبية العقيد معمر القذافي أنْ يطلق
عليها من مبتكراته ومخيلته ما يشاء...لابد انْ يصادف المرء في زيارته لهذه البلاد
...أكثر من لافتة معلقة على الجدران وقد
كَتبت ْبالعربية الفصحى إلا انها مبهمة المعاني !!!,من مثل ( زيد تحى زيد ),فالمرء
يعتقد بأن الموضوع متعلق ب الجملة الاسمية المكونة من المبتدأ وخبره الجملة الفعلية...الا
ان حقيقة الامر تعني (الزيادة ) في تحديك للامريكان ثم زيد في التحدي لهم ؟؟؟ وكذلك
قوله ( عصر الجماهير ) فبعضهم يراه من المعصرة وفراغ الجيوب...وبعضهم الاخر يفسره
من عصر الجماهير أي الزمن الذهبي للجماهير...نعم الزمن الذهبي للجماهير العربية في
ليبيا المترامية الاطراف والتي تربط اوربا بافريقيا والبحر بالصحراء والماضي بالمستقبل...عصرها حين يجد ويجتهد المواطن وهو
يحلم في يوم تلفزيوني يخلو من اطلالة الاخ القائد ..وكأن صوره المتناثرة بين
الشوارع والساحات والمدن لاتكفي...وكأن المواطن الليبي يخلو من الهموم ,التي تلبسه
ثوبا من الهم مقاسه ضعف مقاس المواطن بعديد المرات...هكذا تبعثرت أيام الليبين في
أكثر من أربعين عاما عاشها تحت قيادة اللجان في كل مكان والثورة المستمرة..والبنى
التحتية بكل أنواعها تئن تحت وطأة الاهمال والفساد الاداري والمالي...وكأن المواطن
خلق ليحمل ملفه في يده ويراجع دوائر الدولة ,التي تكتسي اللون الاخضر وترفع
الشعارات الرنانة...ولم يخطر في فكر القيادة الليبية ولو لمرة واحدة ان تناقش الوضع
الانساني للمواطن الليبي ومانتج عنه من خراب
فكري ودمار اجتماعي ؛ لان ا لآمر والناهي هو واحد وكلامه في أقل تقدير ,يرقى الى
مستوى النبؤة التي لاتحتمل التأويل...ومن
هنا وتخلصا من كل التخرصات والخزعبلات الخضراوية ..تأسست لجنة تفسير خطابات الاخ
القائد !!! وهي لجنة من مجموعة من الاساتذة ..تقوم بترقيع ما يمكن ترقيعه من أفلام
الاخ القائد.....مرت السنون وطالت الايام والشعب العربي الليبي يعيش حصارا فكريا
عقيما ويقطن سجنا كبيرا ولاحول ولاقوة له الا بالله...من بطش واستبداد القوى
الامنية وأذرعها المنفذة لاجندات الحكومة الليبية ومنتفعيها من الخطوط الاولى
والثانية وما الى ذلك....ولايمكن لسطر في
هذا المكان المتواضع ان يلخص أحوال الشعب الليبي في اربعة عقود من الزمن ..هلك
فيها الزرع وزراعه..... ومع ذلك كله كان كثير من العرب العاملين في ليبيا يؤمنون
بان ليبيا هي الافضل للعيش مقارنة بدولهم
التي قدموا منها والمقارنة الى حد ما صحيحة ...
وما ان انجلت غبرة الربيع العربي الدموي... وما ان صمتت ضوضاء المقاتلات
الاوربية الاطلسية والامريكية في سماء الشعب العربي الليبي حتى رفرت راية الدولة
الليبية الجديدة وهي راية الدولة القديمة في العصر الملكي السنوسي..و قبيل انهيار
النظام الليبي بوصفه أول وأخر جماهيرية خضراء على سطح البسيطة..{ سُحِلَ سحلا ً }
قائدها وأمام وسائل الاعلام المختلفة بطريقة مهينة ومذلة ...سبح في نهايتها بدمه
من الرأسِ الى القدم دون محاكمة تاريخية أو حق الدفاع عن نفسه...والامر سيان
فلقذافي نفسه لم يك بهذا المستوى من الانسانية ولم يمنح خصومه سوى حبال المشانق
وعتمة السجون الابدية والاغتيالات في الخارج والداخل....
ولكن الشعب العربي الليبي الكريم ,الطيب
الاصل والمنبت, مالبث أنْ تحول من النار الى جمرها المتقد..فقد غاصت المدن الليبية
المتناثرة بين الساحل والصحراء..في عمق الرمال المتحركة الجديدة ,وصارت أسيرة
الحركات السلفية المتطرفة , والتي حولت ليبيا الى معسكر آمن يستقطب كل الغزاة
الجدد من شمال افريقيا ولاسيما مصر وتونس والجزائر ودول الصحراء الافريقية...
وبسطوا هيمنتهم الكاملة على مساحات جغرافية مترامية الاطراف ..ساعدهم في ذلك سهولة
الانتقال عبر الحدود وتوافر الحواضن الامنة والخواصر الضعيفه في لبيبا المالكية المذهب
,ذات الطابع الصوفي الرائع المحبة لال بيت النبوة الكرام....صاحبة أرقى الزوايا
التي تعلم القران الكريم وأصول اللغة العربية... ليبيا صاحبة المولد النبوي الشريف
واحياء ليالي القدر العظيمة, بمنظر قل
جماله في البلدان العربية الاخرى.. .
أغمض الاتحاد الاوربي وكعادته عينيه عن الوضع
في ليبيا ,ورسمت وسائل الاعلام الاوربي لوحة ضبابية عن المشهد السياسي الجديد في ليبيا
,وصار الرأي العام في أوربا يجهل ما يجري هناك تماما ..في الوقت الذي استشعرت
الجزائر حقيقة الخطر المتنامي والمتصاعد من الاراضي الليبية وكذلك شعر بالامر نفسه
كبار قادة الجيش المصري وجل مثقفين الشعب العربي المصري...فيما بقيت الحكومة
التونسية أسيرة لمواقف متباينة تتسم بالخجل الشديد في كثير منها ,وتتناغم مع الداخل
الليبي بشكل واضح وكبير...لكثير من الاسباب في مقدمتها التوجهات الدينية لكلا
الطرفيين...
وبقي مصير المواطن الليبي ومنذ اكثر من خمسين
عاما معلقا بين النار مرة وبين جمرها مرة أخرى, فهو يعيش مرحلة انتقالية ,ينعى
فيها حاله وماضيه وحاضره ..مؤمنا بأن المليشيات هي الحل الاسؤ والذي لابديل عنه في
الوقت الراهن لحفظ وأمن الانسان على مستوى المدينه والقبيلة..وليست بقية دول
الربيع العربي الاحمر بافضل حال من لبيبا , ولكن الادوار متغيرة والمشاهد متعددة
ولاغرابة في الموضوع ما دامت الامور بيد
امراء النفظ والغاز ووعاظهم ممن يمتهنون التحريض من أجل احلال الدم والعرض والمال,
وان كانت العاقبة تدمير امة بتاريخها وحاضرها
جمال حسين مسلم
http://jamalleksumery.blogspot.co.atالأحد، 18 مايو 2014
توفيق الدبوس
مدينة فاطمة الزهراء في البرتغال ...او مدينة السيدة ذات المسبحة
معجزة مدينة فاطمة الزهراء عليها صلوات الله في البرتغال
عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر يقول: لفاطمة وقفة على باب جهنم فإذا كان يوم القيامة كتب بين عيني كل رجل: مؤمن أو كافر، فيؤمر بمحب قد كثرت ذنوبه إلى النار، فتقرأ بين عينيه محباً، فتقول: إلهي وسيدي سميتني فاطمة، وفطمت بين من تولاني وتولى ذريتي من النار، ووعدك الحق، وأنت لا تخلف الميعاد.
فيقول الله عز وجل: صدقت يا فاطمة إني سميتك فاطمة، وفطمت بك من أحبك وتولاك وأحب ذريتك وتولاهم من النار، ووعدي الحق وأنا لا أخلف الميعاد، وإنما أمرت بعبدي هذا إلى النار لتشفعي فيه، فأشفعك، ليتبين لملائكتي وأنبيائي ورسلي وأهل الموقف موقفك مني ومكانتك عندي، فمن قرأت بين عينيه مؤمناً فجذبت بيده وأدخلته الجنة.
السلام على الطهر والصفاء، السلام على نور الضياء، السلام على ابنة سيد الأنبياء، السلام على السبب المتصل بين الأرض والسماء، السلام على السناء، السلام على الزهراء.
هامت روحي بين أنواركِ ومعاجزكِ الخالدة؛ سيدتي؛ التي تعجز النفوس عن استيعابها والعقول على فهمها وحصرها؛ وكيف لا وأنت سيدة للعالمين من الأولين والآخرين. وهاهو الغرب يسبقنا للتكرم بأنوارك القدسية وتتشرف أمه المسيح بتقديس أنفاسك الزكية التي منٌت عليهم بالسكينة والسلوان وأسسٌت النورانية والطهر على ارض أصبحت ببركتك من بقاع الله المقدسة. بينما نحن نقف عاجزين أمام كيانك المحمدي ومن ترابك محرومين وعن رياضك مهجٌرين.
«فاطمة» أو «فاتيما» اسم أطلق على مدينه بأسرها كرامة لسيدة نساء العالمين عليها السلام في بلاد تدين بدين غير دين محمد عليه وآله خير الصلاة والسلام؛ وليس هذا بالكثير عليها روحي فداها ولكن العجب كل العجب من ان يكون الغرب سباقاً لتجسيد هذا المقام المحمود لها عليها السلام ونحن نقف مكتوفي الأيدي أمام القلوب الحاقدة التي تحاول إطفاء نورِ يأبى الله له إلا أن يكون وضاءاً وأكثر إشراقاً. فما ضرك مولاتي أن يقللوا من مقامك فمن عرفك عرفك ومن لم يعرفكِ فذلك الخُسران المبين. فالسلام على التي لا حد لمقاماتها أو شمول.

فهذه هي نفسها الزهراء المحمدية التي أنبثق نورها في البرتغال ليتعدى حدود الأديان والزمان والمكان ليبقى رمزاً لسمو الروح وتزكيتها. فأصبحت منارة وركيزةً يحج اليها آلاف القلوب والأبدان من كل مكان في بقعه يجلها أهل البرتغال جميعاً وسموها باسم سيدة الإسلام الأولى (فاطمة) عليها السلام.
في الثالث عشر من مايو في كل عام. آلاف من البشر يهرعون قاصدين قرع أبواب السيدة الجليلة؛ التي يطلقون عليها اسم ( السيدة ذات المسبحة). منهم طالب للشفاعة والغفران ومنهم طالب للشفاء وتقديم النذور والقربان تيمناً بابنة نبي الإسلام!! قد تتساءل كيف يجلونها هذه الجلالة!! وهم من الكاثوليك الذين ينكرون أساساُ الإسلام, بل كيف يتوافدون إليها كل عام زاحفين على ركبهم وكيف يعتقدون بها ويعلمون إنها عقيدة راسخة لا يشوبها عابثين ويلقنونها أجيالهم جيلاً تلو جيل!! إن هذا لا يلقي الضوء إلا على عظمة سيدة العالمين التي لم يقتصر نورها على دين أبيها المطهر فحسب؛ إنما تعدى ليشمل كل الأقطار.
وتعود هذه العقيدة الراسخة إلى واقعة تاريخية حدثت في عام 1917 م كما يرويها أهل البرتغال قاطبة. ففي تراثهم أن ثلاثة أطفال رأوا سيدة جليلة أسمها فاطمة؛ ووصفوها بأنها السيدة ذات المسبحة؛ وقالوا أنها ابنة نبي الإسلام. وبذا أصبحت هذه الرواية مصدراً تاريخياً لاعتقاد عميق وشفاف في حياة شعب البرتغال.
والقصة كما يرويها الأطفال الثلاثة وهم (جاسيتا البالغه من العمر 7 سنوات، فرانسيسكو البالغ من العمر 9 سنوات ولوسيان ذات العشر سنوات) وقد كانت لوسيان الشاهدة الرئيسية لهذه لواقعة كما نقلها الأطفال الثلاثة. حيث يروون: في عام 1916 م وقبل عام واحد من لقاءنا بالسيدة تجلى أمامنا ملك قال لنا هذه الكلمات الثلاثة:
«لا تخافون فأنا ملك السلام، يا إلهي إنني أؤمن بك، وأعتقد بك وأعشقك، وإني أستغفر لؤلائك الذين لا يصدقون ولا يعشقون ولا يؤمنون».
وقد تجلى أمامنا هذا الملك مرتين في الصيف والخريف، وفي كل مرة يطلب منا شيئاً، كأن نقدم قرباناً، ونستغفر للمذنبين وندعو له. وحقيقة كانت هذه المرات الثلاث بمثابة تهيئة لنا للقاء السيدة ذات المسبحة، وفي الثالث عشر من مايو عام 1917 م. شاهدنا نوراً وضاء، ثم شاهدنا فوق شجرتي الزيتون والبلوط نوراً عظيماً وظهرت لنا سيدة أكثر وهجاً من نور الشمس، تسمى فاطمة؛ بنت النبي؛ قالوا لها: من أين جئت؟ قالت: جئت من الجنة. قالوا لها: ماذا تريدين؟ قالت: جئت لأطلب منكم الحضور لهذا المكان مرة أخرى؛ ثم أخبركم فيما بعد ماذا أريد منكم. وقد كانت هذه السيدة ذات المسبحة تظهر في كل شهر منذ مايو وحتى أكتوبر وفي آخر لقاء حصلت المعجزة الكبيرة أمام أنظار سبعين ألف مشاهد اجتمعوا لرؤية السيدة ذات الم سبحة، فقد وقفت هذه السيدة أمام الحشد الكبير وأدارت الشمس في كبد السماء، ثم أوقفتها ثم أدارتها من جديد حتى خالها الناس ستقع عليهم، ثم أعادت الشمس كما كانت.

إلى هنا تقف الرواية لتي يتداولها البرتغاليون؛ وقد كان لهذه الواقعة صدى كبير في الأوساط السياسية والدينية والاجتماعية؛ حيث طبعت اول صورة لهذا الحدث في صحيفة (لشبونة) في العام نفسه؛ وقد لفتت هذه الحادثه أنظار الناس الى صدق دعوى هؤلاء الأطفال الذين لم يعرفوا الكذب في حياتهم. أما الأطفال فقد غيٌب الموت اثنين, وقد كان لهذا الحدث دعم لصدق كلامهم, حيث انهم بينوا سلفا أن هذه السيدة قادمة مرة أحرى لأخذهم للجنة؛ أما لوسيان التي ما زالت على قيد الحياة فقد نذرت نفسها من أجل الحياة الدينية وخدمة هذه السيدة العظيمة؛ خصوصا بعد ما أوكلت اليها هذه المهمة وحملتها مسؤولية هداية الناس.

لقد غيٌرت هذه الحادثة العديد من معالم الحياة في البرتغال؛ ففي عام 1919م بني معبد في مدينة فاطمة يختص بالسيدة العظيمة وبذكرها ورغم تدمير بعض المبغضين له عقب ثلاث سنوات من بنائه؛ إلا أن أهل هذه القرية أعادوا ترميمه وإصلاحه؛ وفي عام 1930م أجاز الأسقف الأكبر وضع مراسم خاصة لهذا المعبد؛ وأخيراً في عام 1953م سمحت الكنيسة بإقامة عبادة خاصة وطقوس معينة لهذا المعبد وكما وضع الإطار الرسمي لهذا المزار وأصبح مكانا تحج إليه أفواج من البشر كل عام. ولم تكن زيارة قادة كنائس الكاثوليكيه بأمر عجيب فها هي قرية فاطمة أضحت بقعة مباركة قد لا تختلف عن أي مزارمقدس أخر. وها نحن نرى الناس وهم يتوافدون افواجاً إلى هذا المزار جاثمين على ركبهم صابرين رغم الجروح والقروح؛ ممسكين بمسبحة بيضا ء؛ يخالونها تقربهم من السيدة المتألقة؛ وهم موقنون ومعتقدون أشد الاعتقاد أن مسعاهم لن يذهب أدراج الرياح؛ أليس عجيبا هذا الجسد؛ وهذه الإراده وهذا الاستعداد للاحتفاء بذكرى رؤية السيدة العظيمة؟

ترى.. أليست كنزاً..هذه الزهراء؟؟
الأربعاء، 14 مايو 2014
حين يُستغفل الرأي العام في أوربا
تعد أوربا بجناحها الغربي وما ضمت من الدول
الاشتراكية السابقة فضلا عن بريطانيا وكندا وامريكا واستراليا واليابان...وبضعة
اسماء أخرى منتشرة هنا وهناك من دول الحلم الديمقراطي...التي يرحل اليها الالاف من المهاجرين , الذين قصدوا الحالة الانسانية المقررة ألزاماً في القانون المدني
الغربي أو قاصدين دولا تتمتع بحرية الكلمة دون تكميم الافواه و دون سجون معتمة
يستضاف المرء بها ربما طول العمر..ولايدري بما يحل بأهله وخلانه,هذا اذا انقذ من
حبل مشنقة منسية في غبرة أحدى الغرف المهجورة إلا من أرواح قاصديها... والموضوع في أول اشراقته على النفوس
,صحيح له وقع كبير في الضمير الانساني ,الى حين تبين الامر من كونه عملا أخلاقيا
ينفرد به مجتمع دون أخر أم عملا أجباريا ...يقع تحت طائلة القوانين المشرعة منذ نهاية الحرب
العالمية الثانية...وفي أول همسة قانوينة تستفز بها, تشعر إن الامر برمته مرهون
بالقانون وتطبيقه... بعيد ذلك يعيد المرء حساباته في تعريف الديمقراطية ونتاجها
الانساني على صعيد تلك الحكومات والمجتمعات ...معرفة بقادتها السياسيين
ورجالاتها....ولا ينكر أحد فضل السيل الهادر من الاعلام الموجه ,تحت مسمى
الديمقراطية وتأثيراته على المجتمعات الغربية بصورة مباشرة وبشكل كبير وفعال ,يصبح
معها البحث عن الحقائق أمرا غاية في الصعوبة...
هكذا تعاملت المؤسسات السياسية في الغرب
الديمقراطي مع كثير من القضايا العالمية المهمة والحساسة ,ولاسيما ما يتعلق بقضايا الوطن العربي المهمة والمركزية ...وعلى مدى
التاريخ الطويل كان الرأي العام في أوربا الغربية وفي كثير من الاحيان ضحية
,لسياسات خارجية وداخلية ممنهجة سلفا
ومتفق عليها ..ولايجوز الحديث بعكس ما أقر
لديهم سلفا... إلا في حالات النقد الشخصي لبعض المحللين والمفكرين ,المخالفين للتيارت البحرية العالية...واغالبا ما يواجهون
بسيل من التهم والمحاكم .
حديث الساعة اليوم في سوح الاعلام الغربي
,ينقسم قسمين برمبط فرس واحد ,وهما الازمة السورية والازمة الاوكرانية..برابط واحد
الا وهو الدور الروسي الجديد في الاحداث الدولية الراهنة... ويأخذ موضوع المسلحين
المقاتلين في سوريا من أصول اوربية , طابعا مختلفا في حديث الاعلام والسياسة في
اوربا الغربية..حيث من المتعارف عليه ان المسلحين القادمون من اوربا يذهبون
بتاشيرات رسمية الى تركيا وعلى مسمع ومرأى من الحكومات الاوربية !!! ولا يسأل عنهم
في دوائر الدول الاوربية وان تخلفوا عن الحضور لاشهر ولسنوات ,و في هذا مخالفة واضحة
وصريحة لقوانين الاقامة واللجؤ في اوربا..بمعنى اخر ان غض الطرف عن الذاهبين
للقتال في سوريا وعن الاطراف الداعمة لوجستيا لهم..هدف معلن ومعروف لجميع الجهات
السياسية الفاعلة ولكل وسائل الاعلام ..وما السكوت عن الامر إلا لامر مريب أخر ..يدخل في سياسة الغاية تبرر الوسيلة..ولكن كيف
تتعامل تلك الدول مع العائدين من القتال في سوريا...؟؟؟
جميع من يتعاطى السياسة والاعلام في
اوربا الغربية وحلفائها من دول الديمقراطية ,يعلم علم اليقين بعودة خلايا وافراد
كثيرين الى دولهم في الاتحاد الاوربي بعد انقضاء مهماتهم المسلحة في سوريا او {{
لمهات جديدة }} انيطت بهم , ولايعقل ان يعودوا الى بلدانهم دون ان يكونوا قد دخلوا
في مختبرات الايدلوجية الاسلامية الراديكالية ..المتشددة ..وقد نالوا نصيبا وافرا
من عمليات غسيل الدماغ التي اخذوا جرعات منها قبل السفر الى سوريا واستكملوا
العلاج في سوريا..وبعد ذلك فقد تدربوا على حمل السلاح بشكل جيد جدا ,واعتادوا منظر
الموت اليومي فضلا عن فضائع الذبح والسلخ وقطع الرؤوس...وبكل تأكيد تنظموا تحت
أمرة أمير معين وعلى شكل خلايا ..وعادوا الى بلدانهم في اوربا وهم بهذا التشكيل
الجديد من الخلايا النائمة ولامناص من ذلك ولاخلاف في الامر ...فلايعقل ان يعودوا
ليبنوا مدنا جديدة بقيم مدنية وديمقراطية..ولاينتظر منهم ان يقدموا باقات الورد
للاخرين ..
كيف تعاملت الحكومات الاوربية ووسائل الاعلام
مع المسلحين العائدين من سوريا ؟؟؟حيث يتم استغفال الرأي العام الاوربي سرا
وعلانية..فلا احد يرغب بالحديث عن خطر هؤلاء ولا احد يرغب بالحديث عن طرق ذهابهم
وايابهم...ولم تقف وسائل الاعلام موقفا جديا في التقصي عن حقيقة أوضاع العائدين ؛
لكي لاتكتشف قضية المتواطئين مع الاحداث المسلحة الدامية في سوريا وفي أي باب من
المصالح تصب ..وكيف تقزمت معها مصالح أمن الشعوب الاوربية نفسها.. وكل ما صدر عن
تلك الدول الديمقراطية ومؤسساستها الاعلامية ,لايتعدى حديثا عن دراسة كيفية دمج العائدين من سوريا في المجتمع الغربي
من جديد ..من خلال الاتصال بذويهم أو الحديث مع المقربين منهم..مستغفلين بذلك
الرأي العام في أوربا ولاسيما ان وسائل الاعلام الغربي تكاد تكون موجهة في قناة
واحدة مع اختلاف ألوانها وأطيافها...والجمع المسؤول في اوربا بجناحيه اليسار
واليمين ,يعلم حق العلم بعودتهم على شكل
خلايا سرطانية نائمة... ستدفع الشعوب والانسانية ثمن المصالح الاقليمية
الضيقة لمرتزقة السياسة وعرافيها ولو بعد حين..وسيتحدث الناس هناك عن الذي جرى
بأقتضاب وخجل..ما دامت الامور متعلقة برضى او عدم رضى , تلك القوى العظمى عن
الذباحين في سوريا وقصفهم بالطائرات المسيرة في اليمن ..وتحرير الناس من شرهم في
افغانستان..والسكوت عنهم في قطر ...وامثالها.
جمال حسين مسلم
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
-
3 – اغنية فراكهم بجاني تدور هذه الاغنية عن(كهوة عزاوي) ومقهى عزاوي هذا من المقاهي البغدادية القديمة الشهيرة. وموقعه في سوق الميدان م...



