الأربعاء، 14 يناير 2015

شتاءُ دمشق الرابع



هناك في الأزقة الضيقة الجميلة , تشم عطر  التاريخ  وعطر الورود مع نسمات الصباح الجميل ..الجميع منهمك في الوصول إلى عمله والزحمة في شوارع  دمشق من أجمل المناظر  ...الجمال  يشع  نورا من عيون الشاميات ومن وجوههن الصبوحة  تعلو الابتسامة , الحب  على مٌحيا الجميع دون استثناء , لا أحد مثلي يعرف  زقزقة العصافير الصباحية  في ساحة الأموين ولا أحد مثلي يحب الأزقة في الشام ...على سفوح الجبال الخضراء تعرف انّ أجمل العواصم الخضراء لاتعني لك شيئا حين تملك وطنا حقيقيا على سفح أخضر سوري أو في ضيعة رائعة الجمال ....الصبايا تدور في الشوارع بعد انتهاء المدارس مبشرة بجيلٍ رائع جديد ..التاريخ على جدران الكنائس يؤرخ للعربية  التي قدمت قبل الفتوحات ويذكر بالمطابع التي علمت الوطن بشقيه الغربي والشرقي الصحافة والنشر ..كل شيء  مذكور و معلق في قصيدة مذهبة اشترك بها الماغوط وقباني وادونيس وحنا مينه ودريد لحام ....عُلقت على جدار التاريخ وستبقى مادام للشام فيروزا تغني ..هناك فقط تعرف ان الجمال نسبي ومطلق في آن واحد , في الشام  يمتزج التعريفان لينتجا لوحة خاصة بهذا البلد ..وبحبيبتي دمشق لاغير .                                                                                                                   
الذئابُ حطتْ رحالها أخيرا في بلاد الشام . ففي صبيحة  يوم  حالك السواد سمعتُ صوت قذائف الهاون  يرعب  العصافير  مع أول حبات الندى على الزهور الجميلة...وبعيد  دوي أول القذائف , طارت العصافير من الاشجار وهي تصدر زقزة غريبة  عجيبة ,  كأني سمعتها تتعذب ....كان منظرا سرياليا لم ولن انساه حين اختلط في اذني صوت الهاون مع صوت العصافير الفزعة  , الهاربة من الاشجار ...حينها تأكدت بأن الذئاب قادمة ولاشك في ذلك.                                                                                                 
حطّ رحاله الشتاء الرابع , لابسا حلة ثلجية غير معهودة من قبل , يلاطف بها مشاعر الملايين من المهجرين في لبنان والاردن وتركيا والعراق .. فرض حصارا مميتا بأسلحته الثلجية الفتاكة على الأطفال  مهددا إياهم بعدم الخروج من الخيمة الممزقة أصلا  ,وإلا  فالموت  في ساحات اللعب هو الخيار الوحيد ..وإنْ كان الموت ذاته من أفضل الخيارات المطروحة في أحلامهم ومنذ ثلاث زيارات سابقة للشتاء ,الذي أذل الشيوخ في سنين عمرهم الأخيرة وجمد الأنامل الرقيقة , الشتاء الرابع هو الذي بعث اليأس بكل ألوانه القاتمة في نفوس الأمهات ... هكذا حلّ عليهم الشتاء الرابع  محملا بالثلوج التي لاترحم ولاترأف بأحد..مضت  اربعة أعوام  , وهم يتوسلون  القدر للعودة إلى ديارهم , ولكن لا الحرب وضعت أوزارها ولا دول اللجؤ تسمح لهم بالعودة ولا أحد يتذكرهم ...                                                                                                            
هناك في الفنادق  البعيدة من الدرجة الاولى يتمتخر السياسيون  ,عفوا , أقصد التجار ...بمشيتهم  كالطاووس ولكنهم يقفون في حالة استعداد حين يتخطاهم  الأوربي  وكأنهم في صف الكتيبة العسكرية, ويتواضعون كل التواضع اذا ما رأوا شيخا من الخليج  ؛ لكي ينالوا رضاه لعله يتأثر ويغدق عليهم مما تبقى في حقيبته...الجميع يرفع الشعارات  والجميع يستعد للقتل والجميع يدخل التاريخ من بوابته السوداء ... حرب التصريحات نهارا وحلم المقاولات والنهب  ليلا... أأنتم معارضون لهذا الجمال الكوني !!! يصلبون المسيح الف مرة على ألف جذع                                                                                                                      
استودعك الله  حبيبتي دمشق , وأنا اقف على الرصيف الآخير أحلم بصوت يهاتفني ويلغي تأشيرة الرحيل الأخيرة ..ولكن لاجدوى  فالذئاب  استوطنوا هناك وما عاد في الأفق أملا ..لقد ( قوسوا الغُنية ),يامال الشام يالله يمالي ,طال...يحلوة تعالي..نحتكم إلى الله حبيبتي دمشق ..                                              .                                                             

الاثنين، 12 يناير 2015

الخرطوم- طرابلس – انقرة – أمريكا




 طرابلس عاصمة { أول جماهيرية في العالم } وأخر جماهيرية في العالم ,تضم مطارين مدنيين وهما مطار طرابلس الدولي بالقرب من مدينة قصر بني بني غشير والثاني في قلب طرابلس وهو مطار  أمعيتيقه..والعارف بالشأن الليبي الداخلي فضلا عن الشعب الليبي نفسه ,يعلمان حق العلم عن البنى التحتية للطيران المدني الليبي وامكانياته و أسطوله الجوي ,وهوجزء لايتجزأ من البنى التحتية المتهالكة والفاشلة والمنهوبة في عصر الجماهيرية وما بعد ( مصيبة الجماهيرية ) , واليوم وبعد انتشار المسلحين في عموم ليبيا وفي المدن الرئيسة خاصة , المسلحون الذين يمثلون التيارات الأسلامية المتشددة أولا وقبل غيرها من المليشات القبلية والحزبية , ونذكر بالخصوص المليشات المنطلقة من قواعدها في مدينتي درنة ومصراته...                                
 اليوم تشهد مطارات طرابلس اليوم وربما غيرها على أرض ليبيا لا ندري , حركة كبيرة لمجموعة من الرحلات المدنية المشبوهة ؟؟ وهي رحلات لشركات  أُسست بعد رحيل نظام العقيد القذافي ؟؟ وهو أمرملفت للنظر بسبب الحالة الاقتصادية الضعيفة أصلا في ليبيا...حيث يشاهد الناس أعدادا من الطائرات المدنية الحديثة جاثمة في هذه المطارات , تهبط وترحل إلى جهات معلومة في رحلات منتظمة ..                                   هذه الرحلات تنطلق من العاصمة السودانية الخرطوم محملة بالعتاد و الأسلحة المختلفة بموافقة الحكومة السودانية ( العجيبة الغريبة ) ,وتحط رحالها في طرابلس الغرب عاصمة ليبيا العربية,  هذه الأسلحة موردة إلى ليبيا بدعم مالي كبيرمن بعض دول الخليج العربي ؛ فهوالطيران الآمن إلى أهدافها المرسومة سلفا له          
حيث ليبيا المنطلق الرئيس للحركات السلفية والتكفيرية في شمال أفريقيا  والمعسكر المفتوح لكل من هب ودب , والحدود الطويلة والمتداخلة مع جمهورية مصر العربية (وهذا هدف خطير بذاته ), والأهم من ذلك كله غياب السلطة في طرابلس وضياع القانون , فلاحكومة مركزية تستطيع أن تتحدث معها أوتحاسبها..     .                بُعيد ذلك تأخذ المليشات المسلحة  في ليبيا مهمة شحن تلك الاسلحة وعلى مرأى ومسمع من العالم أجمع إلى تركيا عن طريق البحر!!! وفي تركيا تحمل على القطارات الجرارة يوميا إلى الاراضي السورية,حيث تشرف القوات الامريكية والتركية على مراسم توزيع أسلحة الموت إلى الفصائل المتقاتلة في سوريا العربية , وتوزع الأسلحة بحسب الأهمية و بحسب القرابة من الولايات المتحدة الامريكية وأذرعها من أنظمة المنطقة العربية والاسلامية ولكل مجتهد نصيب                                       .                                                                                                       
هذا هو خط الطيران المدني للموت المؤكد ,الذي يحمل مع كل طائرة تجثم هناك بشرى تهجير وقتل عائلةعربية سورية ... البشرية جمعاء تستنكر الاحداث الاجرامية التي وقعت في فرنسا قبيل أيام ولكن لا أحد  يتحدث عن مشكلة رحلات الموت اليومية في الجو والبحر ,لنقل مختلف الاسلحة إلى سوريا العربية ,ملف سيفتح في أوآنه فلا يتعجل السيد عمر البشير بمنجزاته التاريخية ؟؟؟ فملفه لن يُبيض في يوم وليلة , ستنتشر صور تلك الطائرات واسماء تجارها وصور السفن وأعلامها  ورحلاتها والقطارات التركية المتجهة من البحر إلى الجنوب  يوميا ,وسيعرف الناس من المسؤولين عن مراكز التوزيع  وآلية التوزيع ولو بعد حين ...                       

الأحد، 11 يناير 2015

الانتصارات الميدانية والحصاد الدبلوماسي في سوريا ... حسين مرتضى


لم تفلح المحاولات الحثيثة لعزل الدولة السورية من قبل الدول الداعمة للمجموعات المسلحة، دبلوماسياً ودولياً، 
على مدى أربع سنوات بالرغم من الدعم المالي والعسكري والامني والاعلامي الذي وفرته لتلك المجموعات، وها هي بدأت تميل إلى الاعتراف بالخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبته، بعد التحول الكبير في التعاطي السياسي مع الحرب على سورية.
اعادة العلاقات الدبلوماسية بين بعض الدول ودمشق، جاء بعد ان ايقنت تلك الدول ان محاربة الدولة السورية لن يأتي بنتيجة. وفي اطار ذلك جاء القرار الكويتي بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع سورية، كفاتحة لمرحلة اعادة العلاقات العربية والدولية مع سورية، فدول الخليج عامةً والكويت خاصة تدرك أن الحرب على سورية اقتربت من نهايتها بانتصار الدولة السورية، خاصة بعد تغير اولويات الادارة الامريكية من "اسقاط" الدولة إلى محاربة التنظيمات المتطرفة التي تشكلت بدعم من تلك الدولة، الأمر الذي شكل العامل الرئيسي لتغير اولويات تلك الدول سياسياً على الاقل، عبر مراحل تبعاً لما يعلمه الجميع من اعراف الدبلوماسية في الدول العربية ودول الخليج خصوصاً.
تلك التقاليد تقوم على التراجع عن القرارات بشكل تدريجي وعلى مراحل، في محاولة منها لحفظ ماء وجهها، بالذات تلك الدول التي تعترف ضمنياً بالفضل السوري عليها في مراحل مختلفة من القرن الماضي، فالكويت مثلاً، لا تستطيع التخلص من الموقف السوري ابان غزو العراق للكويت صيف 1990، والتدخل السوري بالازمة الذي شكل مشاركة الجيش السوري لتحرير الكويت ابرز ملامحه المعلنة، واما الذي يعرفه الكويتيون جميعاً ما قاله الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد، بعد تحرير الكويت "ان سورية هي التي حررت الكويت.. فلولا وقوفها ضد الاحتلال لما خرجت القوات العراقية منها" وكان ذلك عندما التقى بوفد شعبي برئاسة محمد جاسم الصقر عضو مجلس الامة الكويتي في دمشق.
تحول
هذا التغيير الجذري في السياسة الدولية والاقليمية، لم يرتبط بالتاريخ فحسب، بل ارتبط ايضا بمراجعة شاملة لسياسات بعض الدول حول تعاطيها مع الحرب في سورية، وخاصة بعد وصول ما يسمى بتنظيم داعش الى حدودها، وبدأ التهديد الحقيقي لامنها، حيث انقلب السحر على الساحر، وسط قلق خليجي بجني ثمار دعم الارهاب على أراضي الجزيرة العربية. وما الهجمات التي إستهدفت بعض الأجانب في كل من الإمارات والسعودية، وبروز إعلام مؤثر وفاعل لهذا التنظيم يحرض على إطاحة الأنظمة ويجذب نسبة كبيرة من الشباب الخليجي لعقائده، إضافة إلى العمليات التي شنها داعش على الحدود السعودية العراقية في منطقة عرعر والتي لا تبعد كثيرا عن الحدود الكويتية والاردنية، إلا طلائع هذا الثمن الذي تتجه إلى دفعه هذه الدول.
فالكشف عن خلايا نائمة لداعش داخل تلك الدول وازدياد نشاطه في بعض المناطق، وإزالته الحدود السورية العراقية، جعل الجميع يرون في "النظام السوري" بأنه الحليف المستقبلي الذي يمكن الاعتماد عليه والتعاون معه لحماية دولهم، وان الجيش السوري هو الوحيد القادر على محاربة هذا التنظيم، خاصة بعد الانجازات العسكرية التي حققها هذا الجيش على الارض والتي قصمت ظهر المسلحين والدول الداعمة لهم، من ريف دمشق وحتى حلب وادلب، وفي الشرقي حصار داعش في مناطق قاحلة بعيدة عن التأثير الجيوسياسي في المنطقة، في حين عجز التحالف الدولي المزعوم عن ذلك في العراق.

بالمقابل لا يمكن اخفاء اسباب سياسية اخرى ساعدت في ذلك التغيير، كان اهمها ادراك تلك الدول أن الولايات المتحدة الامريكية عندما تغير من اولوياتها، يعني ذلك انتصار لمحور المقاومة الامر الذي يدلل استراتيجياً على ان هذا المحور هو القادر على تحقيق الانتصار على كل القوى المتطرفة في المنطقة، لذلك تحاول تلك الدول الاسراع لإعادة ترتيب العلاقات مع سورية، كونها مركز ثقل هذا المحور، في ظل الحديث عن عقد مؤتمر حوار بين الحكومة والمعارضة سيبدأ جلساته التشاورية في موسكو، للتوصل الى حل سياسي للأزمة بعيداً عن المحور الامريكي الخليجي التركي، وتجاوب معظم فصائل المعارضة السورية معه بشكل إيجابي والإستعداد للإنخراط في الحوار دون شروط مسبقة.
انتصار سوريا
وبالرغم من الظروف الاستثنائية التي تعيشها منطقتنا، تؤكد المعطيات السياسية أن دمشق مازالت تملك زمام المبادرة سياسياً وعسكرياً، لذلك ليس بعيداً سيهرول بهدوء ودون ضجيج، العديد من الدول العربية والاقليمية، لاعادة العلاقات الدبلوماسية، وفي هذا الاطار تستعد سلطنة عمان لاعادة تفعيل دور سفارتها في دمشق، فيما ترجح المصادر ان الامارات العربية المتحدة سترسل في القريب العاجل عددا من المبعوثين لزيارة دمشق والتشاور مع الرئيس السوري بشار الاسد، ويجب الاشارة هنا ان السلطات التونسية التي اعادت العلاقات الدبلوماسية مع سورية بشكل غير ذي نفع قبل الانتخابات، من خلال فتح مكتب في العاصمة السورية تحت ذريعة رعاية شؤون مواطنيين توانسة انضموا الى الجماعات المسلحة سيكون لها موقف اخر بعد الانتخابات الرئاسية، كما لا يمكننا إغفال الحديث عن العلاقات المصرية والتي حتى في زمن محمد مرسي حافظت على مستوى معين من التواصل عبر عدد من الدبلوماسيين المصريين بقوا في دمشق يضاف إلى ذلك استمرار العلاقات او حد اقل التنسيق الامني بين المخابرات السورية والمصرية الذي لم ينقطع ولا للحظة، وحسب الدلائل فقط ازداد في الاونة الاخيرة مع حديث عن توسيع التنسيق الدبلوماسي لكن بقدر نظرا لعدم محاولة اثارة الجانب السعودي.
اما على الصعيد الاوروبي، فقد اكدت مصادر خاصة ان السويد تبحث بشكل جدي في اعادة العلاقات الدبلوماسية مع سورية، وجاء ذلك الكلام بعد لقاء مستشارة الامن القومي السويدي مع وفد من الجالية الفلسطينية والسورية في السويد، في حين لم يتوقف تردد الدبلوماسيين ورجال الامن في دول اوروبية مثل بريطانيا وفرنسا والمانيا على دمشق.
ان اعتراف تلك الدول بخطئها الاستراتيجي يعتبر انتصارا للدبلوماسية السورية ولكل محور المقاومة وروسيا، ما يعزز قدرات التأثير في القرار الدولي لذلك المحور بعدما تمكن من إفشال مخطط استخدام التكفيريين والارهابيين والذي يبدو بدأ بالارتداد على مشغليه كما توقع قادة محور المقاومة منذ زمن.
العهد

الأربعاء، 7 يناير 2015

داعش وأمريكا ووزارة النقل .... السّماءُ الآمنة

                                             
                           
   إذا رغبت بمعرفة الأسباب فعليك بالنتائج , الناائج تمثلت بتدخل أمريكي غربي ووجود عسكري لهما في منطقة النفط العربي وحول الحدود الآمنة للكيان المغتصب لأرضنا العربية المحتلة , داعش الطغيان والفكر القادم من وراء الحدود ومن كناسة أوربا ومجرميها ,داعش القادم من بطون الكتب الدينية المزورة , من التي كُتبتْ تحت رعاية الخليفة الفاسد وبما ينسجم مع أفكاره , تعيش اليوم عصر نهضتها من جديد بمباركة دولية ومحلية واسعة النطاق , داعش ثمرة الشجرة التي نبتت في أرض عربية مجاورة للعراق ؛ لكي ترسل لنا السيارات المفخخة يوميا باسم القومية العربية ,داعش  الابن الشرعي لفدائين صدام بتربية ورعاية ضباط الحرس الحمهوري السابق , في  بلاد عربية مجاورة , ترعرت وازدهرتْ تحت رعايتهم وتحت انظار الجميع في الوقت الذي تزهق فيه أرواح العراقين بالساعة وفي كل مكان , كبرتْ فاحش العاهرة وتمردت ثم تمددت وأحيل ملف تمددها في بلاد الرافدين إلى لجنة تحقيقية ,مزيفة كالعادة وسيتلف الملف في أدراج الساسة  وبغاياهم ,بقصد واضح وكعادة الحكومة الرشيدة في العراق ..                        
تمدد الدواعش من ابناء الفواحش ومن اللقطاء بأرض العراق شرقا وغربا طولا وعرضا ..في أيام قلائل وانفضحت عورة الفضائين في الجيش العراقي ,الذي ترك أربعين بالمائة من أرض العراق في يومين فقط ...ولم يك هذا التمدد مثيرا لحفيظة الغرب ومثار قلقه البتة , وكانت هذه الأخبار مفرحة لدول الجوار العربي والاسلامي , ظنا منهم أن القضية مرتبطة بالجيش الصفوي الشيعي المالكي { كما يصفه ابناء عمومتنا } وردا على تهميش مزعوم لم نجد له تعريفا حقيقيا في معجم المقاولات الوهمية في العراق وبغداد ...ولم تعرفه الموائد الليلة ولكن أُذيع من على نشرة الاخبار الفضائية وطُبِلَ له كثيرا وزمرَ له الجناة في الفنادق الراقية في عمان وتركيا ..            .                                             
فلتَ الوحشُ من عقاله واتجه نحو أقليم كردستان العراق وفي ساعات قليلة احتل أراض واسعة هناك , حينها تعالت الأصوات لكسر وصد جموح هذه المجاميع المتسخة بدماء الأبرياء , فكانت الولايات المتحدة الأمريكية  وأوربا تابعتها المطيعة كالعادة في مقدمة القوات المتصدية لوقف هذا التقدم وتحجيمه فقط ... أو إعادة  أحتوائه,فهو غير مرغوب فيه هنا ولكنه مرحب به في سوريا ؟؟؟  فكانت الضريات  الجوية  السّلاح الأول في  المعركة من أجل  إيقاف داعش وأجبارها على التراجع وهذا مالم يحدث ,وإنْ مضتْ ستة أشهر على الضربات
وما ان تصدت المرجعية الكريمة في قضية الجهاد الكفائي ,حتى انبرت قوات الحشد الشعب المجيدة ,,واخذت تلقن المحتل دروسا غاية في الروعة والبطولة تساندها قوات العشائر العربية الشريفة في كل مكان وتشهد على ذلك عشائر الجبور في الضلوعية والبو نمر في الانبار وأخرين  شخوصا وقبائل لاتفي بتسميتهم هذه السطور المتواضعة ,حتى ظهرت على الرأي العام قضية الطيران الغربي ودعمه المباشر للحركات التكفيرية !!!!   
داعش :-                                                                                                             
تستقبل الطائرات المحملة بالأسلحة في مطاراتنا المحتلة ,الغرب يحمي السماء العراقية ويُغيُر فيها ولكنه لايعترض تلك الطائرات ولا يتحدث عنها وطائرة تسقط رهينة بيد العراقين في مطار بغداد الدولي وتغدار بعد ساعة ونصف ,مكللة بالنجاح والانتصار ,وأيادٍ خفية في الموضوع كما يعبر عن ذلك السيد نائب رئيس الوزراء,وهو أمر حالك السواد ,ذات دلالات كثيرة وخطيرة جدا جدا , أن تستمر منظومة الحكومة  بالاستخفاف من عقول الناس والضحك عليهم ...                                                                                  
أمريكا :-                                                                                                             
تُغيرُ في سماء العراق وتهاجم من دون قصد ؟؟؟ قوات الحشد الشعبي وترسل بالمساعدات العسكرية الساقطة سهوا على الجانب الداعشي ,ثم تنكر ذلك وتقول إن الطائرات التي تلقي بالاسلحة للدواعش مجهولة ... وكأن امريكا دولة من دول العالم الثالث الفقيرة و لاتملك تكنولوجيا الحرب ولاهم يحزنون ,ولا أحد ينكر عليها هذا الفعل والقول ,لم ننكر عليها هذا الفعل وقد طارت الطائرة  الداعشية من مطار بغداد واختفى ملف التحقيق .
وزارة النقل العراقية :-                                                                                           
القاصي والداني والعالم والجاهل يعرف مايسمى بالملاحة الجوية المدنية , وهي عملية تتبع الطائرات الداخلة لسماء العراق ومخاطبتها عند دخول الحدود لتحديد هوية الطائرة ووجهتها وخط السير وما إلى ذلك...هذه مسؤولية سلطة الطيران المدني في بغداد وأربيل والبصرة والنجف ..فهل خاطبت وتعرفت على الطائرات الداعشية ؟؟؟ أم فضلت التزام الصمت في مجال عملها وصلب اختصاصها                                .                                                         
تلك هي عوامل صناعة السماء الآمنة ,ولكن للتاريخ رأي أخر وإن طال الزمن ؛ وللشعب قولة  وأظنها قريبة...
                         جمال حسين مسلم                                                       
                                                  

الأحد، 4 يناير 2015

لن تنجو بالانكليز ياصاحب البحرين

        
  تعد مشكلة شعب البحرين في نيل مطالبه المشروعة والانسانية من المشاكل الخطيرة  في  الساحة العربية وذلك متأت من  عديد الأسباب وفي مقدمتها , الاصرار على الاستبداد بالرأي من قبل الحاكم ... والظلم  الواقع في بيان تلك المشكلة ونقلها للرأي العام العربي والعالمي .. فالبحرين تلك الجزيرة العربية , يعاني شعبها الامرين على يد مليكها ؛ الذي يحاول جهد الامكان اسكات صوت شعب البحرين  ..والقضية لاتحتاج إلى كثير من التجديد والتذكير , فقضية شعب البحرين تتمثل بحقوق الاغلبية السكانية في التعايش السلمي والاحترام الفكري وحرية الاعتقاد.. وهي مطالب  من المفترض أنْ  ينالها الجميع من غير أقلية أو أكثرية .. ولكن الذي أصبح أميرا بقرار بريطاني صرف , و تحول إلى ملك ! بقرار شخصي , لا أحد يعرف ما هي الدواعي الحقيقة لهذا القرار , يرى  شعور أغلبية ابناء البحرين بالاضطهاد السياسي والاجتماعي في آن واحد  أمرا  طائفيا ومحاولة للتدخل في الشؤون الداخلية ؟؟؟  ومع ذلك حاول الشعب البحريني بصورة مدنية سلمية وعلى مدار  سنوات عديدة ايصال صوته للعائلة الحاكمة , والتي تستمع لشقيق مايكل جاكسون ..صاحب الامراء أكثر مما تستمع لشعبها بأكمله ..ولكن دون جدوى .                                                                            
وكلما تقدم الزمن تعقدت مشكلة  شعب البحرين الحالم بالعيش الكريم وبالمساواة  لاغير , وبقيت حكومة البحرين دائما تبحث عن حلول عرجاء كعادتها أو مثلما تتلقى الأوامر من جيرانها , فقد لجأت منذ زمن بعيد الى حل خطير تمثل بمحاولة حكومة البحرين المستهترة , محاولتها تغيير التكوين السكاني لشعب البحرين من خلال استقبال  الاف البشر من الجنسيات الاجنبية , والتي تنتمي إلى مكون مذهبي أسلامي واحد ومنحهم الجنسية البحرينيه , ومنحهم الوظائف الامنية في البلاد من أجل الحصول على طرق تعذيب أكثر جودة من غيرهها في البلدان المجاورة ؟؟ وخاصة على يد البلوش والسوريين وغيرهم  ممن تلبسوا بالفكر المذهبي الطائفي العقيم  واخذوا يجتهدون بعملهم الأمني  تحت غطاء الشريعه ؟؟؟ كي يتوصلوا إلى أفضل طرق الاعتقال والتعذيب لابناء البلد الاصليين من الشعب البحريني                     .                                      اليوم والساحة العربية تغلي بالنتاج الدموي للخريف العربي  , و شعب البحرين من أول الشعوب العربية في المنطقة المنتفضة في سبيل حقها المسلوب من قبل العائلة المالكة وأذناب العائلة المالكة ومن أجل المعتقلين       الأكارم من النساء والرجال في دهاليز مظلمة يشرف عيها الاوباش المجنسون في البحرين.                    
حاولت حكومة البحرين اللاشرعية واللا منتخبة ولاهم يحزنون , إيجاد مجموعة من الحلول القمعية لاسكات صوت الحق هناك وفي مقدمة هذه الحلول الاستعانة  بقوات عسكرية سعودية عبرت الجسر الذي ربط البحرين بالمملكة  لهذه الاغراض فقط . واستدعت الحكومة أيضا بصورة سرية عديد الشرطة من مملكة عربية  أخرى بائسة .. تمشي في وحل الارهاب دون أن تدري إلى أين تسير..                       .                                ولكن شعب البحرين مضى في قضيته ونضاله من أجل احقاق الحق واليوم تستعد  حكومة البحرين ..ملكا ورئيسا للحكومة { وقد مضى عليه نصف قرن في الحكم دون تغيير ديمقراطي ؟؟؟} تستعد لانشاء قاعدة عسكرية بريطانية على اراضيها ,فضلا عن الوجود الاجنبي الموجود فعليا على اراضيها من قبل , تعتقد حكومة البحربن ,انّ بفعلها هذا تتحصن في كرسي الحكم وتزداد قوة وبئسا  , الحكومة ترى الحقيقة  بعين واحدة ,فحكومة البحرين ملكا ورئيسا للوزراء وذيولا لها , يبدو لايعرفون  إلى أين وصلت الأمور مع الحوثيين في اليمن بعد أنْ خاضت الدولة معهم ستة حروب قاسية , والمثل نفسه في العراق وجنوب لبنان , ومع ذلك فإن الحكومة هناك غير مستعدة لمد يدها لشعبها الأصيل وليس الدخيل ؛ فلتنتظر الحتمية التاريخية التي تقرر مصيرها  الضبابي , وهذا واقع لامحال , فلن تنجو بقاعدة عسكرية بريطانية , لم تنفع من قبل حاكم الفلبين أو رئيس اليمن أو شاه ايران  أو القذافي او صاحب الحفرة الشهيرة  ولكن فرعون طغى وتكبر...              
جمال حسين مسلم                                                                 

                                                   http :// jamalleksumery.blogspot.co.at

.


الأربعاء، 31 ديسمبر 2014

رسالة اعتذار إلى ملك الحبشة المعظم

        


سيدي صاحب الجلالة ملك الحبشة المعظم                                                                                       
تحية طيبة وبعد ,     
ففي مثلِ هذا اليوم من كلِّ عامٍ , يصادفُ احتفالات العالم المسيحي في شرقِ الارض وغربها ؛ بمناسبة السنة الميلادية الجديدة , وقبلها بأيامٍ  صادف ذكرى ولادة السيد المسيح عيسى بن مريم عليه وعلى أمه مريم الصديقة , الممتحنة بالايمان , المصطفاة , الطاهرة المطهرة ,عليهما  أجمل السلام وأزكى التبريكات , فلك  مني جلالة الملك المعظم التهاني القلبية ولشعبك دوام السعادة والمحبة ولكل ابناء الارض امنياتنا الجميلة مزدانة بألامل في حياة حرة كريمة  ,نتوافق بها على قانون للعيش  والتآخي , لايقبلُ النقض ولا التأويل (( وفيه الناس صنفان إما أخ لك في الدين وإما نظير لك في الخلق ))                                  .                                          سيدي جلالة المعظم في ملكه والمشهور في عدله , لعلك لاتعرفني حق المعرفة , ولاسيما بعد فوات هذه القرون الطويلة من الزمن , فأنا من صلب  أحد الرجال الذين قابلتهم مع وفد جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ,أيام قدموا إليك  فازعين وطالبين حق اللجؤ  السياسي , عند ملك عادل لايظلم في رعيته أحد ,هكذا كان اعتقادهم بك حين اخذوا وصية نبيهم محمد عليه السلام ,على محمل الجد والثقة بوصفه إياك لهم...وما خاب ظنهم فيك وماخاب وصف رسولهم لعظيم قدرك .                             .                                                     ولا أرغب بإلاطالة في السطور, ولكني مكلف بالاعتذار منك شخصيا ومن شعبك الكريم المضياف ومن مريم عليها السلام ...فقد اخرج القوم من بطون الضلالة أحاديثا  بحسب أهوائهم وبحسب مشيختهم لا تمت لي بصلة صدقني... , جهلم هو الذي علمهم  إنَّ  قطع الرؤوس هو الباب الأفضل والأوسع  لنيل الرحمة بدلا من الدعاء والتوسل إلى الله , وعلمهم إنَّ السيارات المفخخة هي الوسيلة الأكثر أمانًا لتنقلهم إلى الجنة كما البراق يحمل نبيا جديدا ....وعلمهم إنَّ  أعراض الناس وشرفهم و أملاكهم  من حق كلِّ عتل زنيم ,  وقال لهم إنَّ آية في القران قد دُستْ من قبل الروافض والمتصوفه وأهل السنة , تقول ((لكم دينكم ولي دين )) فلا تلتفتوا إليها.. وقال لهم أيضا , إنَّ (( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي)) لها وجه أخر في التفسير ..وعلمهم بأن ((والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الاخروعمل صالحا فلهم اجرهم عند ربهم ولاخوف عليهم ولاهم يحزنون )) قد نسخت منذ عدة قرون  ؟؟؟ ومن هنا فقد ذبحوا الجميع وعلقوا الرؤوس وخربوا البلاد وسبوا العباد , لم ينجوا منهم لامسيحي أوأزيدي و أوصابئي أوشيعي ولاسني ,ولا أعجمي وكردي ولا.....على حد سواء , وبيعت النساء في الأسواق وعلقت الجثث على أعمدة الكهرباء.....وأخيرا فإذا  حكموا فعلى الدنيا السلام وإنْ فشلوا وذهبت ريحهم , فدول أوربا مستعدة لمنح اللجؤ لكل مجرمي الارض  ,بقصد أو دون قصد لا أدري.....                                                                                     
 كلُّ عامٍ وأنتم ونحن نأمل بالخير والعيش بالسلام , وأهديك قولا لشاعر عربي ؛ لاني عرفتك محبا للادب وسماعا للحكمة ومتذوقا للشعر , لعل في هذه الابيات ما يثبت صدق اعتذاري لك , ووسيلة لقبولي عندك                        
  قال الشاعر العربي                                                       

 وأغفرْ عوراء الكريم ادخاره ..... وأعرض عن شتم اللئيم تكرما                               

الثلاثاء، 30 ديسمبر 2014

حولَ حديث مهدي الغراوي وتوقيته

                  

يُعدُ حادثُ سقوط محافظة الموصل العراقية في تاريخ 12/ حزيران /2014م , من الوقائع السوداء في تاريخ العراق الحديث  ,وخاصة في تاريخ العراق ما بعد 2003م ,حيث سقوط الصنم وإنهيار النظام البعثي الفاشستي. حيثُ سيطرتْ مجاميعٌ مسلحة تكفيرية قادمة من الحدود السورية , تساعدُها مجاميعٌ أخرى من داخل العراق , تلبسُ ثوبَ الدين المزيف  وتنهجُ نهجَ الوحوش في الغابات ... وكلُ دينٍ منهم براءُ وكلُ إنسانية منهم براءُ . الانهيار الذي رافقَ تراجع الجيش العراقي عن مواقعه بصورةٍ فوضوية هزيلة ؛ أتاحَ لتلك الوحوش فرصة احتلال أربعين بالمائة من أرض العراق بين  ليلةٍ وضُحاها , وشعرَ الناسُ في تلك الليلة بنكبةٍ حقيقيةٍ , سادَ معها شعورٌ بالمرارةِ  لايوصف , على الرغم من تنبؤ كثيرٌ من كتابِ العراق ومثقفيه بهذهِ النتيجة الحتمية لمثل ِ تلكَ الحكومة الكارتونية الهزلية , والتي ما انفكتْ تضحكُ وتستخفُ من عقولِ الناس ِومشاعرِهم .                
الجميعُ متشوقٌ لمعرفةِ الحقيقةِ ومتخوفٌ من ضياعِ الحقيقة  ضمن مسلسلٍ تافه اسمه اللجان التحقيقية , وكلنا يعلمُ حق العلم أكذوبة اللجان التحقيقية وما آلتْ إليه الأمور التي تشكلتْ من أجلها اللجانُ التحقيقية , ومن هنا كان لظهور القائد العسكري العراقي السيد مهدي الغراوي , في  قناة الفضائية البغدادشة , ضمن برنامج حوار عراقي , كان اللقاءُ على قدر كبير من الأهمية للشعب العراقي ويمثلُ سبقاً أعلامياً أيضاً ,وكلنا نساند أية جهة اعلامية تتصدى لفضح الموضوع وإعلاء شأن الحقيقة...كلنا قلبا وقالبا معها... ولكنْ هناك عدةُ ملاحظات تدور حول الحديث وحول توقيته , ظنّا منا فقط ,وأهمها مايأتي :-                                                          
1.. تزامن توقيت استضافة  السيد مهدي الغراوي في هذا البرنامج , للحديث عن انكسار الجيش العراقي في الموصل , بعد مرور ستة  أشهر  على المعركة ؟؟؟ وبالتزامن مع (( الانتصارات المبهرة )) , التي يحققها ابناء الحشد الشعبي البطل ,مصحوبا بقواتنا العسكرية الباسلة وابناء العشائر ؛ النصرُ الذي بعث السرور والطمأنينة في النفوس , ولاسيما بعد معارك آمرلي والطوز وجرف الصخر والرمادي وحديثه و الضلوعية  ومدن ديالى وانتصارا ت مصفى بيجي البطلة .... حديثُ الانكسار هذا  والهزيمة تزامن مع فرح  عظيم في النفوس بتحقيق أكبر إنجاز امني على مر التاريخ العراقي الحديث؛ حين استطاعت قواتنا الأمنية مصحوبة بالشرفاء من المتطوعين , حفظ  أرواح عشرين مليون زائر  إلى كربلاء المقدسة , فعظم في النفوس ذلك الانجاز .. فلم تمّ بث البرنامج المذكور ,في هذا الوقت تحديدا ؛ ليذكر الناس  بالانكسار....؟؟؟؟                                             
 2.. حديث السيد الغراوي خلا من المهنية العسكرية , فقد صب  الرجلُ كل أسرار الدولة  العسكرية أمام مقدم البرنامج فقط  !!! فكيف به إذا وقعَ  أسيراً بيد العدو لا سامح الله ؟؟؟                                              
   3..وضح في البرنامج الاستغلال السيء لبساطة لغة الخطاب عند السيد  مهدي الغراوي أي لهجته الجنوبية من قبل مقدم البرنامج  ,وقد تبينت الغايات في استخدام جمل كثيرة من قبل  مقدم البرنامج ,تعدُ جملاً مسيئة للحوار ,  كما في قوله { جا عند أمي  },وعجبت من مرور الأمر على السيد القائد مرور الكرام دون ردة فعل معينة ,أسلوب المقدم , وكأنك أمام محقق في مديرية  ما...                                                           
4..  الأمر السابق  أعطى انطابعا سلبيا عند الناس حول ضعف شخصية الضيف وهو قائد عسكري كبير,مع المحاولات الجادة للاستخفاف بهذه الشخصية العسكرية المهمة , بالنهر والزجر واعطاء صورة كوميدية عن ضباط الجيش العراقي والمؤسسة العسكرية العراقية ككل , وهو استخفاف واضح المقاصد والاهداف.            5.. ركز البرنامج وطيلة ثلاث حلقات ,على جُبن وتخاذل وانهزامية العسكر وضباطهم ,وكأن الجيش العراقي خلا من أي ضابط شجاع شريف أو مقاتل باسل ذاد عن شرف العراق ..فمُنِعَ المتحدث العسكري وتمت مقاطعته أكثر من مرة لمجرد ذكره  ضابط شجاع قاتل حتى الموت في سبيل العراق..ولم  يحسب البرنامج حساب كل قطرة دم سالتْ على أرض المعركة ولم يستذكرها بكلمة طيبة واحدة !!!.                              

6..جرى الحديث كله بصورة { طلابة عشاير وفصل وعطوة } ,والتأكيد على شخصنة الأمور ورمي الأسباب برقبة ضباط معيني دون غيرهم , فيما ترك أمرُ اللواء الكردي المرابط في الموصل نفسه مع أمر الفرقة الذهبية ,والتي كانت هناك ولن تشترك في القتال , ترك الامر لاسباب مجهولة                                                           
 7.. على اللجنة الأمنية النيابية أنْ تتعامل فورا مع المكالمات العسكرية المهربة لهذه القناة وتتعامل معها بحسبها كشفا لأسرار مؤسسة عسكرية وكشفا لأسرار ساحة حرب وقتال..وهو من واجب وزارة الدفاع أيضاً      8... كان البرنامج يسير بأتجاهين لاثالث لهما ,أحدهما يزكي نوري كامل  المالكي عن كل ماجرى والثاني يستقتل في ادانة نوري كامل المالكي بماجرى .. ؟؟                                                                 
            ملاحظتان مهمتان مهداة إلى   السيد عون الخشلوك شخصيا  و إلى كل مقدمي البرامج السياسية في البغدادية الفضائية مع الاحترام :-                                                                                       
أوّلآً :-  لم تقدم البغدادية الفضائية وحتى اللحظة أي برنامج حواري أو ندوة أو فلم وثائقي أو مراسل بكاميرا مباشر ..لم تقدم ما يخلد ويمجد المعارك البطولية الرائعة والرجولية لابناء الحشد الشعبي ,ممن صانوا العرض والمال والوطن ولقنوا الدواعش من زبالة التاريخ .. أروع الدروس بالقتال كالرجال الحقيقين , وتشهد لهم سوحالوغى بذلك فلم برأيك السديد                                                 .                                                                                                                                         
ثاينا:-  كم هي البرامج السياسية والحوارية والاجتماعية ,التي تؤكد على فتح ملفات الفساد الاداري والمالي في العراق ..وهذا صحيح جدا ...وكم هي الشخصيات المسؤولة في الدولة ,التي ركزت البغدادية على فضحها وفضح أعمالها ..وهذا طبيعي لحد الآن ..وكم هي صفقات العقود التي فضحتها البغدادية ..وهذا رائع .. ولكن السؤال الذي يحيرني في هذا المجال هو :- كم مسؤول من الأخوة الاكراد في الدولة العراقية وفي أقليم كردستان ,,تبنت البغدادية برنامجا لفضحه  مثلا في صفقة معينة ...!!! طيب نفترض لايوجد مسؤول كردي واحد في العراق أو الاقليم متهم بالفساد !!! طيب اعطني اسم وزارة عراقية واحدة  يتزعمها وزير كردي عراقي !! فضحتها البغدادية في برنامج معين !!! وذلك منذ عشر سنوات وإلى الآن..!!! ولي في هذا الموضوع وقفة جادة عما قريب جدا... هذا سؤالي  سؤال متحد لكم أنْ تجيبوا .. وأجزمُ  بأنكم  لم ولن تجيبوا عنه , لا أنت و لا كل القناة من أصغر فراش يعمل بها إلى أكبر مدير.                                         .                                                                 
جمال حسين مسلم
http://jamalleksumery.blogspot.co.at

    

السبت، 27 ديسمبر 2014

موجة نزوح موصلية قادمة

              
اشتعلتْ حربُ التصريحات والتصريحات المضادة بين قادة البلد السياسين ومن غيرهم , بُعيدَ السقوط المدوي لاربعين بالمائة من أرض العراق بين ليلةٍ وضحاها , بيد الاوغاد القادمين من وراء الصحراء..وكان ذلك في 12 حزيران 2014م ,التاريخ الاسود وماتلاه...وكانت جل التصريحات النارية تنطوي على أمرين لاثالث لهما , أولهما يتحدث عن الخيانة المفترضة الوجود ..؟؟؟وثاينهما يتحدث عن التسقيط السياسي والانتهازية...؟؟وكلا الامرين محصور في مجموعة من الاسماء والكتل السياسية  , المتصدرة للمشهد السياسي في العراق ما بعد 2003م , والتي تشتبك نهارًا وتتقاسم موائد العشاء والسهرات والمقاولات ليلا ....؟؟؟ وهذا ديدنهم المفضوح الذي أوصلنا لهذه النتيجة البائسة..                                                                                     
ولكنْ لا أحد يستمعُ للمثقف العراقي ولا أحد يقرأ لما نكتب ولا يهتم بذلك أصلا ,وبقيت دائرة الكتابة والتحليل محصورة  بمجموعة الاقلام ,والتي تكتب وتقرأ لبعضها  فقط , و هذا مؤشر خطير لمستوى الوعي الجماهيري ,الذي يتطلب من شريحة الاكاديمين العراقيين ,الاشتراك مع زملائنا الكتاب في رسم وتوضيح المشهد الحقيقي في العراق ,وهذا موضوع أخر تماما ,عما في هذه السطور ,,أقصد موضوع التباعد بين حملة الاقلام العراقيين وبين أداء الاكاديمي العراقي في المشهد السياسي والحياتي...إلا قلة قليلة ممن اختطوا خط الاكاديمية والاشتراك في كتابة الحزن العراقي في آن واحد .                                                                                
بتاريخ 12 /1/2014 م ,نشرتُ في عديد المواقع الالكترونية العراقية موضوعا تحت عنوان { أحذروا من حلب الثانية في الموصل } ,كان الموضوع  يتناول احتمالات سقوط الموصل في قادم الأيام والأشهر ..وكالعادة لم يلق اهتماما من أي مسؤول في الدولة أو جهة معينة ,حالي  مثل حال زملائي  في الصحافة الالكترونية....واليوم نقف عند  توصيف مشكلة كبيرة جدا  , ستحلُ في العراق في القادم من الأشهر القليلة ربما ,وستكون مأزقا كببيرا جدا جدا ..                          .                                                                     الموصل بتعداد سكانها البالغ عدة ملايين , تعيش الآن تحت وطأة حكم الجماعات الاسلامية التكفيرية المسماة داعش ...وذاك منذ ستة أشهر مضت , وفي خلال تلك الفترة تمَّ تهجير وقتل وتشريد مجاميع كبيرة من ابناء الموصل من الأخوة المسيحين والأزيدين والشبك والتركمان الشيعة ,ومن لم يظهر الولاء للدواعش من ابناء السنة العراقين .وبقي أهل الموصل مندهشين من  ظهور هذه الجماعات التكفيرية الغريبة , بعد أنْ تنادى أغلبية أهل الموصل لطرد الجيش العراقي { الصفوي ,المالكي } على حد تعبير أغلبيتهم ..؟؟؟ و من المؤكد اشتراك عدد كبير من سكان الموصل في تهجير وتقتيل كثير من الفئات المذكورة بالمشاركة مع الدواعش من ابناء الفواحش , مما أدى إلى ظهور عامل اجتماعي خطير في هذه المدينة , قائم على فكرة الثأر والكراهية الشديدة ؛ ولهذا نتائج خطيرة ستظهر ولو بعد حين , ولايمكن للمتتبع للمشهد العراقي أن يغفل عن  هذا أو يتغافل عنه بقصد ..                                                                                                     
الحربُ على أبواب الموصل , ولاشك في ذلك , وسوف تكون حرب شوارع ومليشيات ,وأظن إنّ الجماعات المسلحة المسيطرة على أرض الموصل ,سوف  تجعل من السكان المدنين في الموصل درعا لها وأداة أعلامية كبرى لاستقطاب الشارع العربي  ضد بغداد وكردستان في آن واحد { بشرط اشتراك الاقليم في المعركة } وحينها , سيضطر الموصليون لسلوك كافة الطرق للنجاة من الحرب ؛ بشكل موجات نزوح كبرى غير موجهة لمكان معين ,وهي طامة كبرى جديدة  ستلحق بالمجمتع المدني العراقي ,وهو أمر واقع لامحال ,ولايمكن تجنبه في أي شكل من الاشكال , وعلى أهل الموصل أنْ يحسبوا حسابه , فيا ترى  هل أستعد أهل الموصل لهذه المحنة وكيف تفكر المؤسسات الحكومية ذات الاختصاص بالموضوع , وما هي الحلول المطروحة لهذه المشكلة ...مجموعة من التساؤلات المطروحة والمؤجلة إلى إشعار أخر ..هذه هي المشكلة القادمة , اطرحها بتواضع ولكني عاجز عن إيجاد أي صيغة للحل أو للاقتراح...                                                     
جمال حسين مسلم                                                        

http://jamalleksumery.blogspot.co.at

للنّاصرية…رعد السّيفي للنّاصريةِ..للنّاصريةْو مسيلُ نهرِ الدّمِ. يُسْقِطُ منْ سماءِ الجسرِ              أقماراً نديّةْ خُذْ يا صديقي دمعتي                  للنّاصريةْلمدينتي الأُخرى،لأمواجِ الفراتِ تَبلُّ أضلاعي بحزنِ الماءِ في..             فجرِ الدّماءْخُذني إلى لُغةِ المواقدِ، للكوانينِ العتيقةِ،للمسلّاتِ التّي تتأبطُ الأيامَ أسئلةً،و أسراراً، لِتَصعدَ حيثُ مرقى النّورِ          في الأرضِ النّبيةْ لقداسةِ الجسدِ المسَجّى فوقَ لؤلؤةِ الرّمادِ،لذلك الحزنِ المعَشِّشِ في زوايا الرّوحِيتركُ فوقَ غُصنِ نهاري المكسورِ وردَ الدّمعِ     في النّارِ النّديةْ!لتمائمِ الأرضِ التّي ظَلَّتْ مُعَلَّقةً بجيدِ الموجِ تحرسُ وحشةَ الماءِ الغريبِ مِنَ الحجرْ!لمضيفها الضوئيتسبقُهُ الشّوارعُ، و البساتينُ الفسيحةُ،و البيوتْ لعبيرِ قهوتِها المهَيَّلِ،و هو يُحييْ نكهةَ الحزنِ الحميمِ هناكَ؛حيثُ تمرُّ حنجرةُ الغناءِ بما تيسَّر من رمادِ الروحِ في ذكرى الخفوتْلروافدِ النّهرِ التّي ما انّفَكَ فيها الليلُ يسرجُ للمدينةِ…ما تبقّى من قناديلِ الكواكبِ،و الصّواري السّاهراتِعلى ظلاماتِ الجسورْ!خُذْ يا صديقي دمعتي..لا تهجعُ الكلماتُ في محرابِ ذاكَ الّليلِ..ساهرةٌ معي؛في دمعةِ الزّيتونِ؛يذرفُ أوّلَ الأحلامِ في شغفِ الّلذائذِ نحو علياءِ القبورْ! خُذْني فليسَ هناكَ من معنى لهذا الصوتِ في طُرقِ المدينةِ حينَ يسألُني نشيجُ النّهرِ عن قمرٍ تكسَّرَ في الجذورْ قدْ كانَ يحنو؛كي يعيذَ مواكبَ الأمواجِ      بالأنسامِ من قَنّاصةِ الرّيحِ الغريبةِوهي تُوغِلُ في النّحور!!تلُّ الجنائزِ يطرقُ الأب وابَ يُشْعِلُ في الرؤى غيمَ العذابِ المرَّفي عبثِ الظّلامْ تتفتّحُ الطُرقاتُ عن حشدٍ من الأرواحِ؛تبحثُ في بياضِ الفجرِعن حُلُمٍ ذبيحْ!قَدْ كانَ ينسجُ من حكايا الّليلِ لأغنيةً…لطيرِ الماءِفي النّهرِ الضريحْ!ركضت إلى اللا أينَتسحبُ رغبةَ الأنفاسِفي جثثٍ تُلوّحُ للنّهايةِ،             و هي تنأى؛إِذْ تَمرُّ هناكَ فوقَ أصابعِ الفجرِ الجريحْ!كانَ انتظارُ الموتِ يُشْبهُ شهقةً..ما كادَ يُطْلقُهامسيلُ الدّمِ كي يصحو؛ليغرقَ في سُباتِ الوقتِ حتّى يستريحْ!تلكَ المدينةُ..لم تزلْ تتوشّحُ الحزنَ النّبيْ من أوّلِ الأسماءِتغتسلُ الحروفُ بمائِهاحتّى هطولِ الحُلْمِ في ليلِ البنفسجِ، و هو يغرقُ في الدّماءْ!تلك المدينةُ..أجَّجَتْ في الّليلِ حزنَ الرّيحِ في الوطنِ الجريحْ معراجُها للشّمسِ يكبُرُ في دمي صرخاتُ قلبٍكُلَّما وَطَّنْتُها؛تَرْتَدُّ ثانيةً تصيحْ:قَدْ عادَ شيطانُ الرّمادِ بشهوةٍ وحشيّةٍ؛لتفوحَ عندَ الفجرِ رائحةُ الذّئابِ                         فصيحةً!!من صبحنا المذبوحِ، فوقَ الجسرِ،  في الأرضِ النّبيةْللنّاصريةِ...للنّاصريةْهذا غناءُ الرّوحِ..مَنْ يبكي هُناكَ كأنّما يبكي..مفاتيحَ الجِنانِ، و حكمةَ المدنِ القَصيّةْقَدْ راحَ يبكي الماءَ،و النّهرَ المسيّج بالشّموعْ يبكي اغترابَ الرّيحِ في الأبراجِ،فَيْضَ الكُحْلِ، مرتعشاً،    على سوطِ الدّموعْ قَدْ راحَ يبكيني بأفئدةٍ تُفَتِّشُ في مسيلِ الدّمِ عن سرٍّ تبرعمَمن شفاهِ الجرحِ لمْ يَمسَسْهُ خوفٌ خُطَّ في سِفْر الخشوعْ قَدْ ظَلَّ يصدحُ وحدُهُ للنّاصريةِ…لمْ يزلْ عطشُ الشّفاهِ،ولم تزلْكفّايَ آنيةً من الفخّارِتنضحُ،في اشتهاءِ الشّمسِ،                 جَنّةَ مائِها؛لتُبلَّ فوقَ الجسرِ        ذاكرةَ السّطوعْ٢٠١٩/١١/٣٠هيوستن