الاثنين، 28 يوليو 2014

زيارتي لوزارة الخارجية العراقية

        

تعد زيارتي التفقدية لعدد من مؤسسات الدولة العراقية  , من الزيارات النادرة الحدوث ؛ لإيماني الشديد بأني { ساطرد من الباب } في أولِ مقابلةٍ ؛ولشجاعتي المعهودة في التصدي لظاهرة ....شحتي ...التي تكررت في الاونة الاخيرة كثيرا ؛ ولاسباب متعددة , في مقدمتها بوصفي مواطنا عراقيا قادرا على السكوت ...والا ندحار أمام شباك أي دائرة عراقية ..حيث ....يصفطك ...الموظف المريض نفسيا بمجموعة من الطلبات تضطر معها للانسحاب تكتيكيا ومن ثم أعادة الانتشار ,أمام مكاتب بائعي العرائض , مستشيرا وماخاب من استشار..خوية اشلون تمشي هاي...فيخيطك كاتب العرائض بنظرة من فوق الى تحت ,وبعدها  يردد , سهلة خوية ,وتسهل الصعاب بعدها , ومن هنا ومن منطلق الاحتفاظ بما تبقى من الكرامة ,  تقلصت  مراجعاتي لدوائر الدولة العراقية , واللي يلح علي بموضوع  المراجعة  اصفطه على علباته ,,,                                                      
وبما ان العراق الواحد الموحد يسير الى أمام وبأنتظام كبير ...!!! قررت وفي كثير من المناسبات ان لا أقوم بزيارة مؤسسات الدولة شخصيا والاكتفاء بمتابعتها من خلال مواقعها في الانترنيت ,,,لاننا ,وبعد ان اكملنا مترو بغداد أو قطاره المعلق ,والحمد لله وقضينا على البطالة أي الحديقة و تجاوزنا قضية الكهرباء والحصة التموينية والبنك المركزي العراقي وصفقة السلاح الروسي واقرار قانون التقاعد وفصول الميزانية المنهوبة مقدما ..وضياع ثلث العراق بيد الاوغاد الاوباش وبساعات محمدوة ...وغيرها من الانجازات الرائعة والتي ستسمر ان شاء اللعه  بولاية ثالثة و رابعة.... ووفقا لما تقدم اتخذت قرارا تاريخيا بعدم مراجعة دوائر الدولة الا من خلال الحكومة الالكترونية ,,, وأن وضعت صخرة في طريقي ,فما هي الا مؤامرة خارجية  وداخلية { حجي يكول للحجي } ؟؟                                                                                               
ولكني في هذه المرحلة المهمة لا احتاج الى اوراق ووثائق كثيرة حيث اغناني  الرقم الوطني  !!!! عن الجنسية وشهادة الجنسية وبطاقة السكن وعدم المحكومية والبطاقة التموينية وتأييد السكن وصورة قيد... ..وتنصمط وينصمط ابو ابوك..اذا طلبوا منك صحة صدور...!!!! استغنيت عنها جميعا امام حملي  بطاقة الرقم الوطني ..وماعاد  لدي مشكلة سوى متابعة الاخبار السياسية العراقية والتمعن , بمواقف العراق الرسمية من خلال زيارة المواقع الرسمية العراقية  لمؤسسات الدولة , ومن هنا صدقني...قمت بزيارة وزارة الخارجية العراقية ..ولكن لموقعها الالكتروني  ؟؟؟... سبع اللي يوصل باب الوزارة....وانا حذفت الاول وابقيت على الاسم الثاني من باب حذف المضاف وابقاء المضاف اليه ...وهاي بحد ذاتها هم دوخة..وحتى اخليك تقرأ كتاباتي همين....حيث انشغلتُ  ساعات وساعات  بمؤتمر الاعداء الغاشمين في عمان ..وبرعاية اردنية حكومية رسمية ...المؤتمر الغاشم على رسم العداء الكامل للعراق ارضا وشعبا وحكومة ..مؤتمر يمجد حزب البعث الفاشي المجرم..ويحلم باعادة أمجاد الطاغية ..مؤتمر الاكاذيب والاباطيل...المؤتمر الذي أقر بوضوح كامل ولا لبس فيه حرية استقلال كردستان العراق والاحتفاظ بوحدة العراق من المكون العربي السني والمكون الشيعي...ولم يذكر كلمة العربي امام  المكون الشيعي ؟؟؟                                                                           
يعني ثبت عيد سعيد بوصف الشيعة بانهم صفويون وهنود!!! ولكن الشيعة اخواننا ونحن لانسبهم ولكن هم صفويون...لحد هنا ووحدة العراق تتجسد  (( ض....ط في ض....ط..)).هكذا كان المؤتمر .في المملكة الاردنية الهاشمية ,والتي لم تبخل بمناسبة الا وغدرت العراق فيها,,منذ النظام السابق وحتى ساعة اعداد هذا البيان ....   وبعيد مشاهدة بعض وقائع المؤتمر ,عشت اياما وساعات صعبة ومريرة ,اعقبت الانكسار النفسي الذي حل بي بعد انتكاسة الموصل في العاشر من حزيران 20014م . حيث تأملت قدري كعراقي ومنذ خمسين عاما أعيش تحت وطأة الهرولة الى الخلف والانتقال من... فتك الى فتك اكبر من سابقه واخطر منه ... وانا استمع الى سيل الشتائم والسباب لابناء المذهب الجعفري المحترم على لسان المؤتمرين { الزفرين , المقززين } , من ابناء الرايات الحمراء... بعالمهم ومعممهم الى ممثل الغانية ابنة اللقيط القائد الضرورة....ولكني في الاحوال كلها عندي حكومة منتخبة ديمقراطيا قادرة على الدفاع عن نفسها وعن شعبها ,,, لاتكولون يخربط ...ومن هنا انطلقت عابثا بمواقع الانترنيت مفتشا عن موقف الحكومة العراقية ,ولاسيما بعد ازدراء  وزير خارجية الاردن للرأي العام العراقي ,وتبجحه بمكالمة حسين الشهرستاني ..على حد وصفه بانه شرح الموضوع للشهرستاني !!!! وقال له  بان المؤتمر لايخالف الدستور العراقي ولا يتدخل بشؤونه الداخلية...يابويه لو يطيح بيدي ساعة وحدة..هذا الزلمة.... فلم اجد ما يبرر الموقف الخجول للحكومة العراقية من هذا المؤتمر الداعشي بامتياز...وبعيد ايام جاء بيان الحكومة العراقية باسطر قليلة ,لايغني عن جوع ولايشبع...فقررت ويالها من خطوة شجاعة ان ازور موقع وزارة الخارجية العراقية ...وكثير من مواقع سفاراتها ,,لكي اتبين الموقف الحقيقي للعراق من هذا الموضوع..فلم أجد اي اعتذار من الحكومة الاردنية للعراق بالمطلق...... ومن هنا ادعوا جميع المتتبعين للموضوع الى زيارة موقع وزارة الخارجية العراقية ..وسيتبين لكم ان الموقع لايحمل اي بيان او سطر كتب عن المؤتمر .سوى بيان الحكومة المكون من سطور خجولة فقط؟؟؟؟.وكأن وزارة الخارجية العراقية لايعنيها الموضوع من قريب او بعيد ؟؟؟؟؟؟ والحق انه لايعنيها بقدر ما يعنيها التعيينات وبحسب شجرة العائلة ,,حيث تقوم وزارة الخارجية العراقية على مبدأ عمك وخالك وابن اختك؟؟؟ وحيث صرفيات السفارات العراقية في الخارج ..تمثل اعلى قيم الاستهتار..والسرقة ..والامية الدبلوماسية ..  حيث لاتستطيع ان تعثر على دبلوماسي عراقي واحد فقط ..معروف على مستوى الخارجية العربية او العالمية.. وزارة مصادرة بكامل دوائرها ومدرائها وممثليها..لحساب قومية واحدة ولحزب البعث العربي الاشتراكي ,,وزارة عبارة عن منظمة انصار وانصار متقدمين واعضاء فرع........,فلماذا تصدر بيانا في مثل هذه المناسبة , زيارتي لموقع وزارة الخارجية العراقية الالكتروني , بحثا عن موقف اتجاه مؤتمر الدم في عمان ,هي كموقفي على شباك اي موظف في دوائر الدولة العراقية؛ اهانة في اهانة.... حيث عدت منكسرا مهزوما , منكسرا من جديد.... متأثرا بالانسحاب التكتيكي والله كريم .....                                                                                    

السبت، 26 يوليو 2014

من شعر المتصوف الكبير ابو الحسن الششتري

شويخ من أرض مكناس وسط الأسواق يغني
وشعلي أنا من الناس وش على الناس
أش عليه ياصاحب من جميع الخلايق
أفعل الخير تنجو وأتبعه للحقايق
لا تقل يابني كلمه إلا إن كنت صادق
خذ كلامي في قرطاس وأكتبه حرز عني
أش علي أنا من الناس وش على الناس مني
ثم قولُ مبينُ ولا يحتاج عباره
أش على حد من حد أفهموا بلإشاره
أنظروا كبر سني والعصا والغراره 
هكذا عشت في فاس وكذا هون هوني
أش علي أنا من الناس وش على الناس مني

وما أحسن كلامه أذا يخطر في الأسواق
تره للحوانيت يلفتوله بالأعناق
الغراره في عنقه وعكيكز وعكاز 
كويس مبني على ساس كما أنشاء الله مبني
أش علي أنا من الناس وش على الناس مني
ياإلهي رجوتك جود علينا بتوبه
بالنبي قد سألتك والكرام الأحبه
الرجيم قد شغلني وأنا معه بنشبه
قد ملى قلبي وسواس مما هو يبغي مني
أش علي أنا من الناس وش على الناس مني
شويخ من أرض مكناس وسط الأسواق يغني
وشعلي أنا من الناس وش على الناس

الثلاثاء، 22 يوليو 2014

يا أهل الموصل : من لم يصنْ جارهُ......؟؟؟؟


     
كثيرة هي الاحاديث في بطون كتب التاريخ العربي قديمه وحديثه ,تقص علينا أجمل القصص , التي تتكلم عن مفاهيم أخلاقية كثيرة ورائعة ,المفاهيم التي لاتتعلق بوجود الديانات في حياة الناس وتأثيرها ولكن هي مستمدة من الحياة نفسها...وانما الديانات اكملت الموضوع وصاغتها بحلة جديدة ..وموضوع الايثار بالنفس والتضحية في سبيل الاخرين ,ولاسيما اذا تعلق  الموضوع بالمساس بكرامة الاخرين  وعهودهم .... حينها ترخص النفوس وتكون مادة ثمينة لكتب التاريخ ,والكل يعرف السمؤال بن عادياء الشاعر العربي اليهودي الاصل ,الذي كان أوفى العرب ..حيث أودعه امرؤ القيس الشاعر العربي الجاهلي  ادرع معينة , تعود لابيه الملك المقتول قبل سفر الشاعر الى الروم...ومات في قصة معروفة للجميع...وبقيت الادرع مع الشاعر العربي اليهودي السمؤال بن عادياء { امانة }..وفي  يوم من الايام اراد أحد الملوك العرب الطغاة الاستيلاء على تلك الادرع مقابل حياة الشاعر العربي وأهله ..الا أن السمؤال رفض الموضوع رفضا قاطعا وقاتل وقتل مع أهله ولم يخن الامانة التي في عنقه وهي مجرد أدرع حديدية ..لا أكثر ولا أقل من ذلك ...                                     
وكان العراقيون الى حد فترة قليلة اذا ارادوا السفر في مهمة ما ولا سيما الحج ,يستودعون اهاليهم لديى الخيرين من ابناء سكناهم ومعارفهم...ويالها من شيم تدل على الرجولة والثقة المطلقة , التي كان الناس أهل لها                
 وتشهد مدن العراق وبلا اختلاف كلها على هذا الكلام وتتخذه فخرا وعزة لها في كثير من المناسبات ولاسيما المدن التي تكون ذات طابع قبلي ولها تاريخ كبير  ومشترك مع الاخرين  .                                  
اليوم والعراق يمر بانعطافات تاريخية خطيرة  , منذ اكثر من ثلاثين عاما ,تدخلت في كل شؤون الحياة الاجتماعية والتربوية وما الى ذلك ..تبدلت معها قيم كثيرة وتغيرت معها مفاهيم اخلاقية كثيرة ايضا ,ولكن لم تصل الامور الى مستوى اخلاقي وقيمي خطير كما وصلت اليها الان في هذه المرحلة من الانحطاط  في قيم الناس ومآثرهم الاخلاقية ,وتوجاهتهم التي لاتمت للانسانية او الدين او المذهب او العشيرة او البيت  بصلة على الاطلاق ,وانما هي عبارة عن خذلان وتراجع في مفهوم الرجولة والتضحية وربما التشكيك في وجودها...                    
في عراقنا ما بعد 2003م حدثت مصائب عديدة , جلها كان متوقعا  وحاضرا في ذهنية العراقيين ولا سيما بعد الاحداث الطافئية والتهجير والقتل على الهوية وحصاد السيارات المفخخة اليومية برعاية اسلامية  عربية خالصة لوجهة الله تعالى ؟؟؟ وكل ذلك وماخفي منه وما ظهر كان امرا متوقعا ...  ولكن الامر الجلل الذي حدث بعد سقوط الموصل بيد الدواعش ومن لف لفهم في مؤامرة عجيبة غريبة في 9 حزيران 2014 م ..  حيث تبخر  الجيش العراقي بفرقه العسكرية ووفرقه التابعة للداخلية ايضا واختفت رتبة الاركان الحمراء اللون من اكتاف حامليها ...وكعادة الحكومة العراقية { السخيفة } في اخفاء الموضوعات والتستر بجمل ولجان تحقيقية كاذية ووهمية لاوجود لها..تم وبعون الله تعالى لفلفت موضوع سقوط الموصل وانهيار الجيش وهروبه بالدشاديش امام ثلة من الاوغاد والاوباش القادمين من وراء الحدود ؟؟؟؟ولولا موقف الحكمة العظيمة من السيد السيستاني لكنا الان ندافع عن البصرة والعمارة...                                                                    
اظهرت لنا هذه الواقعة مجموعة جديدة من انحطاط القيم وضياع الاخلاق ,تلك السلوكيات المجتمعية المسسترة في مراكز عدة من العراق , طفت على السطح حين التقت بأول باب لها...هكذا تنكر أهل الموصل ولا ادري ماهية نسبتهم ولكنها بالتاكيد عظيمة ...تنكروا لاهل العراق من اخوتنا التركمان الشيعة والشبك و(( المسيحين بالخصوص)) وتركوهم امام مصيرهم المعروف سلفا دون ناصر او سند لهم ..وكأنهم اغراب لاتربطهم باهل الموصل روابط تاريخية واجتماعية...  وفي مقدمتها الجيرة والعشرة والخبز والعمر....تركوهم وتفرجوا عليهم وشاركوا الاوباش الاوغاد في اذلال الامهات وقتل وتشريد ابنائهم وتسليبهم امام الناس علانية وفي الطرقات والاعتداء على اماكن العبادة ورموزهم الدينية ...دون أن يتحرك شريف واحد ويتنخي للجورة والكرامة وصون العرض  واحترام العشرة والعيش المشترك...لعلي اكون متوهما في تلك الاسطر القاسية ولكنها تبدو الحقيقة لاغير ذلك ,وقد تناسى اهل الموصل بأن التاريخ سيكتب عنهم ذلك بخطوط عريضة لاتهمش ولاتزور   ولاترحم من عاش سطورها وشارك بكتابتها ... بفعله أو سكوته , ضاربا عرض الحائط  , كل الذي تعلمه ولعله تناساه ؛ فنذكره بقوله تعالى { ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فلهم اجرهم عند ربهم ولاخوف عليهم ولاهم يحزنون } اية 62 من سورة البقرة , ولعل تذكيرهم بان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم استقبل في اكثر من مناسبة النصارى في  مسجده ..ولعلي اذكرهم بالسمؤال بن عادياء ,وهو عربي يهودي ,وعلى قلة عديده من المقاتيلن , الا انه صار علما وشعارا حتى قالت العرب ..السمؤال أوفى العرب..                    .                                                                               جمال حسين مسلم


الثلاثاء، 15 يوليو 2014

رائعة محمود درويش / ايها المارون بين الكلمات العابرة


ايها المارون بين الكلمات العابرة
احملوا أسمائكم وانصرفوا
وأسحبوا ساعاتكم من وقتنا ،و أنصرفوا
وخذوا ما شئتم من زرقة البحر و رمل الذاكرة
و خذوا ما شئتم من صور،كي تعرفوا
انكم لن تعرفوا
كيف يبني حجر من ارضنا سقف السماء
ايها المارون بين الكلمات العابرة
منكم السيف - ومنا دمنا
منكم الفولاذ والنار- ومنا لحمنا
منكم دبابة اخرى- ومنا حجر
منكم قنبلة الغاز - ومنا المطر
وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
وادخلوا حفل عشاء راقص..و انصرفوا
وعلينا ،نحن، ان نحرس ورد الشهداء
و علينا ،نحن، ان نحيا كما نحن نشاء
ايها المارون بين الكلمات العابرة
كالغبار المر مروا اينما شئتم ولكن
لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة
فلنا في ارضنا ما نعمل
و لنا قمح نربيه و نسقيه ندى اجسادنا
و لنا ما ليس يرضيكم هنا
حجر.. او خجل
فخذوا الماضي،اذا شئتم الى سوق التحف
و اعيدوا الهيكل العظمي للهدهد، ان شئتم
على صحن خزف
لنا ما ليس يرضيكم ،لنا المستقبل ولنا في ارضنا ما نعمل
ايها المارون بين الكلمات العابره
كدسوا اوهامكم في حفرة مهجورة ، وانصرفوا
واعيدوا عقرب الوقت الى شرعية العجل المقدس
او الى توقيت موسيقى مسدس
فلنا ما ليس يرضيكم هنا ، فانصرفوا
ولنا ما ليس فيكم : وطن ينزف و شعبا ينزف
وطنا يصلح للنسيان او للذاكرة
ايها المارون بين الكلمات العابرة
آن ان تنصرفوا
وتقيموا اينما شئتم ولكن لا تقيموا بيننا
آن ان تنصرفوا
ولتموتوا اينما شئتم ولكن لا تموتو بيننا
فلنا في ارضنا مانعمل
ولنا الماضي هنا
ولنا صوت الحياة الاول
ولنا الحاضر،والحاضر ، والمستقبل
ولنا الدنيا هنا...و الاخرة
فاخرجوا من ارضنا
من برنا ..من بحرنا
من قمحنا ..من ملحنا ..من جرحنا
من كل شيء،واخرجوا
من مفردات الذاكرة
ايها المارون بين الكلمات العابرة!..



الأحد، 13 يوليو 2014

الدعم الغربي لوسائل الاعلام الارهابية ....إلى أين ..؟

جمال حسين مسلم                                                                                        
          
تعد الولايات المتحدة الامريكية والدول الاوربية الغربية من أهم المؤسسات الداعمة للاعلام الارهابي التكفيري والمساعدة له في الوصول الى غاياته واهدافه ... ليس ضربا من الخيال تلك الكلمات المتواضعة أو عنوانا من أجل لفت القاريء الكريم الى اهمية هذه السطور  ,ولكن هي حقيقة ثابتة وبأدلة دامغة ..                                                        
الولايات المتاحد الامريكية وحلفاؤها الغربيون , يتصدرون لائحة الدول العظمى التي تمتلك زمام التقدم العلمي والتكنلوجي ...في أكثر من مجال ,وتسيطر بذلك على توجهات الدول وتتدخل في رسم سياساتها الخارجية والداخية وبحسب موقع البلد المقابل لها من حيث الاهمية الاقتصادية والجغرافية .....وقد رسمت سياساتها منذ أمد بعيد وستبقى كذلك ؛ بمعنى السيطرة على وسائل التقدم العلمي والتفوق الاقتصادي من أجل اتباع المقابل لها وترويضه على مطالبها ومصالحها الاقتصادية  وغيرها..وبذلك  تمتلك الاذرع الطويلة في مختلف مجالات الحياة المؤثرة في المجتمعات جميعا ومنها المجال الطبي والصناعي والبحث العلمي والمؤسسات الاعلامية ؛ والمؤسسات الاعلامية تعد من أخطر الاسلحة الفتاكة في العصر الحديث ؛ لذا تتسابق الدول صاحبة النفوذ والدول صاحبة الاموال على شراء الاعلام وادواته وتسخيره بحسب الاجندات المراد ترسيخها في  ذهن  القاريء والمستمع من خلال الفن المرئي والمسموع والمقروء في آن واحد.. الا ان الدول صاحبة المال هي فقط المنتفعة من الاستخدام التكنلوجي و بمالها تستطيع ان تشتري ذمما كثيرة وترسم اجندات خطيرة , ولكنها لاتستطيع ان تسيطر على تكنلوجيا المعلومات وحماية الامن القومي لبلدانها الا بالاستناد الى الدول العظمى وفي مفدمتها امريكا والدول الغربية , وبالنتيجة تكون امريكا والدول الغربية المؤثر الاول في مسيرة وتوجهات مصادر تكنلوجيا الاعلام وكيفية استخدامه وفي اي مكان وزمان ...وعلى مختلف الصعد ومنها العلمي والعسكري  وموضوعنا الاعلامي...                                                                                          
سيطر الارهابيون التكفيريون على عديد المواقع الالكترونية ولاسيما المتخصصة في وسائل التواصل الاجتماعي من مثل { تويتر }  و { فيس بوك } و { يوتيوب } و { غرف الدردشة الخاصة }, واستخدموها منذ  زمن  , في تصدير افكارهم وتعليماتهم وانشاء حلقات  اعلامية خاصة بهم ,و تجاوز الموضوع الى كيفية صنع المتفجرات والخطط الارهابية لضرب كثير من المصالح الغربية وغير الغربية  .. يرصد المتخصصون في التحليلات الالكترونية دخول  الالاف من المتابعين والمشاهدين لهذه المواقع واصبحت مواقع تجنيد علنية في عملها واجنداتها ...يقابل ذلك كله سكوت الحس الامني الامريكي والغربي عن تلك القنوات الاتصالية المشبوهة في عملها واهدافها ؟؟؟ مع الاقرار بقدرة تلك الدول على ايقاف تلك الوسائل الاعلامية ومستخدميها ,وما ذلك على الغرب بعسير .. ولكن الامر يدخل ضمن افكار اصحاب القرار وتخريجاتهم المستقبلية لما يخططون له في الواقع ....                                                                            
بالتاكيد سكوت اجهزة الامن الغربية عن الاستخدام السيء لوسائل الاتصال الاجتماعي من قبل الارهابيين التكفيريين ,لايقع تحت طائلة الايمان بالديمقراطية الغربية ,التي تضمن حقوق الفرد والمجتمع ,فليس من الديمقراطية ان تضمن مواقع  التواصل الاجتماعي ,ايصال فلم عن قطع الرؤوس واللعب فيها امام الناس وفي الساحات العامة وما الى ذلك من وحشية همجية ..ان تضمن وصولها الى المشاهدين دون حذف او محاربة أو حجب .. ((من باب الايمان بالديمقراطية ))  ,وهم في الوقت نفسه ,لايسمحون لمواطن ان يزعج جيرانه بصوت التلفاز بعد الساعة التاسعة ليلا ,فتجد الشرطة واقفة في الباب  !!!.او ترمي بسيكارة في الشارع فتجد نفسك  مخالفا وتدفع ضريبة ذلك فورا .. بحجة مخالفة الذوق العام.....فما بالهم يعرضون مناظر الحرق والقتل الجماعي وقطع الرؤوس امام انظار الجميع ودون وجل او خوف او تردد ووهم على علم ودراية بنتائج الموضوع من حيث التطرف بقبول الفكرة والترويج لها او معاداة الفكرة ومحاربتها ...
وربما قائل يرى هذا القبول الغربي يندرج تحت رعاية فكرة الاسلام الدموي والترويج لفكرة الاسلام الارهابي او الدين الذي يعيش على الدماء وقطع الرؤوس ..والهدف منه الترويج لفوبيا الاسلام  وتقوية الافكار المعادية له , والدلالة  عليها بتلك الافلام المسيئة للدين ولاسيما لشخصية الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام...وهي فكرة لحد ما مقبولة..                                               

ولكن الحقيقة الكاملة تكمن في رغبة الدول الغربية ,في توسيع رقعة الارهاب وأفكاره من أجل خلق منطقة عربية شرق أوسطية قائمة على التناحر المذهبي لعشرات السنين القادمة وادخالها في  معارك تجزئة الدول الى دويلات وتفكيك مواطن القوة ورسم حدود اقليمية جديدة للمنطقة , فضلا عن جعل وسائل الاعلام المذكورة اسهل الطرق للتجنيد من مختلف العالم  ؛ من أجل السماح لكل من يحمل هذا الفكر الخبيث وجمرته القدوم الى ساحة المعركة والخوض في غمارها وعلى مرأى و مسمع من الجميع  ؛ ولتحقيق كل الغايات المنشودة من الموضوع . ولو عملت الدول الاوربية وامريكا على وقف هذا النشاط الاعلامي  ومحاربته , لكان نصف المجتمعات المغرر بها  الان تجهل هذا الفكر الاسود ولاتتقبله ..فما بالك لو تعاملت هذه الدول مع الاتصالات الهاتفية لهذه المجاميع الارهابية ؟؟؟ ولكن الوقت نفسه تقوم هذه الجهات الاعلامية بحذف اي شريط يسيء لملك عربي أو شخصية ذات نفوذ ودون تردد !!.يبقى هذا الغرب وكعادته يتغافل في كثير من الاحيان عن سنة الحياة وعدالتها .. فمن أهم قوانينها إن الامر الذي يدعمونه اليوم , وباله عائد عليهم غدا لامحال . سيدفعون ثمنها عاجلا ام اجلا ,وحين ذاك لن يفيدهم تقيد الفكر الاسود في وسائل اعلامهم الاجتماعية  التي تخدم هذا الفكر تحت رضا وصمت تلك الحكومات وامام اعينهم...

الأحد، 29 يونيو 2014

وقفة مع السيستاني الايراني ..؟؟


لاتنفع بضعة سطور متواضعة مثل هذه في  كتابة  التاريخ الشخصي لسماحة السيد علي السيستاني المرجع الاعلى للمسلمين الشيعة , ولاتفيد في الدفاع عن الرجل اذا ما اردنا الدفاع عنه في موقف معين ؛ فأفعاله واقواله هي التي تدافع عنه في كل زمان ومكان...ولكن في بعض الاحيان يضطر الانسان للخروج عن صمته ,والادلاء بدلوه في بحر خضم من الاعلام الهائج المسير ,والذي وجد أصلا لخدمة اجندات معينة لدول بعينها...وهذه الدول ليست بالهينة ؛ لانها تمتلك رأس المال في كثير من الاحيان ,ومحمية من قبل دول عظمى في احيان أخر...وبما انها تمتلك عناصر القوة في تنفيذ اجنداتها ,فهي تمتلك  ادوات لتنفيذ تلك الاجندات ايضا...وقد تعددت الادوات وتباينت من اعلام لاخر ,وبحسب  الاجندة ومنفذها ومقدمها ولكل مجتهد نصيب في الحصول على مبتغاه....                                                                      
والعراق ما بعد 2003م ,أصبح بيئة خصبة  لكل منبت ,وبيسر كبير ؛نتيجة لكثير من الظروف التي مر بها.. وفي جو من التقلبات السياسية والعسكرية التي عاشها ويعيشها ,تهاوت صروح الرجال وزلت اقدام العلماء في أكثر من مناسبة ..وذلك أمر طبيعي لهول الاحداث  التي مرت على العراق والعراقيين جميعا...والوصف يطول ويطول في هذه المناسبة , فيما صمد قلة من ابناء العراق و أخص بالذكر المخلصين منهم لله سبحانه وتعالى والمتقين يوم الحساب بافعالهم واقوالهم... وفي مقدمة هؤلاء المرجعية الرشيدة في النجف الاشرف ,وليس { الاشرك } أو كربلاء المقدسة ,وليس { المنجسة } كما يصرح علنا الناطق باسم الجرذان أو باسم الثوار كما يحلو للكبيسي وغيره ان يسميهم....,فكان لها من المواقف العظيمة ماحفظت به دماء المسلمين ووحدة الوطن ,ويشهد على ذلك كثير من الاعداء والاصدقاء على حد سواء ...على الرغم من أسهم الغدر وتفاهات الطرح عند المتقولين بالسؤ في كثير من الاحيان..                         .                                                                       
وكان صمت المرجعية عن تلك السهام المسمومة , يدل على خلق كبير لمراجعنا العظيمة ,أسوة برسول الله علية افضل الصلاة والسلام وآل بيته الطيبين الطاهرين ...وتبين لكثير منهم فيما بعد ان الصمت والدٌ من حكمة عظيمة ,تفصح القوادم من الايام عنها..وبقيت عباءة المراجع الكرام مضيفا للكرام الوافدين المختلفين في الرأي أو المتفقين ... الا أنّ الموضوع العراقي وبمتغريراته الكبيرة ومنعطفاته التاريخية..اصبح  موضوعا شائكا ومعقدا ولاسيما ,مع التوجهات الاعلامية المدفوعة الثمن مقدما...ومع ذلك  ,لابد من التوقف عند بعض التصريحات الشخصية ,وطرحها للمناقشة للراي العام ؛ لانها تصدر عن رموز معينة في بعض الاحيان. ولهم من يستمع اليهم ويقتدي باثرهم ويعجب برايهم..                    
سماحة الشيخ الدكتور أحمد الكبيسي ,العراقي المقيم في ,دبي ؟؟؟؟ اطل علينا بلقاء تلفازي ,يناقش فيه فتوى الجهاد الكفائي لسماحة السيد  علي السيستاني , بعد احداث الموصل في حزيران 2014م , والشيخ الدكتور احمد الكبيسي من أعلام العراق الحديث ولاشك في ذلك ,شهادتي على استاذي مجروحة بالتأكيد ..ومن باب لاتبخسوا الناس اشياءهم ..كما يقول رب العزة والجلالة..فهو مقدم في العلم .وله تاريخ طويل في الدعوة والارشاد والصلاح ..وخطبه ومؤلفاته غنية عن التعريف والتذكير ..وله من المناصرين والمتابعين ,أعداد غفيرة جدا ..تتناسب مع  منهج الاعتدال الذي عرف به ...     
اقف مع نقطتين فقط للشيخ الدكتور احمد الكبيسي المحترم ,موضحا ظني المتواضع فيما قاله ,وبكل اجلال وتقدير :-
اولا – يقول الشيخ الدكتور إن السيستاني ايراني ومن الطبيعي ان يخدم ايران ...ولا اشك في صحة نسب السيد مقتدى الصدر العربي الاصيل..                                                                                                  
وفات الشيخ الدكتور المحترم قوله تعالى  في سورة الحجرات الاية 13  {{  يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا وان اكرمكم عند الله اتقاكم  ان الله عليم خبير  }} , صدق الله العلي العظيم , كلام الله المنزل على صدر الرسول الكريم صلى الله عليه وآل سلم ..حكم لاياتيه الباطل ولايقبل النقض...فما الضير ان يكون العالم الامام المسلم من اصول غير عربية...وهل تناسيت الامام ابا حنيفة النعمان ..من اين اصله...مثلا... لم تعمل بالآية الكريمة يا فضيلة الشيخ الدكتور..ولم تعط البينة على ما قذفت به الرجل بوضوح من ميله لخدمة ايران ؟؟؟ ...وفي هذا خروج عن القران الكريم والسنة النبوية الشريفة ...                                                                             
ثانيا – يرى الشيخ الدكتور المحترم ,ان فتوى الجهاد الكفائي موجهة ضد ابناء السنة ؟؟؟الذين لبسوا الخاكي من اول يوم دخل الامريكيون العراق ..للمقاومة ..                                                                                  
قلبت الحقائق رأسا على عقب ومايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد...المحافظات الغربية فضلا عن الموصل..دخلها الامريكيون بكل سرور وبسويعات ودون طلقة واحدة...بالمطلق..ان كنت ناسي افكرك يعني....والمقاومة انحصرت في ام
قصر ..من البصرة وفي الناصرية جنوب العراق...وافكرك مرة ثانية..ان الذين سلموا العراق للامريكين ,هم كبار الضباط الصداميين من ابناء جلدته وجلدتك,,تعرفهم باسمائهم ورتبهم,, من هاشم سلطان و ماهر رشيد واياد فتيح وصلاح عبود و ثابت سلطان وعلي حسن المجيد  وحسين رشيد  ..ولا أريد ان اطيل الوصف في الذين نزعوا ملابسهم وهربوا بمحاذاة نهر دجلة يومئذ  من افراد الحرس الجمهوري وقوى الامن الداخلي !!!....وتعاونوا مع الامريكين وسلموه في ايام معدودة ,ومن خلفهم حكام الخليج ,من الذين تنعم بخيراتهم الآن وعلى مرأى ومسمع من الجميع...
وان كنت ناسي افكرك بانك تعيش في مدن يكثر فيها الفساد ,حتى ساعات اذان الفجر ..ولاتستطيع ان نقول كلمة واحدة في هذا الامر..فانظر اين يعيش السيد السيستاني وقارن ,بين الحالتين                    ..                                                                            فتوى السيد السستاني ضد ابناء السنة ؟؟؟ من قال لك ذلك ؟؟؟ هل تعلم ان السيد السيستاني حقن دماء السنة في اكثر من مناسبة ,ولو كان الرجل باخلاق القرضاوي وا ايمن الظواري او العرعور  أو داعشي قذر..ولو كان بنفسهم الطائفي العفن ..لافتى بدم السنة اثناء هدم مرقدي الامامين العسكريين في سامراء 2006م ,فانظر الى فعله وقوله في تلكم المصبية ..واعتبر...بل وتعلم..منه الامامة واخلاق الامامة .                                               وتذكر كم من الدماء الزكية سالت في طريقها لزيارة قبر الامام الحسين عليه السلام...وتذكر كم عدد الحسينيات التي فجرت ..على مدى عشر سنوات مضت ,وكيف كانت ردة فعل المرجع الاعلى السيد السيستاني؟؟.
وهل ما يحدث الآن في الموصل وبعض المدن العراقية ..هي ثورة لابناء السنة...هل هم ابناء السنة ..من متوحشي القرن العشرين ,الاوباش الذين يقطعون الرؤوس ويغتصبون النساء ويحرقون الجثث ,وينهبون المال العام ,,لاتعرف لهم راية الا الفساد في الارض ,واعلاء كلمة الصهيونية العالمية ...فهل تعريفك لابناء السنة هو هذا...اذن اين  علمك بل اين عقلك هل هم ابناء السنة من يطالبون بتحقير مراقد إل البيت الكرام والصحابة والتابعين ..في عراق يتشرف بمرقد علي بن ابي طالب عيه السلام والامامين الشهيدين الحسين والعباس عليهما افضل السلام والامام موسى بن جعفرومحمد الجواد عليهم السلام ...والامامين العسكريين عليهم السلام وابو حنيفة النعمان رضي الله عنه والامام الكيلاني رضي الله عنه وسعيد بن جبير رحمه الله..وابن الزبير رحمه الله .هل هم فعلا ابناء السنة ..من يدنس هذه المقامات الشريفة ..                                     
 وما دمت مدافعا عن ابناء السنة فياليتك تنطق بحرف واحد ,امام ضاحي الخلفان في شأن اخوان المسلمين في دولة الامارت العربية المتحدة وخارجها...لا اعتقد بانك تمتلك الشجاعة الكافية لتقف امامه ... ام هم ليسوا من ابناء السنة ..
فتوى السيد السيستاني جاءت حين سقطت الموصل بكامل شعبها من العرب والكرد والاسلام والمسيح والازيدي ..ولم تصدر لسقوط البصرة الشيعية مثلا...فلو كانت البصرة قذ سقطت بيد هؤلاء الحثالة...هل تصدر منك فتوى للدفاع عن أهلنا في البصرة !!!!!. أم هم ا بناء السنة الذين ادنتهم انت وفي اكثر من مناسبة ووصفتهم باتباع معاوية ويزيد ولا يحبون آل البيت الكرام بل يناصبوهم العداء .وهم مجرد اتباع لمعاوية ويزيد على حد قولك وانت لاغيرك....في حديثك علانية ضد أهلنا في الانبار....لاتنسى وتذكر..... ان السيد السيستاني وصفهم بأعيننا وأنفسنا...                                                                                  و انت تتحدث عن وضع العراق وفي كل المناسبات لاتنبس بحرف واحد اتجاه الاحزاب الكردستانية العراقية ؟؟؟؟وتهاجم النظام السوري وتراه يقتل ابناء السنة ؟؟؟ولاترى المفخخات تحصد ارواح العراقيين ولاسيما في المناطق الشيعية الفقيرة ..ولا ترى كيف يذبح الازيدي في الموصل ؟؟وكيف ينتهك عرض ومال المسيحي العراقي ...من قبل الذين تصفهم بالثوار ..... لاتنه عن خلق وتاتي بمثله.....                                  
 العزيز الدكتور احمد الكبيسي المحترم ,عد الى منزلك في دولة الامارات العربية المتحدة ووتذكر ان اذان الفجر يرفع هناك ومازال السكارى يجوبون الحانات الليلة علانية وسرا بمعية  مئات العاهرات ومن مختلف الجنسيات ,وتذكر بانك ساكت عن الحق ولا تستطيع ان تنبس بحرف واحد,,وقف متأملا مع السيستاني الايراني واين يصلي الفجر... اللهم نسألك حسن العاقبة ؛ لانها تبدو كارثية في كثير من الاحيان..                                                                   وخلاصة القول ان كثيرا من الفتاوى تصدر وبحسب التوجهات السياسية لهذا البلد أو ذاك..واعتقد ان تقلبات الرجل الاخيرة ,تنسجم مع مواقف وزير خارجية الامارات العربية المتحدة..ام الموضوع توارد في الخواطر.....          
رابط التهجم على ابناء السنة في العراق...؟؟؟
    الرابط الثاني في التهجم على المرجع السيد السيستاني ...؟؟؟
  جمال حسين مسلم

الجمعة، 27 يونيو 2014

في عشق الحلاج للنور الالهي






وَاللَه ما طَلَعَت شَمسٌ وَلا غَرُبَت........
إِلّا وَحُبُّكَ مَقرونٌ بِأَنفاسي
وَلا جَلستُ إِلى قَومٍ أُحَدِّثُهُم.........
إِلّا وَأَنتَ حَديثي بَينَ جُلّاسي
وَلا ذَكَرتُكَ مَحزوناً وَلا فَرِحاً......
إِلّا وَأَنت بِقَلبي بَينَ وِسواسي
وَلا هَمَمتُ بِشُربِ الماءِ مِن عَطَشٍ...........إِلّا رَأَيتُ خَيالاً مِنكَ في الكَأسِ
وَلَو قَدَرتُ عَلى الإِتيانِ جِئتُكُم.......سَعياً عَلى الوَجهِ أَو مَشياً عَلى الرَأسِ
وَيا فَتى الحَيِّ إِن غَنّيتَ لي طَرَباً...........فَغَنّنّي واسِفاً مِن قَلبِكَ القاسي
مالي وَلَلناسِ كَم يَلحونَني سَفَهاً ..........ديني لِنَفسي وَدينُ الناسِ لِلناسِ



الحسين بن منصور بن محمى الملقب بالحلاج يعتبر من أكثر الرجال الذين اختلف في أمرهم، وهناك من وافقوه وفسروا مفاهيمه244 هـ 309 هـ.

الأحد، 22 يونيو 2014

لَعلَّ مجلس حكم ينقذ ما تبقى من العراق


منذ الاطاحة بنظام الطاغية فرعون وجنوده في عام 2003م ,على يد قوات التحالف الدولية وبقيادة الولايات المتحدة الامريكي..يعيش العراق تقلبات ومنعطفات سياسية كبيرة  وخطيرة جدا جدا ..فهي تسير به من منزلق الى منزلق أعمق وأخطر...العراق الذي يحاول أن يعيش تجربته الديمقراطية وبتفصيل أمريكي وغربي ,بقي معرضا لتدخلات الدول الاقليمية ودول الجوار العربي والقوى العظمى , بشكل سافر ومفضوح وبمساعدة  كثير من ابنائه في الداخل والخارج..ومع ذلك كان يسير  بالاتجاه المرسوم له من قبل الغرب في اضفاء صبغة الديمقراطية في اختيار قادته ومسؤوليه من خلال الانتخابات التي تجري  بين حين وأخر ,مرشحة لنا مجالس للمحافظات أوبرلمان يرشح عنه رئيس للوزراء ورئيس للجمهورية ومجلس للوزراء .... الامر نفسه يحدث في أقليم كردستان تلك المعطيات الجديدة على ثقافة العراقيين ,ترسب عنها تقسيم طائفي للبلد  بقصد أو جرى الامرُ بغير قصد...حيث فرض الواقع نفسه على الناس وبتأثير كبير من اعلام دول الجوار,ومن خطاب المؤسسة الدينية العراقية  الرسمية ومن خطوط التماس السياسية العراقية ,وعوامل أخرى كثيرة .....حتى فتكت المحاصصة { أي التوزيع الطائفي } بالعراقيين وذهبت بهم شتى المذاهب ,فكان المسؤول العراقي يحث الخطى جاهدا في أمرين لاثالث لهما .....أولهما في أرضاء الجهات الاقليمية الداعمة له ,من خلال تنفيذ اجندتها على الساحة العراقية ,وان تتطلب الامر أنْ تسيل الانهار من دماء الابرياء الطاهرة والزاكية ولاكثر من عشر سنوات مضت , وثانيها من خلال توجيه عمل المسؤول العراقي وخطابه باتجاه بوصلة داخلية واحدة ولاغير ,كسبا له في انتخاباته قادمة وإنْ تطلب الامر الكذب والادعاء والتجييش للرأي العام نحو الطائفية والحرب الاهلية .على حساب الابرياء والارواح الطاهرة من عامة ابناء العراق...                .                         
وبعد عقد من الزمن وصل العراق وبسرعة البرق إلى نتائج سياسية واجتماعية خطيرة جدا , تمثلت بشكل واضح في عديد المستويات , كان في مقدمتها أنْ انتجت برلمانا عراقيا 2010م-2014م , يقوم على التناحر والفتن وزرع الطائفية ..وتوزيع المكاسب غير الشرعية علنا وأمام أعين الناس بين منتسبيه,,,,مماجعل الناس في دوامة من التفكير بحفنة من ساسة الصدفة يتلاعبون بأقداره علانية وفي وضح النهار دون خجل.. والامر الثاني تمثل بسطوع نجم الفساد الاداري والمالي في مختلف قطاعات الحياة .مسببا ظنكا في العيش وضع المواطن الكاسب والبسيط  على شفا حفرة من الفقر ,وفي أحيان أُخر تحت رحمة الفقر نفسه ..هذا اذا ما تناسينا الآفات الاجتماعية الفتاكة من مثل الترمل والطلاق والعزوف عن الزواج والبطالة والايتام والمعوقين...              
أما  الامر الثالث وهو غاية في الخطورة ,فقد تمثل في  بروز ظاهرة تشبه إلى حد كبير ظاهرة القائد الضرورة والعياذ بالله...!!! الذي أودى بالعراق الى الهاوية , دون أن تهتز له شعرة في ضميره المستتر وجوبا , لاكثر من خمسين عاما....؟؟؟ اراد اصحاب هذا النهج  ,أو صاحب هذه الفكرة ..أنْ يختزل 35 عاما من دكتاتورية صدام حسين غير المأسوف عليه إلى 10 أعوام فقط ,لكي ينقل الحكم من العراق الى الحزب ثم الى اليت الواحد و اركانه فقط..؟؟؟؟ وكانت كل المؤشرات تدلل على ذلك بوضوح كبير ولاسيما ,,مسألة تهميش الجيش النظامي والاعتماد كليا على مجموعة من القوات العراقية تمثل النخبة ,تكون قادرة على ضرب أي تمرد في كل مكان وزمان وكان الامر مصحوبا بسطوع اسماء لقادة في الجيش ,شغلوا الاعلام بضجيجهم وشارت اركانهم الحمراء... وكانت في الاخير المحنة  ؛ بأن اعطينا ثلث العراق في سويعات ودون قتال لشلة من الوحوش الكواسر... ...تزامنت هذه الصناعة مع احتفظ رمزو الدولة لملفات فساد كبيرة يعرفها القاصي والداني ..من مثل صفقة الاسلحة الروسية ...والبنك المركزي العراقي ؟؟؟ والبطاقة التموينية ؟؟؟ والفضائيين في الجيش العراقي ؟؟؟؟  وتغيير مسار الطائرة اللبنانية ؟؟؟ وعودة مشعان الجبوري الى العراق ؟؟؟وهروب طارق الهاشمي ورافع العيساوي ؟؟؟ وعدم اقرار قانون التقاعد ؟؟؟ومميزات البرلمان التقاعدية .؟؟  واجهزة الكشف عن المتفجرات ؟؟؟ و العدد يطول جدا والمؤشر في ارتفاع كبير ...ونحن حتى اللحظة لم نتحدث عن مفردات العيش اليومي  للمواطن العراقي ومسألة حصاد الارواح بالسيارات المفخخة التي استباحت دم العراقيين منذ عشر سنين مضت..؟؟؟ فضلا عن بنى تحتية متهالكة صرفت لها أرقاما  خيالية ..لاندري أين ذهبت وبجيب من اختفت ؟؟؟ ..احتفظت الحكومة المركزية بجميع هذه الملفات وغيرها وكانت تحيل إلى القضاء ما تشاء وتساوم على ماتشاء ,وتوقف ما تشاء ؟؟؟ وكان القضاء وفروعه في أغلب الاحيان مسير,,يحاسب جمع الاطراف بكامل الحيادية الا طرفين وفي مقدمتهم الطبقة العليا الحاكمة والاخوان الاكراد ..فكلاهما معفي من  النقد والمحاكم العراقية المثيرة للريبة والشك؟؟؟؟                                                                                      
فكان العراق برمته يسير متسارعا نحو هاوية عميقة وعلى مرأى ومسمع من صناع القرار, الذين اجتهدوا كثيرا في صنع القائد الضرورة من جديد...ولكن جرت الرياح بما لاتشتهي السفن ...والعراق محاط بدول جوار التي  تستطيع ابتلاعه بسهولة ؛ هذا بفضل قوتهم وتعاون ابناء العراق معهم بل الاخلاص في التعاون معم.....وهذا ينطبق على دول الجوار كافة دون استثناء أو تمييز.. وفي غفلة من الزمن وفي قدر أسود أخر جديد يحل على العراقيين .انشب التقسيم الطائفي أظفاره في العراق و بقوة هذه المرة ولاسيما في المحافظات الغربية التي تزعم التهميش ,وهو أمر مستغرب !!!! ومغطى بعباءة أخرى يعرفها الجميع...ولا ضرورة لشرحها والاطالة في تفصيلها...  أما في نكسة حزيران 2014 م ؛ حيث نهبت المدن العراقية من أيدي جنودها المهرولين ببدلاتهم الرياضية وبحسب توجيهات القيادة العامة للقوات المسلحة تاركين كل المعدات والبنوك وثلاث محافظات بيد  { داعش } المجرمة وفي سويعة من الزمن لا أكثر ولا أقل صدم الرأي العام العراقي ,وانكسرت نفوسهم وعاشو لحظات يائسة حقيقية وراودتهم مختلف الافكار الكالحة...                            
وكعادة أبرز المسؤولين  في الدولة لجأنا الى المؤامرة والتواطؤ وتدخل دول الجوار...وكعادتهم السيئة تماما ,في لاستغفال للراي العام العراقي. والا ستخفاف بعقول الناس..لم يكشف لنا أي سر  من خيوط القصة المروعة ..وحلت الالغاز مكان الصراحة ومن ثم تشكل اللجان ومع اللجان يضيع كل شيء ... وتنتهي الحكاية ويختفي أحدهم ويظهر لنا بعد سنتين سفيرا للعراق في مكان ما ..أو وكيلا أو مفشتا عاما في وزارة معينة....                         
ان مشهد القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء والدفاع والداخلية وبعض الهيئات الاخرى...لايستطيع بشخصه او بمشروعه السياسي إنْ وجد ؟؟؟ أنْ يعطي أكثر مما مضى { خلاص انتهى } فليس هناك اي شيء سوى نسخة من الكوبي المكرر..الذي ارسى حدود العداوة بي المكونات الداخلية للعراق ومع كثير من دول الجوار ..على حق أو باطل ... عليه أنْ يغادر المشهد السياسي محترما تاريخ العراق ومعترفا بالنتائج الانهزامية الكارثية التي وصلنا إليها.. موقنا أنّ الوقت  الراهن لاينفع لمسألة القائد الضرورة .وترفعا عن الذات العليا واحتراما لتاريخ العراق  4500 سنة ق م ....ولأنها مسألة ماتت مع الزمن وماعادت  على قيد الحياة ...ولكي ينقذ ما تبقى من العراق ,فأظن ويظن معي كثير من المهتمين الصادقين بالشأن العراقي..انّ من الضروري تشكيل مجلس حكم رئاسي يقود العراق في هذه المرحلة ,ينبثق عن تصويت من داخل البرلمان الجديد ويتكون من ستة أفراد على أساس المذهب أوالقومية أوالمكون...و يتفق عليه وعلى مرشحيه من خلال مؤتمر بأشراف دولي للقوى العظمى ودول الجوار...ينتج عن أول مقراراته تجميد البرلمان الجديد لسنة كاملة عن العمل ؛ لان البرلمان الجديد من المحتمل جدا أنْ يكون استمرارا لمهزلة سابقه...أودت بالعراق الى ما وصل اليه الآن ..                                                                                                        
هكذا نطرح صورة العراق من جديد بوجوه تمثل الجميع ولسنوات عدة ..حتى ساعة التمكن من انهاء الوضع الداخلي العراقي واستقرار الوضع نسبيا ساعتها يحل المجلس نفسه ونعود للتصويت الانتخابي مرة أخرى        فات الاوان وقبل أنْ يفوت الاخطر والادهى من ذلك علينا بتقسيم العراق على مائدة الرئاسة قبيل أنْ يقسم على خارطة الوطن ,ونكون قد اصبحنا على ما فاتنا نادمين لاسامح الله...هذا كله ظني المتواضع  فقط ...  

الخميس، 19 يونيو 2014

في ذكرى أربعينية الوطن والمواطنة...


منذ  أكثر من ثلاثة عقود من الزمن ,تمدد تعريف الوطن والمواطنة بأشكال مختلفة في مخيلة المواطن العراقي  ومع عديد التعاريف لمفهوم الوطن والمواطنة ومع عديد الاحداث التاريخية وتقادم الزمن ومرارته... اطرت الضبابية ذهنية الشعب العراقي , أي أغلبه , في رسم علاقة الفرد بالوطن والمواطنة ؛ نتيجة لسلسلة من الاحداث والمنعطفات التاريخية الكبيرة ,التي مر بها العراق والعراقيون ..فكانت هي المؤثر الاول والرئيس  لما وصلنا اليه من ضياع وتشتت هذه المفاهيم ....وفي مقدمة الاحداث سنوات الحرب العراقية - الايرانية في العقد الثمانيني من القرن الماضي ,أبان حكم رجل ساقه القدر الاسود  للعراقيين ...فخاض الناس حربا ضروسا على جبهات القتال وكان كلما تقادمت الحرب , ضاع العمر معها ,ومع كل ألوان القهر الاجتماعي , كان العراقي القادم من جبهات القتال رهن  قوة الذل والبطش في سيطرات النظام العسكرية ,ورهن الحبس والاعدام ؛اذا ما قرر أنْ يتحدث بكلمة واحدة فقط لاتليق للنظام وأتباعه ..صاحب ذلك انهيار في بنية المجتمع العائلية ؛كنتيجة طبيعية لغياب الاب طوال أيام الشهر في سوح القتال وربما يكون مفقودا أو أسيرا أو معاقا.....في حين حفل حفنة من رجال النظام المطيعين لحركته الاجرامية الدموية بكل مميزات الحياة ...وبعيد انتهاء الحرب العراقية- الايرانية , بنتيجة لاغالب ولا مغلوب ,ضاق الشارع العراقي بآلاف العاطلين عن العمل ولاسيما ممن بلغوا مبلغا كبيرا من العمر...فكان الفقر قد انشب أظفاره في المجتمع العراقي.. في حين كان الاعلام العراقي وربما حتى هذه اللحظة يمجد بشعارات فارغة لساسته ..مرفوعة على الجدران لاتحمل معنى سوى خدش وجرح شعور المواطن الذي يعيش هما حياتيا يوميا كبيرا !!    وبعيد ذلك دخلنا دولة الكويت الشقيقة محتلين لافاتحين 1991م,ومن جديد عاد المواطن الى جبهات القتال ,يتحسر لقمة العيش الكريمة والحياة المدنية..وما أنْ انهارت المنظومة العسكرية بكاملها ودفع العراقيون ثمنا باهضا ؛ نتيجة تهور القائد الضرورة ؟؟؟ حتى دخلنا في حصار اقتصادي مميت ,تساقطت معه أحلام العراقيين بالعيش ,كما يعيش المواطن في دول الجوار العراقي على الاقل , وبقي يتحسر الدواء والغذاء والكرامة ,ويرى بأم عينه القصور الصدامية متناثرة على أرض العراق بأبوابها الذهبية وحراسها  المدججين بالسلاح ,ومع دفع المواطن الثمن غاليا من كرامته ووطنيته ,بقي النظام آنذاك يفكر بطرق أخرى لاشاعة الوطنية بين الناس ولكن على طريقة فدائي صدام ..الذين يرتدون الملابس السوداء ويتزعمون العصابات التي تقطع اليد واللسان أمام عامة الناس وفي الطرقات علنا ..كسابقتها بقطع صيوان أذن الجنود المتراجعين من جبهات القتال ,حيث يهان المرء بوطنه وبين ناسه ,ولكن تتحقق رغبات المهيب الركن القائد العام للقوات المسلحة بطل التحريرالقومي ..الخ الخ الخ...,الذي ادار ظهره لفقراء ومرضى وأرامل وأيتام ومعاقي العراق .... وشدد بأن لاحديث عن الاسرى العراقيين في إيران ؛ حيث لايروق له ذلك....فكانت جذور وفاة الوطن والوطنية ,تثبت بأرضها الخصبة وتنمو وتزدهر يوما بعد يوم . مما اضطرت الناس الى  أساليب أخرى تحقق أغراضهم الشخصية بعيدا عن غضب النظام وأزلامه وفي مقدمتها نهب المال العام وسرقة دوائر الدولة ما استطاع الناس إلى ذلك سبيلا...وكانت 2003م منطلقا جديدا في تاريخ العراق الحديث ؛حيث ازيح عن صدورهم الطاغية وهامان ومن سار بنهجهم ولكن بتدخل اجنبي وتحالف دولي عسكري كبير ,وحلت الديمقراطية  ضيفا على العراقيين وحل معها عادة زهق الارواح الطاهرة من جديد حيث دخلنا في دوامة العنف والمليشيات والتهجير والمفخخات والقتل على الهوية ...
ومما سجل وبأهمية كبيرة  في ذكرى نعي المواطنة ان ما حدث أبان الحرب العراقي – الايرانية من نهب وسلب  للمدن الامنةوالقرى .من قبل افراد العسكر وبعض المدنين ,تحول الى ظاهرة حقيقية كبيرة أيام احتلال دولة الكويت وأيام سقوط المحافظات العراقية ,بعد الهزيمة النكراء للجيش العراقي في عام 1991م ,وتلك مؤشرات خطيرة على غياب مفهوم الوطنية ,التي تدرس في مدارسنا المتوسطة منذ خمسين عاما ,,,وهو أمر غريب ,,,ان تنتهج الدولة منهجا في تدريس الوطنية كمادة تربوية لا أهمية لها على جدول الدروس الاسبوعي ,وهي تعي بأن الوطنية ثقافة وتربية تزرع في نفس الانسانية من خلال أكرام الوطن لافراد الشعب ..لا من خلال أهانتهم وأذلالهم والكذب عليهم...                                                                           
وكعادة كبار قادة الجيش العراقي السابق وربما الحالي أيضا ترك العسكر مواضعهم تاركين العراق بعرضه وطوله وقصوره الرئاسية إلى التحالف الدولي ,ولم  نشاهد انتحار قائد عسكري واحد ,,دفاعا عن شرفه العسكري ؛ مثل كتب التاريخ عن القادة العسكريين العظام.... وربما لان الموضوع برمته منحسرا في حصر مفهوم الوطن بشخص واحد  آنذاك لايستحق التضحيات من أجله ,بعدما عاش الناس بسجنه الكبير عقودا من الزمن كالحة السواد.وربما لاسباب متعلقة بثقافة الفرد والمجتمع المستوردة من ثقافة الحزب الواحد..                   
 وبعد الدور السلبي للقوات المسلحة العراقية في غياب مفهوم الوطنية ؛ تمجيدا للقائد الضرورة ,وتدميرا للفرد العراقي منذ 1975م ومرورا بأحداث الحرب العراقية – الايرانية وهزيمة عام 1991م , وهزيمة عام 2003م ..وبعيد ذلك تجدد المشهد في حزيران عام 2014 م ,ورمى بعض قادة الجيش العراقي من جديد خلف ظهورهم الوطن بما حمل وتركوا العراق عرضة لشذاذ الافاق من  متسولي الدين ومرتزقة الفكر الدموي التكفيري ,وكانت الطامة الكبرى حين دخل الاوباش بعددهم الذي لايذكر أمام عديد وحدات الجيش العراق ,ودون قتال يذكر وقد غنموا كل المعدات العسكرية وأُسقطت في يدهم ,أهم مدن العراق بسويعات قليلة ,اغتنم المتربصون بالعراق الحدث ؛ فصار النهب والسلب في هذه المرة على مستوى مصادرة المدن والنواحي !!! يشكل خارطة  جغرافية جديدة للوطن المتناثر الاشلاء والمقسم في نفوس مواطنيه قبل أنْ يقسم على الورق ....                              

وخلاصة القول إن صنع الدكتاتور وتمجيده هو المسمار الاول في نعش الوطنية والمواطنة ,النعش الذي حملنا الى القبر!!! وعلى مدار العقود الماضية , كان قادة الجيش العراقي ,الذي لم يحرك ساكنا لانقاذ العراق وابناءه منذ حرب الشمال في عام 1975م ولغاية دخول الاوباش الى نينوي عام 20014م ,يؤدون الدور ببراعة كبيرة....فكيف سيكتب التاريخ عن دور العسكر والاجهزة الامنية ..في قتل الوطن وذبحه من الوريد الى الوريد ,ومسخ المواطنة والوطنية , فكيف سيكتب  عن شرف العسكرية والقيادة والنجوم المسطرة على أكتافهم ...؟؟؟                                  جمال حسين مسلم                     

الأحد، 15 يونيو 2014

أيه اللي جرى يعويس للصبح نايم


                  إيه اللي جرى يعويس للصبح نايم...سايب الحمار ليه ويه البهايم...... هائما في واحد من أتفه الشوارع الذي يحمل على رصيفيه فتيات الليل من بائعات الهوى..وجدت نفسي بدون دراية أردد هذا المثل العراقي المصري المشترك والمثير للضحك والشفقة في آنٍ واحدٍ ...مثير للضحك لانه يروى بلهجة عراقية صرفة عن كاسب من دولة عربية يمتهن رعاية الحيوانات في مزرعة .... ويتركها كما هي ..مستغرقا في نومته الصباحية الى الضحى..ومثير للشفقة لانه يتحدث في جانبه الاخر عن الاحوال وأقدارها  و مسببات وقوعها... أما تجوالي بعيد منتصف الليل في هذا الشارع الذي يؤرخ علانية لمهنة دولية امتدت على طول وعرض التاريخ ..متعرضة لسهام ناقديها في كل زمان ومكان  ,و انا اشك في نوايا ناقديها........وقفت مع نفسي متأملا مشهد بائعات الهوى في هذه الدولة الرائعة الجمال والضاربة في عمق تاريخ الفن والحضارة..وبحثت عن أسباب ومسببات وجودي ووجودهن في هذه اللحظة اللاتاريخية على رصيف واحد.....أما شريكاتي على هذه الارصفة الجميلة , فلايملكن سببا مقنعا  لهذه الصناعة سوى مجموعة عوامل تكاد تكون في أغلب الاحيان شخصية ,وبالتالي فموقفهن يستحق كل الاجلال والتقدير لانهن ببيضائهن وصفرائهن وسودائهن  ؛ لايكذبن ولاينافقن بمعنى الشرف والحياء ,بل العكس من ذلك فهن يعترفن علانية بطيبعة مهنتهن .....أما عن أسباب وجودي في هذه الليلة الليلاء متسكعا بين  الحسنوات ,متجنبا أي حديث معهن  ؛ هوصدمتي من هول ما حل بوطن عمره 4 آلاف سنة وأكثر من ذلك .. ضاربا في عمق الحضارات المجيدة...عاش هذا الوطن في عقوده الاخيرة ..أحداثا تاريخية كلما توسعت في عباراتها وقرآتها  وجدت التعبير يضيق عليك مرار وتكرارا...وطن ابتلى بالانتكاسات التاريخية الكبرى ,وكلما مر بانتكاسة ..بحث عن مفردة يتسلى قادته بها على لحية الشعب وشاربه.....ففي عام 1991 م كان الجيش العراقي قد عاد من معركته في الكويت { منطيه اللهيب } جاعلا من { كراج النهضة متقدم } ومن { كراج العلاوي } خلفيات,,,حين ذاك خرج عدد من المسؤولين بشتى التصريحات { اجلكم الله } القومجية وغيرها من سفاهات الحزب الحاكم ...فتسأل الناس مالذي حدث ..وكانت الاجابة بأن هناك مؤامرة خار جية وداخلية. وكان  الاعلام العراقي { امطيح حظنا باغنية ها خوتي النشامة  اشردوا بالبجامه } ..وهنا قال الناس ثانية  { ليش كنا نايمين للصبح },,, وبعيد ذلك  جاء عقد من السنين كالح السواد  , ذاق الناس فيه بلاء الجوع ..حتى حل علينا نيسان من عام 2003م وتخلى القائد المهيب الركن بطل التحرير القومي القائد الضرورة  صدام حسين عن كرسيه مرددا مع نفسه { افلت من السيم } ,, مرعوبا وشاردا بهدومه... ورغم تفاهات القومجية العرب ومن تبعهم بسفالة الى يوم الدين..حول فكر القائد الضرورة وخططه في الانسحاب..عاد العراقيون لسؤالهم من جديد ... شنو اللي صار ...وين كنه نايمين ... حيث استفاق الناس على هزيمة نكراء  لقوات الحرس الجمهوري مصحوبة بمليون قائد ركن ومليون جهاز أمن خاص...خططوا لكي ينزع المقاتلون { البستهم الداخلية } امام شاشات الكاميرا العالمية في الجانب الاخر من دجلة الخير اي جانب القصر الجمهوري...واختتم المهرجان بكلمة لسيد القوم السفهاء ,قائلا{  اللعبة انتهت     }  ومع ذلك استفسر الجمع المؤمن  بعلامات الغيبة ؟؟؟؟ عن الذي جرى وأين كنا منه وأين الحقيقة.... وكانت عملية انتقال حقيقية الى الديمقراطية  التي جاءت بكل عتاك معتد اثيم يسرق للصبح وفي طبعه لئيم.... وفي هذه الايام الجميلة عاد الجنرلات من جديد وبعد عقدين من الزمن ...لثالث هزيمة نكراء لانعرف أولها من أخرها ,حين هرول ابناء القوات المسلحة البطلة !!! في 10 حزيران 2014وبحسب الاوامر الرسمية والموثقة الصادرة اليهم من قادتهم ,,مرتيدن { البجامة الرياضية } او على طريقة { دشدش } تاركين كل المعدات العسكرية الثقيلة والخفيفة خلف ظهورهم وبدون اي معركة تذكر لعدو لايحمل الا السلاح الخفيف ولحيته المتعفنة وسرواله الممتليء.!!!!!   يحكم ام الربيعين باسم الرب ويذبح باسم دين الرحمة ونبيه... ويَنكحُ ويُنكحُ في آن واحد..ومع ذلك اطل علينا القادة الجدد  مدافعين عن ولي نعمتهم بالمقاولات والسفرات والتعيينات وما الى ذلك .بان القائد سينتصر على المؤامرة الخارجية والداخلية,,,تلك التي تشبه الى حد كبير مؤامرة صخرة عبعوب... وهنا ردد ا الناس { صدك جذب...شني اللي صار } تلاحظ عزيز المتورط معي في  قراءة هذه الاسطر ان كل التساؤلات التي طرحها النالس مرتبطة باللاشعور وكأنهم يعيشون قول الشاعر الكبير... العتاك ..ايه اللي جرى يعويس ..للصبح نايم ..وسبت الجيش ليه وسط البهايم... اتممت تميمتي هذه في وسط شارع مليء بالعاهرات اللواتي هن أكثر نقاء وبهاء من قادتي ومنذ خمسين عاما ,حاولت اشرح سبب وجودي لاحداهن ,قبل معرفة السعر وكيفية تخفيضه .... و ما ان استطردت في حديثي ..حتى تبسمت قائلة ايه اللي جرى ؟؟؟ طبعا هي لاتعرف عويس الذي قادني منذ خمسة عقود ..  سؤالها  اضطررت للانسحاب تكتيكيا  وبخطة مسبقة ومحكمة تدلل على وعي بالمسألة القومية والوطنية واهمية وحدة الصف وتوحيد الكلمة والقفز على الخلافات السياسية .. تاركا هذا الشارع المليء بالشريفات .....الى حين اقرار الموازنة لان جيبي عاوي تماما ,,مثل فكري المهشم تماما , بسبب  انتكاسة عسكرية في سويعة من الزمن سقطت بها أم الربيعين بيد ثلة من الداغستانيين  الارهابيين وها انا من جديد انشد قول أمير الفقراء والشعراء المرجع الاعلى للمتصعلكين  والشاهد الكبير على التاريخ الملطخ بالانتكاسات,موفق محمد .....أنا أفكر أذن أنا طيط ....                                           
جمال حسين مسلم

للنّاصرية…رعد السّيفي للنّاصريةِ..للنّاصريةْو مسيلُ نهرِ الدّمِ. يُسْقِطُ منْ سماءِ الجسرِ              أقماراً نديّةْ خُذْ يا صديقي دمعتي                  للنّاصريةْلمدينتي الأُخرى،لأمواجِ الفراتِ تَبلُّ أضلاعي بحزنِ الماءِ في..             فجرِ الدّماءْخُذني إلى لُغةِ المواقدِ، للكوانينِ العتيقةِ،للمسلّاتِ التّي تتأبطُ الأيامَ أسئلةً،و أسراراً، لِتَصعدَ حيثُ مرقى النّورِ          في الأرضِ النّبيةْ لقداسةِ الجسدِ المسَجّى فوقَ لؤلؤةِ الرّمادِ،لذلك الحزنِ المعَشِّشِ في زوايا الرّوحِيتركُ فوقَ غُصنِ نهاري المكسورِ وردَ الدّمعِ     في النّارِ النّديةْ!لتمائمِ الأرضِ التّي ظَلَّتْ مُعَلَّقةً بجيدِ الموجِ تحرسُ وحشةَ الماءِ الغريبِ مِنَ الحجرْ!لمضيفها الضوئيتسبقُهُ الشّوارعُ، و البساتينُ الفسيحةُ،و البيوتْ لعبيرِ قهوتِها المهَيَّلِ،و هو يُحييْ نكهةَ الحزنِ الحميمِ هناكَ؛حيثُ تمرُّ حنجرةُ الغناءِ بما تيسَّر من رمادِ الروحِ في ذكرى الخفوتْلروافدِ النّهرِ التّي ما انّفَكَ فيها الليلُ يسرجُ للمدينةِ…ما تبقّى من قناديلِ الكواكبِ،و الصّواري السّاهراتِعلى ظلاماتِ الجسورْ!خُذْ يا صديقي دمعتي..لا تهجعُ الكلماتُ في محرابِ ذاكَ الّليلِ..ساهرةٌ معي؛في دمعةِ الزّيتونِ؛يذرفُ أوّلَ الأحلامِ في شغفِ الّلذائذِ نحو علياءِ القبورْ! خُذْني فليسَ هناكَ من معنى لهذا الصوتِ في طُرقِ المدينةِ حينَ يسألُني نشيجُ النّهرِ عن قمرٍ تكسَّرَ في الجذورْ قدْ كانَ يحنو؛كي يعيذَ مواكبَ الأمواجِ      بالأنسامِ من قَنّاصةِ الرّيحِ الغريبةِوهي تُوغِلُ في النّحور!!تلُّ الجنائزِ يطرقُ الأب وابَ يُشْعِلُ في الرؤى غيمَ العذابِ المرَّفي عبثِ الظّلامْ تتفتّحُ الطُرقاتُ عن حشدٍ من الأرواحِ؛تبحثُ في بياضِ الفجرِعن حُلُمٍ ذبيحْ!قَدْ كانَ ينسجُ من حكايا الّليلِ لأغنيةً…لطيرِ الماءِفي النّهرِ الضريحْ!ركضت إلى اللا أينَتسحبُ رغبةَ الأنفاسِفي جثثٍ تُلوّحُ للنّهايةِ،             و هي تنأى؛إِذْ تَمرُّ هناكَ فوقَ أصابعِ الفجرِ الجريحْ!كانَ انتظارُ الموتِ يُشْبهُ شهقةً..ما كادَ يُطْلقُهامسيلُ الدّمِ كي يصحو؛ليغرقَ في سُباتِ الوقتِ حتّى يستريحْ!تلكَ المدينةُ..لم تزلْ تتوشّحُ الحزنَ النّبيْ من أوّلِ الأسماءِتغتسلُ الحروفُ بمائِهاحتّى هطولِ الحُلْمِ في ليلِ البنفسجِ، و هو يغرقُ في الدّماءْ!تلك المدينةُ..أجَّجَتْ في الّليلِ حزنَ الرّيحِ في الوطنِ الجريحْ معراجُها للشّمسِ يكبُرُ في دمي صرخاتُ قلبٍكُلَّما وَطَّنْتُها؛تَرْتَدُّ ثانيةً تصيحْ:قَدْ عادَ شيطانُ الرّمادِ بشهوةٍ وحشيّةٍ؛لتفوحَ عندَ الفجرِ رائحةُ الذّئابِ                         فصيحةً!!من صبحنا المذبوحِ، فوقَ الجسرِ،  في الأرضِ النّبيةْللنّاصريةِ...للنّاصريةْهذا غناءُ الرّوحِ..مَنْ يبكي هُناكَ كأنّما يبكي..مفاتيحَ الجِنانِ، و حكمةَ المدنِ القَصيّةْقَدْ راحَ يبكي الماءَ،و النّهرَ المسيّج بالشّموعْ يبكي اغترابَ الرّيحِ في الأبراجِ،فَيْضَ الكُحْلِ، مرتعشاً،    على سوطِ الدّموعْ قَدْ راحَ يبكيني بأفئدةٍ تُفَتِّشُ في مسيلِ الدّمِ عن سرٍّ تبرعمَمن شفاهِ الجرحِ لمْ يَمسَسْهُ خوفٌ خُطَّ في سِفْر الخشوعْ قَدْ ظَلَّ يصدحُ وحدُهُ للنّاصريةِ…لمْ يزلْ عطشُ الشّفاهِ،ولم تزلْكفّايَ آنيةً من الفخّارِتنضحُ،في اشتهاءِ الشّمسِ،                 جَنّةَ مائِها؛لتُبلَّ فوقَ الجسرِ        ذاكرةَ السّطوعْ٢٠١٩/١١/٣٠هيوستن