الأحد، 21 أبريل 2013

الرئيس وحملته الانتخابية ..... والناس


 

تقصدتُ التأجيل في الحديث عن هذا الموضوع الى ما بعد انتخابات مجالس المحافظات في العراق 2013م. لكي لايحسب ضمن الدعاية الانتخابية والدعاية المضادة لها.. فقبل اليوم البنفسجي للعراقيين , شنت الاحزاب حملة انتخابية كبيرة ,تعددت مهامها وتنوعت اساليبها .وكانت البداية مع الحملة المليونية للبوسترات الشخصية, ثم غير ذالك من الاساليب الدعائية وانتهاءا بقيادة الزعماء حملتهم الانتخابية الحزبية بشخصهم نفسه..وهذا مايحدث في معظم البلدان المتقدمة حيث يقود الزعيم الحملة بنفسه وبين انصاره ليعطيها زخما كبيرا {بحسب ما يعتقد هو }, وقد عمد كثير من رؤوساء الاحزاب العراقية الى فعل هذا الامر..وما أختياري للسيد رئيس الوزراء المحترم ؛ لهذا الموضوع الا لاسباب موضوعية وفي مقدمتها كونه صاحب الحل والعقد في هرم السياسة العراقية وان كثر مناصبيه عن حق أو باطل ..؟ والسبب الثاني في كونه صاحب القرار الاداري الاول في معالجة اية ازمة او حالة انسانية تستوجب التدخل المباشر والشخصي من السيد رئيس وزراء العراق شخصيا ...فكانت الفرصة قائمة حين بدأ السيد المالكي بالترويج لحملة حزبه الانتخابية شخصيا من خلال زيارته الى كربلاء والنجف والناصرية والعمارة والبصرة والخالص..وهناك ملاحظات جوهرية عدة احاطت بهذه الزيارات المعدة سلفا لاغراض انتخابية فقط..                                                            

وفي صلب الموضوع ودون مقدمات اخرى..لم يلتق السيد المالكي في كل هذه المحافظات بمواطن واحد يفترش الرصيف لكي يعيش.. ولم يركن سيارته على جانب ليترجل ويصافح مواطن واحد ثم يسأله عن مشاكله وأحواله وكيف يعيش..ولم يدخل أي بيت عراقي او محل عمل لمواطنين بسطاء , ولم يزر اية عشوائيات سكنية..ولم يستوقفه اي طفل يبيع  المناديل في الاشارات الضوئية..                   

ومعظم اللقاءات تمت في مسارح كبيرة أُعدت لهذه الزيارة سلفا ,وكان الحضور منتقى لهذا الموضوع سلفا أيضأ وخلت هذه المسارح من أي حضور مضاد فكري لهذا الحزب او ذاك , فقد ابتعد الجميع عن المناظرة الفكرية ؛ لكي لاتتحول الى حرب وثائق اخرى لاتبقي ولاتذر..ولكي لايكشف النقاب عن المستور من الفساد الاداري والمالي االذي يعصف بالبلد من شماله الى جنوبه , وكانت الشوارع نظيفة جدا ليوم واحد فقط.!!!                                                                    

وأبتعاد المسؤول عن المواطن وعدم مواجهته بالشكل المباشر, في رأي يعود لاسباب عدة  في مقدمتها :-                                                             

أولا:- ان المسؤول العراقي ولاسيما أصحاب القرار لايمتلك الشجاعة الكافية لمواجهة المواطن ومعرفة حقيقة معيشته , واللتي يشيح بوجهه عنها وكأنه لايراها..

ثانيا: - قد يكون الوضع الامني هو السبب , ولكن اذا كان الوضع الامني الى هذا الحد من السؤ ..فلماذا لانواجه واقع الادارة والمسؤولين عن هذا التردي في الامن والخدمات ..

ثالثا :- ربما يكون المسؤول ضامن لنتائج  الانتخابات مقدما , وليس بحاجة الى التعرف ومواجهة واقع معيشة الاخرين...                                 

رابعا :- ربما تعود الناس على حياة الدعة والهدوء في المنطقة الخضراء..وليس هناك مايبرر لسماع اصوات الفقراء..                                       

أرجو استذكار ميراث أهل بيت النبوة عليهم السلام ,معرفة كيفية تعايشهم مع فقراء المجتمع والانصات اليهم ..الفقراء هم أحباب الرسول الكريم عليه السلام وجلاسه ,لذا لاتنأى بنفسك عنهم فلست ضامنا للزمان والمكان , وتلك الايام نداولها ... .                         

جمال حسين مسلم          
21/4/2013

الاثنين، 15 أبريل 2013

السمؤال بن عادياء / من شعراء العرب اليهود

السموأل بن غريض بن عادياء شاعر جاهلي عربي يهودي حكيم واسمه معرب من الاسم العبري (عن العبرية شْمُوئِيل (שְׁמוּאֵל)، من شِيم: اسم، إِيلْ: الله، أي سمّاه الله).
عاش في النصف الأول من القرن السادس الميلادي. من سكان خيبر، كان يتنقل بينها وبين حصن له سماه الأبلق في تيماء وكان الأبلق قد بناه جده عادياء. أشهر شعره لاميته التي مطلعها:
إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضهفكـل رداء يرتـديه جـمــيل
البعض ينسب القصيدة لغيره. له ديوان صغير. اختلف في نسبه واسم أبيه اختلافا كبيرا فقيل هو من غسان من قبيلة الأزد وأنكر غسانيته وأزديته بعض النسابة [1] وقيل هو ابن يهودي وأمه من غسان من الازد وقيل بل هو عربي يهودي من بني الديان من قبيلة مذحج لافتخاره بهم في قصيدته وقوله:
فإن بني الديان قطب لقومهمتدور رحاهم حولهم وتحول
وهو الذي تنسب اٍليه قصة الوفاء مع امرئ القيس. حيث قدم اليه كبير شعراء الجاهلية (امرئ القيس بن حجر الكندي) وكان قد عجز عن الاخذ بثأر أبيه بعد تفرق العرب عنه وكان قد عزم الذهاب إلى قيصر الروم ليستنجد به لعل قيصر الروم يخرج معه جيشا يساعده على ذلك ,فذهب اولا إلى السمؤال وأمنه أدراعا ثمينة لا مثيل لها كما ترك عنده أهله وسار بعد ذلك امرئ القيس إلى قيصر الروم، وبعد ذلك طوق حصن السمؤال أحد الملوك ممن له ثأر على امرئ القيس، فسأله السمؤال عن سبب تطويقه لحصنه ؟ فقال الملك : سأغادر الحصن بمجرد تسليمي أدراع امرئ القيس وأهله، فرفض السمؤال ذلك رفضا قاطعا، وقال : "لا أخفر ذمتي وأخون أمانتي"، فظل الملك محاصرا الحصن حتى مل، وفي أثناء ذلك جاء أحد أبناء السمؤال من رحلة صيد وفي طريقه إلى الحصن قبض عليه الملك ونادى السمؤال : هذا ابنك معي فاما أن تسلمني مالديك واما أقتله ! ومع ذلك رفض السمؤال تسليم الأمانة فذبح ابنه أمام الحصن وعاد بجيشه من حيث أتي من غير أن يحصل على بغيته فقال السمؤال :

إِذا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ  

                   "فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ
وَإِن هُوَ لَم يَحمِل عَلى النَفسِ ضَيمَها
                   "فَلَيسَ إِلى حُسنِ الثَناءِ سَبيلُ
تُعَيِّرُنا أَنّا قَليلٌ عَديدُنا"
                   "فَقُلتُ لَها إِنَّ الكِرامَ قَليلُ
وَما قَلَّ مَن كانَت بَقاياهُ مِثلَنا"
                   "شَبابٌ تَسامى لِلعُلى وَكُهولُ
وَما ضَرَّنا أَنّا قَليلٌ وَجارُنا"
                   "عَزيزٌ وَجارُ الأَكثَرينَ ذَليلُ
لَنا جَبَلٌ يَحتَلُّهُ مَن نُجيرُهُ"
                   "مَنيعٌ يَرُدُّ الطَرفَ وَهُوَ كَليلُ
رَسا أَصلُهُ تَحتَ الثَرى وَسَما بِهِ"
                   "إِلى النَجمِ فَرعٌ لا يُنالُ طَويلُ
هُوَ الأَبلَقُ الفَردُ الَّذي شاعَ ذِكرُهُ"
                   "يَعِزُّ عَلى مَن رامَهُ وَيَطولُ
وَإِنّا لَقَومٌ لا نَرى القَتلَ سُبَّةً"
                   "إِذا ما رَأَتهُ عامِرٌ وَسَلولُ
يُقَرِّبُ حُبُّ المَوتِ آجالَنا لَنا"
                   "وَتَكرَهُهُ آجالُهُم فَتَطولُ
وَما ماتَ مِنّا سَيِّدٌ حَتفَ أَنفِهِ"
                   "وَلا طُلَّ مِنّا حَيثُ كانَ قَتيلُ
تَسيلُ عَلى حَدِّ الظُباتِ نُفوسُنا"
                   "وَلَيسَت عَلى غَيرِ الظُباتِ تَسيلُ
صَفَونا فَلَم نَكدُر وَأَخلَصَ سِرَّنا"
                   "إِناثٌ أَطابَت حَملَنا وَفُحولُ
عَلَونا إِلى خَيرِ الظُهورِ وَحَطَّنا"
                   "لِوَقتٍ إِلى خَيرِ البُطونِ نُزولُ
فَنَحنُ كَماءِ المُزنِ ما في نِصابِنا"
                   "كَهامٌ وَلا فينا يُعَدُّ بَخيلُ
وَنُنكِرُ إِن شِئنا عَلى الناسِ قَولَهُم"
                   "وَلا يُنكِرونَ القَولَ حينَ نَقولُ
إِذا سَيِّدٌ مِنّا خَلا قامَ سَيِّدٌ"
                   "قَؤُولٌ لِما قالَ الكِرامُ فَعُولُ
وَما أُخمِدَت نارٌ لَنا دونَ طارِقٍ"
                   "وَلا ذَمَّنا في النازِلينَ نَزيلُ
وَأَيّامُنا مَشهورَةٌ في عَدُوِّنا"
                   "لَها غُرَرٌ مَعلومَةٌ وَحُجولُ
وَأَسيافُنا في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبٍ"
                   "بِها مِن قِراعِ الدارِعينَ فُلولُ
مُعَوَّدَةٌ أَلّا تُسَلَّ نِصالُها"
                   "فَتُغمَدَ حَتّى يُستَباحَ قَبيلُ
سَلي إِن جَهِلتِ الناسَ عَنّا وَعَنهُمُ"
                   "فَلَيسَ سَواءً عالِمٌ وَجَهولُ
فَإِنَّ بَني الرَيّانِ قَطبٌ لِقَومِهِم"
                   "تَدورُ رَحاهُم حَولَهُم وَتَجولُ 


السبت، 13 أبريل 2013

سفر أيوب / بدر شاكر السياب ..لندن 26/12/1962


لك الحمد مهما استطال البلاء
ومهما استبد الالم
لك الحمد إن الرزايا عطاء
وان المصيبات بعض الكرم
ألم تعطني أنت هذا الظلام
واعطيتني انت هذا السحر ؟
فهل تشكر الارض قطر المطر
وتغضب ان لم يجدها الغمام؟
شهور طوال وهذه الجراح
تمزق جنبي مثل المدى
ولا يهدأ الداء عند الصباح
ولايمسح الليل اوجاعه بالردى
ولكن ايوب ان صاح صاح 
«لك الحمد، ان الرزايا ندى،
وإنّ الجراح هدايا الحبيب
أضمّ إلى الصّدر باقاتها
هداياك في خافقي لا تغيب،
هداياك مقبولة. هاتها!»
أشد جراحي وأهتف
بالعائدين:
«ألا فانظروا واحسدوني،
فهذى هدايا حبيبي
وإن مسّت النار حرّ الجبين
توهّمتُها قُبلة منك مجبولة من لهيب. 
جميل هو السّهدُ أرعى سماك
بعينيّ حتى تغيب النجوم
ويلمس شبّاك داري سناك.
جميل هو الليل: أصداء بوم
وأبواق سيارة من بعيد
وآهاتُ مرضى، وأم تُعيد
أساطير آبائها للوليد.
وغابات ليل السُّهاد، الغيوم
تحجّبُ وجه السماء
وتجلوه تحت القمر.
وإن صاح أيوب كان النداء:
«لك الحمد يا رامياً بالقدر
ويا كاتبا بعد ذالك الشفاء !


الأربعاء، 10 أبريل 2013

حكمة عراقية...


خرج أحد الملوك يتنزه، فرأى فلاحًا يحرث الأرض بنشاط وسعادة وهو مسرور يغني.

فسأله الملك : أراكَ مسرورا بعملك فهل الأرض أرضك ؟

فقال الفلاح : لا يا سيدي أعمل فيها بالأجرة:

أربعة قروش كل يوم ..

قال الملك : وهل تكفيك ؟

قال الفلاح : نعم وتزيد ...:
قرش أصرفه على عيشي، وقرش أسدد به ديني، وقرش اسلّفه لغيري، وقرش أنفقه
في سبيل الله ..

قال الملك : هذا لغز لا أفهمه !!

قال الفلاح : القرش الذي أصرفه على عيشي فهو ما أعيش منه أنا وزوجتي ..
والقرش الذي أسدّد به ديني فهو ما أنفقه على أبي وأمي ..
وأما القرش الذي أسلّفه لغيري فهو ما أنفقه على أولادي أربيهم وأطعمهم وأكسوهم حتى إذا كبروا يردون الدين إلي ..
أما القرش الذي أنفقه في سبيل الله فهو ما أنفقه على أختين مريضتين ..

انبهر الملك من ردود هذا الرجل البسيط فاشترى الأرض ووهبها له ..

فباع الفلاح الارض، واخذ الفلوس،
وطلق زوجته وتزوج اوكرانية، وحط امه وابوه بدار العجزه
ورمى اولاده في الشارع
وسيحاول يأخذ فيزا لكندا ....هههههههههههههههههههههههههههه


الثلاثاء، 9 أبريل 2013

أنستاس الكرملي / الاب و العالم اللغوي العراقي


أنستاس الكرملي
أَنِسْتاس ماري الألياوي الكَرْمِلي، بطرس بن جبرائيل يوسف عوّاد
1366
أَنِسْتاس الكَرْمِلي (1263 - 1366 هـ = 1846 - 1947 م)

أنستاس ماري الكَرْملي، واسمه عند الولادة بطرس بن جبرائيل يوسف عوّاد: عالم بالأدب ومفردات العربية وفلسفتها وتاريخها. أصله من (بحر صاف) من بكفّيا، بلبنان، انتقل أبوه إلى بغداد، فولد بها، وتعلم بمدرسة الآباء الكرملين، ثم بمدرسة الآباء اليسوعيين ببيروت وترهب في شيفرمون Chevermont من مدن بلجيكة، وتعلم اللاهوت في مونبليه Montpellier بفرنسة، وُسِم كاهنا باسم (الأب أنستاس ماري الألياوي) سنة 1312 هـ (1894 م) وعاد إلى بغداد فأدار مدرسة الكرمليين، وعلّم فيها العربية والفرنسية، ونشر مقالات كثيرة في مجلات مصر والشام والعراق، موقعة بأسماء مستعارة: (ساتسنا، أمكح، كلدة، فهر الجابري، الشيخ بعيث الخضري، مستهلّ، متطفل، منتهل، مبتدئ، ابن الخضراء) وبعضها
باسمه الصريح (أنستاس ماري الكَرْملي) وكان قد تعلم اللاتينية واليونانية وألمّ بطرف من اللغات الأرمية والعبرية والحبشية والفارسية والتركية والصابئية، لدرس علاقاتها بالعربية. وأصدر مجلة (لغة العرب) ثلاث سنوات قبل الحرب العامة الأولى، وست سنوات بعدها. ونفاه العثمانيون في خلال الحرب إلى الأناضول فبقي في (قيصري) سنة وعشرة أشهر (1914 - 1916) وأعيد الى بغداد. ورحل إلى أوربة مرارا. وجعلته حكومة العراق في عهد الاحتلال البريطاني من أعضاء مجلس المعارف. وتولى تحرير مجلة (دار السلام) نيفا وثلاث سنوات. وكان من أعضاء مجمع المشرقيات الألماني، والمجمع العلمي العربيّ، والمجمع اللغوي بمصر.
وصنف كتبا كثيرة، منها (المعجم المساعد - خ) خمس مجلدات، في اللغة، و (شعراء بغداد وكتّابها - خ) و (نشوء اللغة العربية ونموها واكتهالها - ط) و (أغلاط اللغويين الأقدمين - ط) و (النقود العربية وعلم النميّات - ط) و (الفوز بالمراد في تاريخ بغداد - ط) و (خلاصة تاريخ العراق - ط) و (أديان العرب - ط) و (تاريخ الكرد - خ) و (جمهرة اللغات - خ) و (اللمع التاريخية والعلمية - خ) جزآن كبيران، و (مزارات بغداد وتراجم بعض العلماء - خ) ذكرته مجلة سومر، و (العرب قبل الإسلام - خ) و (أمثال العوام في بغداد والموصل والبصرة - خ) واستمر محتفظاُ بثوبه الرهباني إلى أن توفي ببغداد.
وللأستاذ كوركيس عواد (الأب أنستاس ماري الكَرْملي، حياته ومؤلفاته - ط)

الأحد، 7 أبريل 2013

قطري حبيبي...............


وطني حبيبي



وطني حبيبي يا وطني الأكبر هي أوبريت مصري قام بتلحينه الفنان الراحل محمد عبد الوهاب عام 1960 وقام بالغناء نخبة من فناني العصر الذهبي في مصر والعالم العربي وهم على الترتيب عبد الحليم حافظ ثم صباح ثم فايدة كامل ثم شادية ثم وردة الجزائرية ثم نجاة الصغيرة ثم كوبلية اخر لعبد الحليم حافظ، وتقول كلمات الاوبريت:

وطني حبيبى الوطن الأكبر

يوم ورا يوم أمجاده بتكبر

وانتصارتة مالية حياتة

وطني بيكبر وبيتحرر

ويعد هذا المقطع من أهم أعمال الفنان الراحل محمد عبد الوهاب ومعه هذه النخبة الكبيرة من الفنانين العرب.

السبت، 6 أبريل 2013

بطولة وشهادة








منقول 


محمد باقر بن السيد حيدر الصدر, هو مرجع ديني شيعي ومفكر وفيلسوف إسلامي ومؤسس حزب الدعوة الإسلامية بالعراق, ولد بمدينة الكاظمية يوم 25 ذو القعدة عام 1353 هـ وقد نشأ يتيماً منذ صغره فتكفل به أخوه الأكبر آية الله إسماعيل الصدر الذي اهتم بتعليمه وتدريسه أيضاً, وقد ظهرت علامات النبوغ والذكاء عليه منذ صغره.


نبذه عن حياته

أخواله

1. محمد رضا آل ياسين.

2. راضي آل ياسين.

3. مرتضى آل ياسين.

الهجرة إلى النجف

في عام 1365 هـ هاجر أخوه إسماعيل الصدر إلى مدينة النجف التي تعد أكثر المدن العلمية التي تحتضن مراجع الشيعة الإمامية, فاستأجروا داراً متواضعاً فيها. وقد كان أكبر همه هو استيعاب المناهج الدراسية والعلمية, وفي تلك الفترة ألف كتاباً يضم اعتراضاته على الكتب المنطقية بعنوان (رسالة في المنطق).

في أوائل السنة الثانية عشرة من عمره درس كتاب "معالم الأصول" على يد أخيه إسماعيل الصدر فكان لفرط ذكائه يعترض على صاحب المعالم باعتراضات وردت في كتاب كفاية الأصول للخراساني. و من هذه الاعتراضات أنه ورد في بحث الضد في كتاب معالم الأصول الاستدلال على حرمة الضد بأن ترك أحدهما مقدمة للآخر. فاعترض عليه الصدر بقوله "إذاً يلزم الدور" فقال له إسماعيل الصدر "هذا ما اعترض به صاحب الكفاية على صاحب المعالم".

أساتذته

1محمد رضا آل ياسين وهو خال الصدر وقد حضر عنده مرحلة البحث الخارج في صغره.

2.ملا صدرا البادكوبي وقد درس عنده الجزء الثاني من الكفاية والأسفار الأربعة.


4 أبو القاسم الخوئي وقد درس عنده مرحلة البحث الخارج وقد كان أبو القاسم الخوئي أول من أجاز محمد باقر الصدر وقد كان يرجع طلابه إلى الصدر عند عدم فهمهم لبعض عناصر الدرس.

5. لشيخ محمد تقي الجواهري وقد درس عنده الجزء الأول من الكفاية وجزءً من اللمعة.


تلامذته

السيد محمد باقر الحكيم السيد الشاهرودي

النشاط التدريسي

كان للصدر مجلسان للتدريس:

1.  بحث الأصول, وكان يلقيه في مسجد الجواهري بعد أذان المغرب بساعة في الأيام الدراسية في الأسبوع.

2. بحث الفقه, وكان يلقيه في جامع الطوسي في الساعة العاشرة صباح كل يوم من الأيام الدراسية.

مؤلفاته

1.  غاية الفكر في علم الأصول، وهو عشرة أجزاء طبع منه الجزء الخامس فقط وفقدت الأجزاء الأخرى.

2.  فدك في التاريخ، وهو كتيب كتب فيه بعض الملاحظات عن تاريخ فدك في سن الحادية عشر, ومع ذلك فإنه يعد مرجعاً بين الكتب الأخرى التي تتحدث عن نفس الموضوع.

3  فلسفتنا، وهو كتاب يناقش المذاهب الفلسفية وخاصةً الفلسفة الماركسية التي كانت تنتشر بحدة في أوساط العراقيين.

4. اقتصادنا، وهو كتاب يتحدث فيه عن الاقتصاد الإسلامي ويناقش فيه النظريات الاقتصادية مثل الرأسمالية وغيرها.

5. البنك اللاربوي في الإسلام.

6. المدرسة الإسلامية.

7. المعالم الجديدة للأصول.

8. الأسس المنطقية للاستقراء.

9. بحوث في شرح العروة الوثقى(أربعة أجزاء).

10. موجز أحكام الحج.

11. الفتاوى الواضحة.

12. دروس في علم الأصول(جزءان)، وهو كتاب يدرس كمنهج في علم الأصول في مرحلة السطوح.

13. بحث حول الولاية.

14. بحث حول المهدي، وهو مقدمة لموسوعة محمد محمد صادق الصدر عن الإمام المهدي (عج).

15.  تعليقة على رسالة بلغة الراغبين.

16. تعليقة على منهاج الصالحين.

17 الإسلام يقود الحياة، وهو عبارة عن بعض المواضيع الإسلامية.

18. المدرسة القرآنية، وهو عبارة عن محاضرات عن التفسير الموضوعي.

19.  أهل البيت تنوع أدوار ووحدة هدف، وهو عبارة عن محاضرات جمعها بعض طلابه وطبعوها ككتاب.

للصدر كتب أخرى صادرتها السلطة, منها كتاب لم يحدد له عنواناً ولكن موضوعه هو أصول الدين. كتاب آخر عن تحليل الذهن البشري. وقد كان الصدر في نيته تأليف كتاب بعنوان مجتمعنا. مقالات في بعض المجلات الفكرية التي كانت تنشر في صيدا وله مقالة عن رجال الفكر في القرن السابع وممن ذكرهم الشيخ الزاهد عبد القادر الكيلاني ويقول عنه انه رجل مصلح وكان محبوب ومحترم من قبل العامة والخاصة ومن الطائفتين ومن اشاد بكتابه الفتح الرباني ويعتبره مؤلفه الحقيقي ومؤكدا ان الغنية كان قد تعرض للتحريف من قبل الاجيال القادمة واكد انه من المعيب تجير شخصية إسلامية إصلاحية كعبد القادر لطائفة بعينها ويؤكد ان عبدالقدر سيد حسني وانه سمع ذلك من مصطفى جواد نفسه ومن الجدير بالذكر ان للامام الخميني موقف مشابه من الكيلاني وتلميذه ابن عربي وللشهيد مرتضى مطهري في كتابه إيران والإسلام اشادة بالكيلاني وتاكيد على نسبه الحسني وهذا يدلل على عظمة الامام الصدر وانفتاحه الفكري على الإسلام عامة بكل مدارسه الفكرية وهذه المقالة ذكرها الدكتور يقظان سعدون العامر في احدى محاظراته العامة وهذه امانة علمية وشهادة تاريخية خاصة بإمام الامة الشهيد السعيد الصدر.

وفاته

في مساء يوم 9 إبريل 1980 تم إعدامه مع أخته بنت الهدى بالرصاص بأمر من الرئيس العراقي السابق صدام حسين وفي اليوم التاسع من نفس الشهر بحدود الساعة التاسعة ليلاً قطعت السلطة التيار الكهربائي عن مدينة النجف الاشرف وفي ظلام الليل الدامس تسللت مجموعة من قوات الامن إلى بيت محمد صادق الصدر وطلبوا منه الحضور إلى بناية محافظة النجف وكان بانتظاره مدير أمن النجف فقال له : هذه جنازة الصدر واخته وقد تم اعدامهما وطلب منه أن يذهب معهم للدفن وبعد أن طلب محمد صادق الصدر أن يرى جثتيهما شاهد محمد باقر الصدر مضرجاً بدمه وآثار التعذيب على كل مكان من وجهه وكذلك اخته بنت الهدى وبمشيئة الله سبحانة وتعالى سقط نظام صدام في نفس يوم اعدام الشهيد الصدر ..بعد23 سنة في 9-4-2003

للنّاصرية…رعد السّيفي للنّاصريةِ..للنّاصريةْو مسيلُ نهرِ الدّمِ. يُسْقِطُ منْ سماءِ الجسرِ              أقماراً نديّةْ خُذْ يا صديقي دمعتي                  للنّاصريةْلمدينتي الأُخرى،لأمواجِ الفراتِ تَبلُّ أضلاعي بحزنِ الماءِ في..             فجرِ الدّماءْخُذني إلى لُغةِ المواقدِ، للكوانينِ العتيقةِ،للمسلّاتِ التّي تتأبطُ الأيامَ أسئلةً،و أسراراً، لِتَصعدَ حيثُ مرقى النّورِ          في الأرضِ النّبيةْ لقداسةِ الجسدِ المسَجّى فوقَ لؤلؤةِ الرّمادِ،لذلك الحزنِ المعَشِّشِ في زوايا الرّوحِيتركُ فوقَ غُصنِ نهاري المكسورِ وردَ الدّمعِ     في النّارِ النّديةْ!لتمائمِ الأرضِ التّي ظَلَّتْ مُعَلَّقةً بجيدِ الموجِ تحرسُ وحشةَ الماءِ الغريبِ مِنَ الحجرْ!لمضيفها الضوئيتسبقُهُ الشّوارعُ، و البساتينُ الفسيحةُ،و البيوتْ لعبيرِ قهوتِها المهَيَّلِ،و هو يُحييْ نكهةَ الحزنِ الحميمِ هناكَ؛حيثُ تمرُّ حنجرةُ الغناءِ بما تيسَّر من رمادِ الروحِ في ذكرى الخفوتْلروافدِ النّهرِ التّي ما انّفَكَ فيها الليلُ يسرجُ للمدينةِ…ما تبقّى من قناديلِ الكواكبِ،و الصّواري السّاهراتِعلى ظلاماتِ الجسورْ!خُذْ يا صديقي دمعتي..لا تهجعُ الكلماتُ في محرابِ ذاكَ الّليلِ..ساهرةٌ معي؛في دمعةِ الزّيتونِ؛يذرفُ أوّلَ الأحلامِ في شغفِ الّلذائذِ نحو علياءِ القبورْ! خُذْني فليسَ هناكَ من معنى لهذا الصوتِ في طُرقِ المدينةِ حينَ يسألُني نشيجُ النّهرِ عن قمرٍ تكسَّرَ في الجذورْ قدْ كانَ يحنو؛كي يعيذَ مواكبَ الأمواجِ      بالأنسامِ من قَنّاصةِ الرّيحِ الغريبةِوهي تُوغِلُ في النّحور!!تلُّ الجنائزِ يطرقُ الأب وابَ يُشْعِلُ في الرؤى غيمَ العذابِ المرَّفي عبثِ الظّلامْ تتفتّحُ الطُرقاتُ عن حشدٍ من الأرواحِ؛تبحثُ في بياضِ الفجرِعن حُلُمٍ ذبيحْ!قَدْ كانَ ينسجُ من حكايا الّليلِ لأغنيةً…لطيرِ الماءِفي النّهرِ الضريحْ!ركضت إلى اللا أينَتسحبُ رغبةَ الأنفاسِفي جثثٍ تُلوّحُ للنّهايةِ،             و هي تنأى؛إِذْ تَمرُّ هناكَ فوقَ أصابعِ الفجرِ الجريحْ!كانَ انتظارُ الموتِ يُشْبهُ شهقةً..ما كادَ يُطْلقُهامسيلُ الدّمِ كي يصحو؛ليغرقَ في سُباتِ الوقتِ حتّى يستريحْ!تلكَ المدينةُ..لم تزلْ تتوشّحُ الحزنَ النّبيْ من أوّلِ الأسماءِتغتسلُ الحروفُ بمائِهاحتّى هطولِ الحُلْمِ في ليلِ البنفسجِ، و هو يغرقُ في الدّماءْ!تلك المدينةُ..أجَّجَتْ في الّليلِ حزنَ الرّيحِ في الوطنِ الجريحْ معراجُها للشّمسِ يكبُرُ في دمي صرخاتُ قلبٍكُلَّما وَطَّنْتُها؛تَرْتَدُّ ثانيةً تصيحْ:قَدْ عادَ شيطانُ الرّمادِ بشهوةٍ وحشيّةٍ؛لتفوحَ عندَ الفجرِ رائحةُ الذّئابِ                         فصيحةً!!من صبحنا المذبوحِ، فوقَ الجسرِ،  في الأرضِ النّبيةْللنّاصريةِ...للنّاصريةْهذا غناءُ الرّوحِ..مَنْ يبكي هُناكَ كأنّما يبكي..مفاتيحَ الجِنانِ، و حكمةَ المدنِ القَصيّةْقَدْ راحَ يبكي الماءَ،و النّهرَ المسيّج بالشّموعْ يبكي اغترابَ الرّيحِ في الأبراجِ،فَيْضَ الكُحْلِ، مرتعشاً،    على سوطِ الدّموعْ قَدْ راحَ يبكيني بأفئدةٍ تُفَتِّشُ في مسيلِ الدّمِ عن سرٍّ تبرعمَمن شفاهِ الجرحِ لمْ يَمسَسْهُ خوفٌ خُطَّ في سِفْر الخشوعْ قَدْ ظَلَّ يصدحُ وحدُهُ للنّاصريةِ…لمْ يزلْ عطشُ الشّفاهِ،ولم تزلْكفّايَ آنيةً من الفخّارِتنضحُ،في اشتهاءِ الشّمسِ،                 جَنّةَ مائِها؛لتُبلَّ فوقَ الجسرِ        ذاكرةَ السّطوعْ٢٠١٩/١١/٣٠هيوستن